رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الإثنين 01 مارس 2021 الموافق 17 رجب 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

فنان جزائري يروى تفاصيل وصول رسوماته إلى العالمية

السبت 16/يناير/2021 - 08:54 م
جريدة الدستور
خالد حماد
طباعة
كشف الفنان الجزائري شمس الدين بلعربي تفاصيل رحلته التي بدأت بالرسم على الرمال، وصولًا إلى العالمية، وتصنيفه بالأخير الذي ما زال يرسم أفيشات السينما بالطريقة اليدوية.

وقال بلعربي، المولود في 14 فبراير 1987 بقرى بلدية عين تادلس غرب الجزائر، لـ«الدستور»: "كنت أرعى الغنم مع خالي رحمه الله، وفي سن الخامسة بدأ تعلقي بالصحف والمجلات، كانت تخطفني صور نجوم السينما، بدأت أرسم بالعود على الرمل ملامح هؤلاء الذين رأيتهم، وعندما بلغت السادسة انتقلت إلى المدينة لأدخل المدرسة وهناك بدأ المعلمون يكتشفون موهبتي وبدأت أعطي الأهمية لمادة الرسم أكثر من بقية المواد".

وحول العقبات التى واجهته في بداياته، يقول بلعربي: "أنا من عائلة فقيرة، اضطررت للتوقف عن الدراسة والخروج إلى الشارع لامتهان الرسم كحرفة كتزيين المحال التجارية والديكور".

ويستطرد بلعربي: "تعرضت للاستغلال من قبل عديمي الضمير الذين امتصوا طاقتي الفنية، وفي بعض الأحيان كنت أعمل عند أشخاص وعندما أطلب أجرًا مقابل عملي كنت أتعرض للتهديد، إلى جانب صغر سنى وضعف بنية جسدي الذي جعل من الأمر أكثر قسوة أنني كنت أعمل تحت أشعة الشمس الحارقة وأحمل السلالم الحديدية، وعندما كنت أريد أن أخبر الشرطة يهددونني، والعكس صحيح كنت ألتقي مع أشخاص آخرين اعتنوا بي وقدموا لي يد المساعدة".

يشير بلعربي إلى أن شغفه بالرسم لم يكن محدودًا، رغم كل الظروف التى يعشيها يقول عن ذلك: "بمجرد أن أنهي عملي المرتبط بالشارع، أعود إلى البيت أرسم كل ما شاهدته في طريقي من أفيشات سينما علي أوراق الرسم، لكن كنت فقيرًا فكنت أصنع الألوان والفرشات بنفسي من الطبيعة والورود وأوراق الشجر".

ويواصل الفنان الجزائري أن من العقبات التى واجهته "كنا نعيش في بيت واحد نطبخ فيه، وننام فيه، إلى جانب ذلك البيت كان مكسور السقف جزئيًا، وكنا نعاني في فصل الشتاء وأرسم وسط هذا الضيق بصبر".

يحكي شمس الدين: "بدأت أفكر في إرسال أعمالي الفنية للخارج، أرسلت كل الرسومات لشركات الإنتاج السينمائية عن طريق البريد، بدأ الناس ينعتونني بالمجنون واصلت المثابرة والعمل، لكن مرت السنوات ولم أتلق أي رد، حتي جاء يوم تلقيت فيه رسالة من منتج أرجنتيني يعمل بالشراكة مع هوليوود وعرف بأعمالي في الأوساط السينمائية وبعدها تلقيت رسالة من الممثل الهوليودي Vincent Lyn الذي يحب المسلمين وبدأت أتلقي الطلبات من المخرجين والمنتجين وعملت الكثير من ملصقات الأفلام العالمية
أذكر منها The News.. وHonor وGarra Mortal وBucks of America والفيلم الوثائقي الكبير Chinese Hercules The BOLO YEUNG Story.

ويستطرد بلعربي: "عرضت أعمالي الفنية في مهرجان كان السينمائي الدولي ومهرجانات الأوسكار وسيزار، فشاهد أعمالي الممثل الهوليودي JIMMY GOURAD فاتصل بي ووعدني بأنه سيأتي إلى الجزائر ويكرّمني"، بعدها تمت دعوتي لمهرجان العالمي للسينما في المغرب ودعاني الممثل الهوليودي محمد قيسي TONG POO الذي يعتبر من أساطير هوليود وله أفلام شهيرة رفقة روجي مور وجون كلود فان دام وآخرين، واتفقنا على مشروع عمل، بعدها جاء وفد من خبراء سينمائيين إلى الجزائر وكان رئيس الوفد الممثل العالمي RAMDAN GOURAD حيث كرموني في حفل كبير علي أساس أنني آخر عربي وإفريقي في العالم العربي ما زال يصمم ملصقات الأفلام العالمية بالطريقة التقليدية أي عن طريق الرسم والفن التشكيلي.