الأربعاء 21 أبريل 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«مواجهة الخطر».. كيف نجحت الحكومة في تقليل نسبة الموظفين المتعاطين للمخدرات؟

المتعاطين للمخدرات
المتعاطين للمخدرات

تعد المخدرات من أكبر المشكلات التي تعانيها الدول النامية ذات الدخل المنخفض، وزيادة معدلات الفقر، والتي يلجأ اليها أغلب الشباب، لذا تسعى حكومات هذه الدول جاهدة لمحاربتها؛ لما لها من أضرار جسيمة على النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية. ولكن في الأونة الأخيرة لم تعد هذه المشكلة قاصرة على نوع واحد من المخدرات أو على بلد معين أو طبقة محددة من المجتمع، بل شملت جميع الأنواع والطبقات.
 
لذا يعمل صندوق مكافحة وعلاج الإدمان في مكافحة هذه الظاهرة من خلال العديد من البرامج التابعة للصندوق وآخرها مبادرة "مصلحتك "، والتي ينفذها الصندوق بمحافظات مصر المختلفة للتوعية بمخاطر الإدمان وتنظيم اللقاءات التوعوية داخل المؤسسات والهيئات التابعة للوزارات والمصالح الحكومية المختلفة في العديد من المحافظات، لرفع الوعى بمخاطر إدمان المواد المخدرة وسط اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية للوقاية من كورونا، حيث قدم الصندوق خدمات علاجية لـ132 ألف مريض في سرية تامة.

وقال عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة الإدمان، إن عام 2020 شهد توسعا ملحوظا فى تقديم الخدمات العلاجية من خلال زيادة عدد مراكز علاج الإدمان الشريكة مع الصندوق، من 12 مركزًا عام 2014 ليصل إلى 26 مركزًا علاجيًا في 17 محافظة حاليًا.

وأوضح «عثمان»، أن المبادرات التي يطلقها الصندوق تعمل على توعية الشباب والأسر في جميع المحافظات لتفادي الوقوع في هذا الخطأ ولتوعية الأسر بأهمية مراقبة التغييرات التي قد تطرأ على أبنائهم، وأهمية ممارسة الرياضية وشغل جميع أوقاتهم وعدم ترك فرصة للفراغ من التملك منهم حتى لا ينجرفوا في هذا الطريق،حيث وصلت نسبة مرضى الإدمان فى الفئة العمرية أقل من 15 سنة إلى نسبة 1%، بعد ما كانت هذه النسبة قد وصلت فى عام 2019 إلى 5%، مشيرًا إلى أن الصندوق قدم فرصا تمويلية لمشروعات صغيرة ومتناهية الصغر للمتعافين، بإجمالي 3.7 مليون جنيه بالتعاون مع بنك ناصر.

ولا ينتهي دور الصندوق في برامج التوعية فقط وعلاج حالات الإدمان في المراكز العلاجية التابعة للصندوق فقط، ولكن يعمل أيضًا على تمكين المتعافيين اقتصاديًا من خلال مبادرة (بداية جديدة) لتمكين المتعافين اقتصاديا واجتماعيا من خلال توفير برامج تدريبية (تم تدريب 2900 متعاف على مهن يحتاجها سوق العمل)، وقدمنا فرصا تمويلية لمشروعات صغيرة ومتناهية الصغر بإجمالى 3 ملايين و750 ألف جنيه، بالتعاون مع بنك ناصر الاجتماعى).

من جانبها، أوضحت دكتورة هوانم الفقي، استشاري علاج الأدمان بصندوق مكافحة الأدمان، أن الصندوق يعمل في أكثر من إتجاه لمحاصرة هذه الظاهرة والقضاء عليها فهناك الخط الساخن لعلاج الأدمان رقم (16023) ليس معني فقط بالعلاج ولكن تقديم الإستشارات العلاجية والماشورة على مدار 24 ساعة وبالمجان.

وتشرح مراحل العلاج داخل الصندوق والتي تبدأ بتلقي مكالمة للخط الساخن، بوجود مريض في مكان ما ويقوم الخط بتوجيه المريض لأقرب مركز لعلاج الإدمان من 25 مركزًا على مستوى الجمهورية.

أيضًا هناك دورات تدريبية للأسرة للتعرف على الطريقة المثلى للتعامل مع المدمن وبنقول دائما أن على الأسرة جعل الطفل يجرب كل شيئ في الصغر، لأن التجربة في فترة المراهقة تمنها غالي فبالتالي نريد تقليل مخاطر التجربة في فترة المراهقة، وخلق جيل محصن من أي تأثيرات سلبية خارجية من أصدقاء السوء، أيضًا ضرورة خلق مساحة من الحوار بين الأسرة والأبناء.

خطة العلاج بتكون علاج دوائي وأخر سلوكي، وأول مرحلة بيتم من خلال " الديتوكس" وهو مجموعة من الأدوية لتنظيف الجسم من السموم ومن أعراضه القيئ والإسهال والسخونة والتعرق والأكتئاب في كثير من الأحيان وبيكون بنسبة اكتر في السيدات ومدته لا تتعدى 20 يومًا، ثم يأتي دور التأهيل النفسي والاجتماعي وتكون بعد سنة من التعافي، ويبدأ حياة طبيعية ودمج في المجتمع بعد أن وصمه بالعار والنبذ طول عمره.

وتشرح "الفقي" أن الخطوة التالية بعد قبول المجتمع المتعافي هو البدء في حياة جديدة وعمل مشروع والصندوق بيساعد المتعافيين، في خلق فرص عمل من خلال قروض ميسرة بضمان الصندوق وتقديم دورات تدريبية بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة، مثل دورات حرفية في مجال التبريد والتكييف وصيانة المحمول وصناعة الجلود والشموع، او تسهيل عملهم في بعض المصانع التي تتناسب مع خبراتهم.