رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«تشوه وجهه جعلني أتخلى عنه».. حكاية أول حب في حياة سميرة أحمد

سميرة أحمد
سميرة أحمد

هل استطيع أن أسميه حبًا أول؟، لا أدري، لكن كل ما أعرفه أنه كان حبًا من النوع الذي يملك على النفس كل حواسها ويجعلها في حالة حالمة جدا من الذوبان، ويجعل القلب يخفق بمزيد من السرعة والوجد، حين يرى المحبوب يظهر أمامه، أو حينما يفكر فيه، ولو كان بعيدا، لكن هل كنت استطيع أن أقابله أو أتواعد معه على لقاء، أبدًا، كنت أشاهده وأحبه وأذوب فيه وأعشقه وأشتاق إليه، لكن مع وقف التنفيذ.

بهذه الكلمات، بدأت الفنانة سميرة أحمد تقص حكاية حبها الأول على صفحات مجلة الشبكة:" باختصار كان حبًا من طرف واحد، هو بلا فخر طرف العبدة الفقيرة إليه تعاىل.. سميرة أحمد، أما المحبوب فقد كان نجمًا عالميًا كبيرًا له شهرته، وله أفلامه السينمائية الكبرى وبدأ الحب مع أول فيلم شاهدته للنجم العالمي وكان يحمل عنوان "اعترف" والنجم كان مونتجمري كليفت وكان يمثل في هذا الفيلم تمثيلًا عجيبا مذهلا.

كانت إليزابيث تايلور تقاسمه دور البطولة، ورحت بكل جوارحي أراقب حركات البطل وتصرفاته وبعد دقائق بدأت أشعر أنه يقول لي كل كلمة في الفيلم، يحدثني دون الناس ويغازلني وحين يمسك بيد إليزابيث تايلور أشعر أنه يمسك بيدي أنا، وحين يتحدث معها فهو في الحقيقة يتحدث معي، لكنه يريد فقط، أن يثير غيرتي، ومن يومها كرهت إليزابيث تايلور وكل من يمت لبيت تايلور بصلة، لأنها تريد أن تخطف مني حبيبي الأول، الحبيب الذي استطاع أن يثير قلبي ويجعلني أحبه من أول نظرة بل من أول فيلم.

وواصلت:"أذكر انني خرجت من السينما في ذلك اليوم وأنا مأخوذة، ولم اذهب إلى بيتي بل ذهبت إلى المكاتب افتش عن صورة لحبيبي الغالي السيد مونتجمري حتى شاهدتها واشتريتها ووضعتها في حقيبة يدي، ورحت وانا في طريقي للبيت أتأملها من فترة لاخرى، وأقبلها بين كل دقيقة ودقيقة، وكانت كل أحلامي تدور حول كيف يمكنني أن أتوصل إلى لقاء حبيبي، إلى أن اكون بجواره، إلى أن اقنعه أنني أذوب فيه حبا ووجدا وغراما وهياما ثم أتزوجه.

واستطردت:"استمر ذلك في خاطري بدون أن يتحقق بدون أن أرى مجر بصيص أمل في تحقيقه، وكان الشئ الوحيد الذي أستطيع أن أفعله هو أن أنتظر أفلام مونتجمري وأذهب لأحضرها، وذات يوم كشفت سري لإحدى صديقاتي، كانت قد راتني أتردد كثيراعلى أفلام مونتجمري، وأت لواعج الحب واضحة علي، ويحمر وجهي عندما يظهر على الشاشة، فقلت لها الحقيقة كاملة، وقالت لي رفيقتي:" حبك هذا بدون نتيجة"، فصرخت فيها:" كيف"، وأجابت"ألم تشاهدي فيلم اعترف"، فقلت:" 100 مرة"، فقالت:" ألم تشاهدي كيف انخرط مونتجمري في سلك الرهبان.. ألا تعرفين أن الرهبان لا يتزوجون؟"، وكانت كارثة كنت بالفعل أعلم ذلك، ولكني كنت أعتقد أنه تمثيل، ولكن صديقتي أكدت لي أنه حقيقة.

وتابعت"مرت أيام ولم أنقطع عن حبي لمونتجمري لكنه كان حبًا بدون أمل، وأصبت ذات يوم بالمصران الاعور"الزائدة"، وحين ذهبت للمستشفى لكي أجري العملية وضعت تحت المخدة صورة حبيبي، وحين شفيت وخرجت من المستشفى قرأت في إحدى المجلات خبرا أنهى حبي لمونتجمري كليفت، وأن يجعلني أنسى للأبد حكاية حبي الاول، قرأت أن مونتجمري كليفت أصيب في اصطدام لسيارته ونقل للمستشفى بعد تشوه وجهه، وبدلًا من أن ينتابني شعور بالعطف إذا بي خلال لحظات أمزق الصورة الجميلة التي كنت أحتفظ بها بمنتهى البساطة.