رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الأربعاء 27 يناير 2021 الموافق 14 جمادى الثانية 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

نساء تحت القبة.. قصة تمثيل المرأة برلمانيًا منذ عام 1957

الأربعاء 13/يناير/2021 - 08:17 م
النائبة فريدة الشوباشي
النائبة فريدة الشوباشي
سمر مدحت
طباعة
كان لافتا للنظر خلال الجلسة الافتتاحية الخاصة بمجلس النواب، التمثيل الجيد للمرأة تحت القبة ليس فقط في أعداد النائبات اللاتي أصبحن عضوات في مجلس نواب 2021، ولكن في الصورة التي تم إظهار المرأة بها خلال تلك الجلسة الأولى.

وكانت تلك الجلسة مختلفة بسبب اكتسابها أهمية أكبر بتولي النائبة فريدة الشوباشي رئاسة الجلسة الإجرائية بمجلس النواب، وذلك بحكم اللائحة الداخلية لمجلس النواب، التي تنص على أن يتولى رئاسة الجلسة الإجرائية للمجلس أكبر الأعضاء سنًا، كما يتولى وكالة المجلس خلال هذه الجلسة أصغر نائبين سنًا.

ونالت تلك الجلسة أهمية كبرى بسبب تمثيل فريدة الشوباشي لها، ولكن لم يكن ذلك هو الظهور الأول للمرأة أسفل القبة، فقد بدأ التمثيل البرلماني للنساء لها منذ فترة التسعينيات، وتستعرض "الدستور" في التقرير التالي الحياة البرلمانية النسائية.

في عام 1957 بدأت الحياة البرلمانية للمرأة المصرية من خلال النائبتين راوية عطية وأمينة شكري اللتين حصلتا على مقعدين لأول مرة في تاريخ الحياة النيابية المصرية، وفي عام 1960 زاد العدد إلى 6 نائبات، ومن بعدها في عام 1964، 8 مقاعد في البرلمان.

ولكن عاد في عام 1969 تناقص عدد مقاعد النساء في البرلمان ليصل إلى 3 مقاعد فقط، ولكن زاد مرة أخرى في 1971 حيث وصل إلى 8 نائبات، وانخفض مرة أخرى خلال عام 1976 حتى وصل إلى 6 مقاعد للنساء في البرلمان فقط.

ولكن عام 1979 حدث انتصار حقيقي للمرأة أسفل قبة البرلمان، حيث تم تعديل قانون الانتخابات برقم 21 لسنة 1979 لتخصيص 30 مقعدًا للنساء فقط كحد أدنى، بواقع مقعد على الأقل لكل محافظة، مما أدى إلى تطور غير مسبوق حيث وصل عددها إلى 35 نائبة بموجب الكوتة والترشح.

وفى عام 1979 أصدرت المحكمة الدستورية العليا، حكمًا بعدم دستورية القانون بسبب التمييز، وفي انتخابات 1987 حصلت المرأة على 18 مقعد بموجب القائمة النسبية، وفي عامي 1990 و1995 تراجع نسبة تمثيل المرأة ليصل إلى 10 مقاعد، مع عودة نظام الانتخابات الفردي.

وصدر في عام 2009 قانون رقم 149، الذي من خلاله زاد عدد الدوائر البرلمانية وتخصيص مقاعد للمرأة وصلت إلى 46 مقعًدا للمرأة فأصبح عددها ببرلمان 2010 يمثل 64 مقعدًا، بينما شهد عام 2012 تراجعًا كبيرًا، ووصلت عدد المقاعد بالبرلمان إلى 11 مقعدا، وانتصرت المرأة لحقوقها وأصبحت تمثل 25% من أعضاء البرلمان بموجب 90 نائبة.

وهناك عدد من النساء اللاتي كان لهن دور في الحياة البرلمانية، منهن سَهير القلماوي الأستاذة الجامعية والصحيفة، فهي من أوائل المصريات اللاتي تخرجن في الجامعة وحصلن على درجة الماجستير، وكانت هي أول من حصلت منهن على الدكتوراه في عام 1956.

أصبحت سهير القلماوي أستاذة للأدب العربي المعاصر ثم رئيسة لقسم اللغة العربية بكلية الآداب في الجامعة العريقة ولمدة تسع سنوات، انضمت القلماوي للبرلمان المصري سنة 1967.

وكذلك مفيدة عبدالرحمن، أول محامية في مصر، وأولى خريجات جامعة فؤاد الأول وأول من تخرج منهن في كلية الحقوق بعد أن التحقت بها عام 1933، وكانت حينئذ أمًا لخمسة أبناء، والتي ترشحت أيضًا على مقعد مجلس النواب.

من أهم القضايا التي ترافعت فيها مفيدة عبد الرحمن قضية الناشطة السياسية درية شفيق التي واجهت تهمة اقتحام البرلمان المصري أثناء انعقاده مع 1500 سيدة أخرى لعرض قائمة بمطالبهن.

يذكر أن البرلمان الحالي ارتفعت نسبة تمثيل المرأة المصرية إلى 27% من إجمالي عدد الأعضاء البالغ 596 عضوًا، بعد صدور قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعيين 14 سيدة، ضمن نسبة الـ 5% بمجلس النواب وعددها 28 شخصًا.