رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الأحد 07 مارس 2021 الموافق 23 رجب 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

رئيس الاتحاد المصرى لكرة اليد: ما حققناه إعجاز (حوار)

الأربعاء 03/فبراير/2021 - 09:31 م
المهندس هشام نصر
المهندس هشام نصر
دينا نبيل
طباعة
نجاح باهر حققته مصر فى تنظيم مونديال كرة اليد، بمشاركة ٣٢ منتخبًا لأول مرة فى تاريخ البطولة.
وأشاد العالم بقدرة مصر على تنظيم وإدارة البطولة، فى وقت يخشى العالم من إجراء فعاليات مماثلة بسبب وباء «كورونا»، الذى أجبر عددًا من الدول على تأجيل بطولات دولية، لكن التجربة المصرية فى التعامل مع الجائحة كانت ملهمة للكثير من الدول التى بدأت تراجع نفسها الآن فيما يتعلق بقرارات تأجيل إطلاق مثل هذه البطولات
المهندس هشام نصر، رئيس الاتحاد المصرى لكرة اليد، عدد المكاسب من تنظيم البطولة، مؤكدًا أنها خير دعاية لمصر على مستوى السياحة.
وقال «نصر»، فى حواره مع «الدستور»، إن البطولة قدمت النموذج لدول العالم فى تنظيم البطولات الرياضية مع الالتزام بتطبيق إجراءات الوقاية من «كورونا».

■ فى البداية.. ماذا عن الكواليس التى سبقت البطولة؟
- التميز ليس فى تنظيم البطولة فقط، كل دول العالم المستضيفة لبطولات رياضية وقت جائحة كورونا اختارت الطريق الأسهل بالإلغاء أو التأجيل، لكن مصر الدولة الوحيدة فى العالم التى قررت أن تكون مميزة من أجل هدف واحد وهو إرسال رسالة للعالم بأن الحياة يجب أن تسير رغم كل الظروف الصعبة مع اتباع إجراءات الوقاية من فيروس كورونا، وبالفعل نجحنا فى التحدى وما فعلناه شىء إعجازى العالم كله يتحدث عنه.
■ هناك بعض الدول التى لم تكن ترغب فى إقامة البطولة فى موعدها.. كيف رأيت ذلك؟
- غالبية الدول الأوروبية لم تكن ترغب فى المجىء لمصر بسبب تخوفها من فيروس كورونا، وكانت تريد تأجيل البطولة وضغطوا فى هذا الاتجاه، لكن إصرار الدولة المصرية برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى والاتحاد الدولى بقيادة دكتور حسن مصطفى سبب إقامة هذه البطولة فى موعدها ونجاحها تنظيميًا.
■ وكيف كان رد فعلهم بعدما جاءوا وشاهدوا تطبيق الإجراءات الاحترازية؟
- بعدما شاهدوا نظام الفقاعة الطبية وصرامة تطبيقه فى الفنادق والملاعب لم يصدقوا ما رأوه، كما أنهم انبهروا بالصالات المغطاة وتجهيزها والتنظيم والوضع الصحى.
انطباعهم اختلف تمامًا، بالإضافة إلى أن جميع البعثات غادرت بنسبة ١٠٠٪ سلبى كورونا لذلك هناك حالة رضاء تام عن الإقامة أثناء مغادرتهم لبلادهم.
■ ما مكاسب مصر من تنظيم بطولة العالم لكرة اليد؟
- أعتقد أنه لو أردنا تنظيم دعاية سياحية لمصر بطريقة أخرى فى ٣٢ دولة لن يكون مثل ما فعلته بطولة العالم لكرة اليد، هى أفضل دعاية للسياحة، ولدينا مكتسبات ضخمة على المستوى السياحى والأمنى والصحى.
هناك حالة رضا تام من جميع البعثات التى شاركت، وحتى المستوى الفنى لمنتخب مصر أثبتنا للعالم أننا منتخب قوى وند قوى لأبطال العالم، وكان يفصلنا أقل من خطوة عن المربع الذهبى رغم ضعف الإعداد والمباريات الودية والمعسكرات الخارجية لظروف كورونا.
■ تحدث البعض عن أن تأجيل البطولة والسماح بالحضور الجماهيرى كان سيدر مكاسب مادية كبيرة على مصر.. هل تتفق مع هذا الرأى؟
- نجاح أى بطولة يقاس بـ٣ مقاييس: اقتصادى وتنظيمى وفنى، إضافة للمقياس الصحى فى ظل أزمة فيروس كورونا، وهو المقياس الأهم من وجهة نظرى. والمكسب الاقتصادى ليس ماديًا بحتًا وإنما نجاح البطولة اقتصاديًا هو الدعاية وثقة العالم بأكمله فى مصر أمنيًا وسياحيًا وصحيًا لاستضافة أى حدث رياضى أو غيره فى المستقبل، هل هناك دعاية اقتصادية أكبر من أن منتخب اليابان يأتى لمصر قبل انطلاق البطولة بـ١٠ أيام ليشاهدوا كيف تتعامل مصر مع تنظيم حدث رياضى مثل هذا، وتكون البطولة مرشدًا لهم لأوليمبياد طوكيو الصيف المقبل.
وأود أن أؤكد أن كل العوامل ساعدتنا لإنجاح البطولة بداية من دعم الدولة المصرية والاتحاد الدولى، حتى استقرار الطقس.
كان لدينا تخوف من انخفاض درجة الحرارة فى الإسكندرية التى استضافت مجموعتين لكن لحسن الحظ أن الشتاء هذا العام مستقر لدرجة أن اليابانيين نزلوا البحر فى الجزء التابع لفندق إقامتهم.
■ هل تتفق مع أن اختيار مدرب المنتخب مشاركة مصر بالمجموعة السابعة لم يكن الأفضل؟
- أعتقد أن من ينتقد غير ممارس أو دارس للرياضة، هناك عدة عوامل اخترنا المجموعة على أساسها، الأول هو تاريخ المنافسين والثانى كيف كانت حالتهم فى آخر مباريات دولية لهم، لكن وقت البطولة كيف سيكون مستواهم هذه أمور غيبية لا نعلمها.
■ هل كان أقصى طموحاتكم قبل البطولة أن يحتل المنتخب مركزًا متقدمًا بعد السابع فقط؟
- فى الألعاب الجماعية احتلال المراكز الثمانية الأولى ببطولات العالم يعتبر إنجازًا كبيرًا.
فى بطولة العالم ٢٠١٩ حصلنا على المركز الثامن فى ترتيب ٢٤ منتخبًا، وأعتقد أن احتلال المركز السابع من أصل ٣٢ منتخبًا مشاركًا هو إنجاز كبير، خاصة أن الجميع شهد بقوة منتخبنا وكنا قاب قوسين أو أدنى من المربع الذهبى، ولم يكن يتوقع أى شخص أننا سنكون ندًا قويًا لمنتخب الدنمارك ونقدم مباراة قوية أمامه.
■ ماذا عن تأثير غياب الجمهور على أداء منتخب مصر؟
- بالتأكيد الجمهور كان سيصنع الفارق لمنتخب مصر أكثر من أى عامل آخر. افتقدنا الجمهور لظروف كورونا والأمر خارج عن إرادتنا.
■ ما خطتكم للاستعداد لأوليمبياد طوكيو فى الصيف المقبل؟
- سنعقد اجتماعًا مع المدير الفنى الإسبانى جارسيا باروندو لوضع برنامج الاستعداد للأوليمبياد والمعسكرات الخارجية، ونتمنى انتهاء أزمة كورونا من أجل الاستعداد بشكل جيد لطوكيو والتمكن من خوض وديات مع منافسين عالميين.
■ هل أنت راضٍ عن مستوى الإدارة الفنية لمنتخب مصر؟
- قبل بطولة العالم بـ٣ أشهر قررنا تمديد التعاقد مع «باروندو»، ليكون عقده مستمرًا لما بعد الأوليمبياد.
فى رأيى هو مدرب كبير وأفضل مدرب فى أوروبا، وقاد فريقه السابق للتتويج بدورى أبطال أوروبا. لم نكن نحلم بالفوز على تونس على أرضها فى نهائى إفريقيا والتتويج باللقب، أو أن نكون ندًا للدنمارك بطل العالم. بالتأكيد النتائج وأداء المنتخب خير دليل على نجاحه.