رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الأحد 11 أبريل 2021 الموافق 29 شعبان 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

وزير الأوقاف: لا جريمة أبشع ولا أخس من خيانة الوطن

الأربعاء 10/فبراير/2021 - 08:44 ص
جريدة الدستور
أميرة العناني
طباعة
قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن الخيانة الوطنية العظمى هي خيانة الأوطان والعمالة لأعدائها، وهو ما يعبر عنه في العصر الحاضر بمصطلح الجوسسة.

واستشهد جمعة بقول الحق سبحانه في شأن المنافقين: "لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ" (التوبة: 47).

وأضاف، أن الأرجح لدى كثير من المفسرين في قوله تعالى "وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ" أي (فيكم عيون وجواسيس ينقلون لهم أخباركم).

واستدل أيضا بقوله سبحانه: "لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا * مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا" (الأحزاب: 60-61)، قائلا إن الإرجاف هو اختلاق الأكاذيب قصد إيقاع الدول وزلزلة كيانها، أما قوله تعالى: "أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا" فقد ذكر كثير من أهل العلم أنه خبر على معنى الأمر، ومثله قول نبينا (صلى الله عليه وسلم) "خمسُ فواسِقَ يُقتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَمِ".

وأشار إلى أنه مما يجعل جزاء الجواسيس الخونة لأوطانهم هو القتل وفق ما يتضمنه القانون والدستور، إذ لا توجد جريمة أبشع ولا أشنع ولا أخس من خيانة الوطن أو الاستعداء عليه أو التعاون مع أعدائه، ولم تسقط دولة من الدول عبر التاريخ الإنساني إلا كانت عمالة وخيانة بعض أبنائها أحد أهم عوامل سقوطها، ما يتطلب أخذ أقصى درجات الحذر والحيطة تجاه الخونة والعملاء، والعمل المستمر الداعي على كشفهم وفضحهم وتخليص المجتمع من شرورهم وآثامهم.