رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الإثنين 01 مارس 2021 الموافق 17 رجب 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

مواقع التواصل الاجتماعي.. طريق لـ«الخيانة الزوجية وخراب البيوت»

الثلاثاء 26/يناير/2021 - 08:20 م
الخيانة الزوجية
الخيانة الزوجية
كمال عبد الرحمن
طباعة
لم تعُد مواقع التواصل الاجتماعي، مكانًا للتواصل والتعارف والتقارب في النطاق المُشرّع والحدود الأخلاقية، بل أصبحت بوابات غير شرعية لـ«الخيانة الإليكترونية» وتسببت في ارتفاع نسب الطلاق، وكثرة المشاكل الزوجية؛ فالسيدات والأزواج الذين كانوا يستخدمون تلك المواقع للتقارب والاطمئنان، أصبحوا يستخدمونها للتعارف والخيانة.

ووفق بيانات صادرة من جهاز الإحصاء المركزي المصري، فإن تلك المواقع رفعت نسب الطلاق، وكانت سببًا في انفصال الزوجية.

«الدستور» تُسلط الضوء، على مشكلات الخيانة الزوجية من خلال البوابات الإلكترونية، والتي تسببت في تدمير الكثير من الأسر المصرية.

يقول «أحمد. ر»، زوج يبلغ من العمر 45 عامًا، إنَّه أنهى زواجه بعد نحو 16 عامًا، عقب اكتشاف زوجته تعدد علاقاته النسائية عبر مواقع السوشيال ميديا.

وعلى الرغم من ندمه على ذلك الفراق، ومحاولاته الرجوع؛ لكن دون فائدة، مُضيفًا أنَّ زوجته كانت تنشغل عنه كثيرًا؛ فتعرّف على أخريات على الفيس بوك وواتس آب، فبدأت العلاقة بينهما تتغيّر.

يوضح الزوج: «أنَّ العلاقات على السوشيال ميديا، تكون أقرب طريق للخيانة، لِما فيها من حياة افتراضية أحيانًا تجد فيها ما لم تحصل عليه في منزلك، وذلك لأن سيدات العالم الافتراضي لديهن رغبة كبيرة في إقامة علاقات دون جهد».

بينما تؤكد «شيماء.ص»، سيدة انتهت حياتها بالطلاق بسبب الخيانة الزوجية، أنَّها كانت لا ترى زوجها كثيرًا لانشغاله في عمله، فوجدت من الإنترنت بابًا للإثارة والمغامرات.

تقول شيماء: «لجأت لعالم الفيس بوك فتعرفت على الكثير من الرجال، وأنشأت علاقات معهم لتعويضي عن ما لم يستطع زوجي تعويضي عنه، طول الوقت مشغول ورتابة الحياة الزوجية خنقتني فقلت أجرب أعمل علاقات على الفيس بوك».

تضيف الزوجة: «اكتشفت أن العالم الافتراضي ممكن يدّمر أسرة، وانا دمرت نفسي وأسرتي، وحياتي انتهت بالطلاق، بسبب السوشيال ميديا».

نواب يطالبون بعقوبات
في عام 2019، طالب عدد من أعضاء مجلس النواب بتعديل تشريعي لتشديد العقوبة على مرتكبي جرائم الزنا والخيانة الزوجية، وذلك حال ثبوتها وفقًا للشرع والأدلة القانونية.

كما طالبوا بإعداد تشريع جديد لمواجهة المتورطين في نشر الفحش عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأكد النواب أن زيادة معدلات جرائم الخيانة والزنا داخل المجتمع ترجع إلى أسباب عدة، أبرزها ضعف عقوبة ارتكاب العمل الفاضح، فضلًا عن تنازل كثير من الرجال عن هذا النوع من القضايا للحفاظ على سمعة الأسرة.

وشددوا على أهمية محاربة انتشار«البغاء» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وحثّوا المواطنين على الإبلاغ عن أي صفحات مشبوهة عبر«فيس بوك»، لتتمكن الأجهزة الأمنية من ملاحقة مرتكبيها.

دراسة تؤكد ارتفاع نسب الطلاق
كما أظهرت دراسة لمؤسسة مؤشر الإنترنت العالمي في لندن أن الخيانة هي العنوان الصارخ للعلاقات التي تتم عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة على الانترنت.

وتضرب المؤسسة مثالا على هذه الحالة بتطبيق «Tinder» على أجهزة الهواتف الذكية المخصص لتسهيل لقاءات أشخاص يبحثون عن شركاء.

وحسب التقرير الذي نُشر في وسائل إعلام أوروبية، فإن 30% من الباحثين عن علاقات على هذا التطبيق متزوجون.

بينما من بين كل عشرة أشخاص يرتادون هذا التطبيق هناك أربعة مرتبطون أصلا بعلاقات عاطفية مع آخرين.

بينما يُؤكد الدكتور وائل محمد، استشاري العلاقات الأسرية والطب النفسي، أن سوء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي يزيد نسبة الخلافات الزوجية.

وأوضح أن مواقع التواصل الاجتماعي، تسببت في زيادة نسب الطلاق خلال السنوات الأخيرة، ويكشف عدم التوافق بين الزوجين، فيلجأ الطرفان للخيانة.