رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الثلاثاء 02 مارس 2021 الموافق 18 رجب 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
عمرو خالد
عمرو خالد

الذكر طريقك لتغيير حياتك للأفضل

الأحد 31/يناير/2021 - 07:59 م
طباعة
الذكر مثل الدواء، لا بد أن تسير عليه بنظام معين، وطريقة محددة حتى يأتى بنتيجة؛ فكل يوم، خصص ٢٠ دقيقة ذكر، والذكر هو العبادة الوحيدة التى قال عنها ربنا: «اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرً».. وقال «كثيرًا» حتى يشتغل مفعوله؛ لأنك فى أول خمس دقائق، لن تكون فى كامل تركيزك من كثرة التشويشات التى تمر بها فى حياتك؛ لكن بعدها ستحصل تخلية وتنقية للشوائب، لتعبر بعدها إلى مرحلة جديدة اسمها: «ملء الروح».

فكأن الذكر مرحلتان؛ أول عشر دقائق تأمُّل لتصفية العقل والروح، والعشرة الأخرى، ملء الروح بحلاوة القُرب من الله. فهى عبارة عن لحظة فى المنتصف، تعبر فيها من مرحلة إزالة التشويش لمرحلة أخرى وهى الاستمتاع بالذكر. فالروح مثل الإناء الذى فيه شوائب، بالذكر عملنا له تنقية وتخلية من هذه الشوائب، وعملنا له تحلية بالقُرب من الله.

فأنت بحاجة إلى وِرد معين من الأذكار يوميًا لمدة ثلث ساعة.. ٧٠٠ ذِكر، وهذا الذكر عبارة عن:

- ١٠٠ استغفار.

- ١٠٠ لا إله إلا الله.

- ٥٠٠ الباقيات الصالحات.

- سبحان الله ١٠٠.

- الحمد لله ١٠٠.

- لا إله إلا الله ١٠٠ مرة أخرى.

- الله أكبر ١٠٠.

- ولا حول ولا قوة إلا بالله ١٠٠.

عندما تواظب على هذا الذكر يوميًا، ستتغير حياتك، لكن عليك أولًا أن تتعلم كيف تقوله حتى يكون له تأثير ونتيجة؛ فهو ليس مجرد كلام تردده؛ إذ لا بد من الذكر والفكر معًا.. القلب واللسان والعقل مع بعض.. وربنا جمعها مع بعض فى قوله: «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ...» (الذكر مع الفِكر).

الفكر هو التأمل، لكن التأمل ممكن فيه تسرح فى اللا شىء؛ إنما الفكر يستخرج فكرة طيبة؛ له تأثير فى النفس.. كيف ذلك؟

اللسان يقول: «أستغفر الله»؛ فينظر العقل لشريط التقصير فى حق الله؛ ينفعل القلب ويترجاه ويقول له: سامحنى.

ويقول اللسان: «الحمد لله»؛ فالعقل يمر أمامه شريط لنِعَم الله؛ ينفعل القلب ويقول: «شكرًا يا رب»..

ويقول اللسان: «لا إله إلا الله»؛ فيمر أمام العقل شريط لعظمة خلق الله فى الكون وفى نفسك؛ فيتأثر القلب ويقول له: «أحبك يا رب».

هذه هى الطريقة، ولو واظبت على الوِرد ستتغير للأفضل وتتخلص من تشويش الحياة، إذ لا بد للعقل أن يرى معنى الكلمة التى تقولها حتى يتأثر القلب، وهو الذكر مع الفكر.

أهم شىء أن تجلس فى مكان هادئ بعيدًا عن تشويشات الحياة؛ حتى تركز وترى صورة جميلة تساعدك على التفكُّر فى عظمة الله وفى خلقه. احضر مسبحة حتى تساعدك وتشجعك، وانْوِ أن تبدأ، وأعدك بأنك ستتغير.