رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الأحد 28 فبراير 2021 الموافق 16 رجب 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

رفض إخراج فيلم عن ناصر.. اعترافات شاهين عن علاقته بالرؤساء العرب

الأحد 31/يناير/2021 - 11:51 ص
شاهين
شاهين
وائل توفيق
طباعة
اعترف المخرج السينمائي يوسف شاهين أنه كان حزينًا للغاية على وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعن إمكانية إخراجه فيلم عن حياته قال:"معملتش فيلم عن عبد الناصر هعمل فيلم عن عرفات.. حتى لو كانت حياته كلها دراما".

وتحدث في حوار مع جريدة الدستور 2006 عن الماضي، قائلًا إنه أحب عبد الناصر كما أنه لم يسمع أبدًا أبناؤه تورطوا في البزنس:"وهو الأمر الوحيد الذي نسمعه عن أبناء مبارك الفساد في كل مكان، إذا أردت الحصول على تأشيرة رسمية على إحدى الوثائق سيقوم الموظف بفتح درج مكتبه، ويقول: آه لقد نسي الختم في المنزل عد إلينا بعد ثلاثة أسابيع، أما إذا وضعت نقودا في الدرج المفتوح فسيختم الوثيقة فورا".

وحكى المخرج الراحل عن جائزة الدولة التي منحها له مبارك قائلًا إنهم حاولوا وقتها تدليله ومنحوه الجائزة بالرغم من أنه حصل عليها من قبل ناصر، ورد عليهم بأنه حصل على الجائزة بالفعل من قبل، كما عرضوا عليه منصب وزير الثقافة، لكنه رفض:"هل تظنون أنني معتوه، لا أرغب في أي علاقة مع هذه المافيا من العبث الدخول في أي مناقشة مع الرقابة، لكن إذا كان هناك شخص سيقص أفلامي من الأفضل أن أتحدث معه لأن هذا أمر خاطئ".

فيلم عن الشيخ زايد
في مؤتمر صحفي بأبو ظبي، حكي يوسف شاهين عن موافقته لإخراج فيلم وثائقي وروائي عن حياة رئيس الإمارات العربية المتحدة زايد بن سلطان آل نهيان، وأوضح أنه لن يكون العمل دعائيًا، لأنه أحداثه مستمدة من الواقع ومن الحقيقة التي سجلها التاريخ بالصوت والصورة:"الموضوع ليس سهلًا، ذلك أن الشيخ زايد صاحب رؤية استطاع في سنوات قليلة أن يصنع منجزات عظيمة ولم يقتصر اهتمامه على تحويل الصحراء إلى جنة وارفة الظلال التي تزينها المباني العملاقة الحديثة، لكنه رغم مواكبة الإمارات لتغيرات العصر المتسارعة والمتلاحقة، إلا أن الشيخ زايد لم ينس الاهتمام ببناء الإنسان".

كان شاهين قد تعاقد مع شركة ميديا فيجن، برئاسة ناصر بن بطي بن عمير بن اليوسف، وشركة الماسة للإنتاج السينمائي برئاسة هشام عبد الخالق، بالتعاون مع شركة مصر العالمية لإنتاج الفيلم.

كان شاهين وقتها قدر مرض بوعكة صحية، دخل على إثرها المستشفى، فتلقى اتصالا من سفير الإمارات في مصر يخبره باستعداد الشيخ زايد لتقديم المساعدة والتأمين العلاج في أي مستشفى في أي دولة في العالم وقال:"فوجئت وبكيت لأنه ما زال للخير وجود في العالم، وما زال هناك أناس يهمهم الآخرون، بينما أقرب الناس إلى لم يسألوا عني، ومنهم وزير الثقافة المصري ورغم التقارب بيننا لم يسأل عني أثناء مرضي". حسب جريدة "القدس العربي" 2002.

لا يحب السادات
واعترف شاهين أنه رفض أعمالًا كثيرة مشابهة سابقًا، ورفض الكثير من قبل، لأنه رأى أنها شخصيات "كذابة وحرامية"، ولفت إلى أنه ليس من اختصاصه إخراج أفلام تتناول حياة رؤساء، كما أنه لا يحبها وسبق له أن رفض إخراج فيلم عن جمال عبد الناصر عدة مرات، لأنه شعر أن الموضوع أكبر منه، ورفض فيلم "السادات" لأنه لم يكن يحبه.

هاجر يوسف شاهين من مصر أثناء فترة حكم الرئيس جمال عبد الناصر بقرار شخصي منه": "نفيت نفسي بنفسي محدش رماني بره"، بعد فيلمه عن صلاح الدين، وحصل بعدها على وسام الدولة، وكانت لحظة تسلمه للجائزة هي المناسبة التي التقى فيها "شاهين" بالرئيس جمال عبد الناصر وجها لوجه، قال "شاهين":"لكن كان بيسأل عليا دومًا".

وعاد شاهين من هجرته إلى مصر، بناءً على قرار من عبد الناصر، وأبلغه بالقرار وقتها الكاتب لطفي الخولي إضافة إلى وزير الإعلام محمد عبد القادر حاتم وقت زيارته لإسبانيا، والتقيا هناك وأبلغه أنه لا بدّ أن يعود إلى مصر قبل 26 يوليو.

أما عن علاقة شاهين بالرئيس الراحل محمد أنور السادات، قال إنه لم يكن يحبه وعاتب المنتجة آسيا، لأنها رفضت إعطاء السادات فرصة للتمثيل قبل أن يكون رئيسًا للجمهورية، لأنها رأت أنه لم يكن وسيمًا، فقد كان رأي شاهين الساخر "أنها لو منحت لشاهين الدور كان من الممكن أن يكون ممثل، بدل من أن يكون رئيسا ويوقع الصلح مع إسرائيل".

والتقى «شاهين» الرئيس السادات مرة واحدة في موسكو، وقت عرض فيلم "الناس والنيل"، ووصف المخرج الراحل بطل الحرب والسلام بأنه كان في هذه المرة متعجرف ومتكبر، بحسب وصفه.

ولم يطلب السادات أبدًا مقابلة شاهين، ورغم آراءه المعارضة وقت رئاسته، إلا أنه اعترف أنه لم يتعرض لمضايقات سوى بمنع فيلم "العصفور".