رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الإثنين 01 مارس 2021 الموافق 17 رجب 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

مع حملة الإرشاد.. أين وصلت مصر في أزمة ترشيد استهلاك المياه؟

الأربعاء 03/فبراير/2021 - 06:20 م
استهلاك وترشيد المياه
استهلاك وترشيد المياه
سمر مدحت
طباعة
تعاني مصر منذ سنوات طويلة في ملف المياه، بسبب عدم الترشيد الجيد لاستهلاك المواطنين لها، وإهدار الكثير من مكعبات المياه يوميًا نتيجة لأسباب عديدة تدفعهم إلى عدم ترشيد الاستهلاك على رأسها التوعية المستمرة التي تعتبر ضرورة قصوى لذلك.

وتهدر مصر سنويًا الكثير من لترات المياه، بالرغم من محاولات الدولة المستمرة لنشر التوعية بأهمية المياه القصوى في الفترة الحالية، وضرورة الحفاظ عليها وترشيد الاستهلاك الخاص بها، وعدم إهدار تلك الكميات الضخمة.

ولذلك أعلنت الشركة القابضة للمياه أنها تقوم من خلال فروعها لشركات مياه الشرب والصرف الصحي، بعمل ندوات توعوية للمدارس التي تقع في نطاق عملها ويحاضر فيها متخصصون من شركات المياه والصرف الصحي لشرح أهمية ترشيد استهلاك المياه.

كما تقوم الشركة بتوزيع بوسترات على جميع المصالح والهيئات متضمنة خطوات الترشيد، وقدمت الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، 14 نصيحة لجميع العاملين وطلبة المدارس لترشيد استهلاك المياه، لنشر التوعية بين الطلاب والعاملين في القطاعات الحكومية لترشيد الاستهلاك.

وتدل الأرقام الرسمية الخاصة بالمياه ونصيب الفرد منها والمهدر سنويًا على أن هناك أزمة بالفعل في عمليات ترشيد الاستهلاك الخاص بالمياه.

وترصد "الدستور" في التقرير التالي أبرز تلك الأرقام التي تكشف الوضع المائي لمصر.

وفقًا لبيانات الشركة القابضة لمياه الشرب خلال عام 2019، فإن متوسط استهلاك الفرد اليومي بلغ 300 لتر يتم استهلاكها في الأغراض المنزلية والشرب فقط، والذي يعتبر بحسب التصنيفات العالمية من أعلى معدلات الاستهلاك حول العالم.

ويبلغ متوسط استهلاك الفرد في السعودية 271 لترًا، وفي أمريكا 200 لترًا، وفي ألمانيا 133 لترًا، وعالميًا يبلغ نصيب الفرد 591 لترا، وفق إحصاء منظمة الأمم المتحدة خلال عام 2019 الذي حذرت من إهدار المياه في إفريقيا ودول الشرق الأوسط.

وأوضحت المنظمة أن هذا الرقم سينخفض ويصل إلى 366 مترًا خلال عام 2050، في وقت وصل فيه خط الفقر المائي إلى ألف متر مكعب سنويًا للفرد، مؤكدة على ضرورة إيجاد حلول من أجل وقف ما وصفته بالنزيف المائي.

ويصل نصيب الفرد السنوي في مصر إلى 600 متر مكعب في السنة، بينما تقدر الأمم المتحدة ما يستحقه الفرد في السنة من المياه بألف متر مكعب حتى لا يعاني من الشح المائي، وإذا هبط لـ500 سيكون وصل للفقر المائي الذي حددته مسبقًا.

وبالعودة إلى إحصاء الشركة القابضة فإن الـ300 لتر التي يستهلكها الفرد في مصر يوميًا يتم توزيعها كالآتي: "13% للأغراض المنزلية من إجمالي موارد المياه العذبة المتاحة، 26.5% في المرحاض، و22% في غسيل الملابس، و16.5% في صنبور المياه، و16% في الاستحمام، و2% في الأغراض المتنوعة، و1.5% في غسيل الأطباق".

وبحسب إحصاء صدر من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء خلال عام 2019، فإن إهدار المياه في مصر وصل إلى 29.7% على مستوى محافظات الجمهورية، واحتلت محافظات بورسعيد والسويس ومطروح على النسب الأعلى فى إهدار مياه الشرب.

ووزع الإحصاء نسب الفقد على المحافظات كالآتي: "بورسعيد حوالى 57.7٪ من إجمالي المياه المنتجة، وهي حوالي 9٫7 مليون متر مكعب، وفي السويس نسبة الفاقد 57.4٪ من إجمالي الكمية المنتجة التي بلغت 18٫8 مليون متر مكعب، كما وصلت نسبة الفاقد من المياه في مرسى مطروح 52٪، من إجمالى الكمية المنتجة وهي 66٫3 مليون متر مكعب، والقاهرة الكبرى نحو 33.3٪، وفي الجيزة 23.2٪".

وخلف عدم ترشيد الاستهلاك في مصر عجز مائي يصل إلى 42 مليار متر مكعب بشكل سنوي، في وقت تنتج فيه الموارد المائية 62 مليار متر مكعب، تتوزع كالأتى: "55.5 مليار مياه النيل، 5.5 مليار مياه جوفية، 1.3 مليار مياه أمطار".

وتحاول الدولة سد ذلك العجز الذي تخلفه مصر سنويًا وإنقاصه من 42 مليار متر مكعب إلى 22 مليار متر مكعب فقط من خلال إعادة استخدام 20 مليار متر مكعب من مياه المخلفات الصرف الصحي والزراعي والصناعي وتحلية المياه.