رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

خبراء يوضحون كيف تستفيد الدولة من حصر «الصناديق الخاصة»

مدبولي
مدبولي

6 أشهر إضافية أمهلها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لحصر الصناديق والحسابات الخاصة والمشروعات الممولة منها، وذلك حتى 22 أبريل المقبل، بعد أن كانت الفترة آخرها 22 أكتوبر الماضي، بناءً على طلب الدكتور محمد معيط، وزير المالية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لحصر لوائح الوحدات ذات الطابع الخاص، والصناديق والحسابات الخاصة، والمشروعات الممولة منها بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة، والهيئات العامة الاقتصادية، لتعزيز حوكمة جميع الجهات الموجودة بالدولة، ويتيح إعداد قواعد بيانات للوائح المشار إليها وتقنين أوضاعها.

خبراء يوضحون لـ"الدستور" أهمية هذه الخطوة وكيف تسهم في تحقيق الشفافية التي تسعى الدولة لتحقيقها.

ـ لا يوجد عدد محدد لهذه الصناديق
قال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن الدعوة إلى حصر الصناديق الخاصة بدأ مذن هدة سنوات بالفعل، من قبل عام 2011 ولا تستطيع الدولة حصرها أو الوصول إلى العدد الرسمي لها، وكل فترة تصدر أرقام لا يتم الإعلان عن مصدرها بوجود 7،000 صندوق  أو 6000 صندوق،  وهناك أرقام اخرى أنها  60،000 صندوق فالارقام الحقيقية غير معلنة بشكل رسمي.

وأوضح النحاس، أنه كذلك لا يتم الإعلان عن قيمة هذه الصناديق، في حين أن التعليمات واضحة في ما يتعلق بتأسيس الصناديق الخاصة أنها تكون تحت إشراف هيئة الرقابة المالية ولها لوائح تنظيمية وهناك رقابة من وزارة المالية قبل الصرف ورقابة من الجهاز المركزي بعد الصرف، ولها جمعيات عمومية.

ولفت إلى أن سعي الدولة إلى حصر هذه الصناديق لرغبتها في وضع جزء منها في الموازنة العامة، وبالفعل في اتجاهها إلى تغطية جزء من العجز الموجود لديها من خلال هذه الصناديق مع أن هذا يتعارض مع نشاط الصندوق، فهناك مستشفيات قائمة على التبرعات مثل قصر العيني والمستشفيات الجامعية.

وتابع: في حالة تم خضوع هذه الصناديق إلى الموازنة الخاصة بالدولة، اعتقد أن الجهات المانحة لن توافق على هذه الخطوة ومن الممكن أن تسحب تبرعاتها، وهناك صناديق يتم تمويلها من الخارج وليس من مصر للابحاث العلمية والطبية وما شابه ذلك، من الممكن أن تواجه هي الأخرى بعد المشاكل.

واستكمل أن هناك صناديق خاصة تبع المحافظات ويعمل عليها قطاع كبير من العمالة ولكن كذلك هي الأخرى دون حصر وبالأخص التي تعمل على كارتة الطرق والمواقف، مضيفًا أن هناك عشوائية في ما يتعلق بهذه الصناديق واموالها وقيمتها.

وأكد النحاس أن الأزمة الحقيقية في هذه الصناديق الخاصة ليس في حصرها وانما في من يقوم بتحصيل هذه الصناديق، فسابقا كان هناك صندوق موحد يتم وضع كافة هذه الأموال فيه ويكون تحت إشراف وزارة المالية، ولكن منذ عام 2011 تم فتح هذه الصناديق في أكثر من حساب وأكثر من بنك بحيث أصبح لا يمكن حصرهم، واتجاه الحكومة إلى حصرها لن يفيد الا في حصر الصناديق الحقيقي، التي تعمل في النور.

ـ محاربة الفساد والرشوة والمحسوبية
قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن الهدف من حصر هذه الصناديق الخاصة معرفة كل الأموال المتاحة لدى هذه الصناديق ومعرفة أوجه الإنفاق منها، خاصة مع التحول الرقمي فتصبح هناك شفافية مطلقة بمعرفة قدر هذه المبالغ المحصلة من أجل هذه الصناديق وأين تم توجيهها.

وأوضح الشافعي، أن هذه الخطوة هدفها محاربة الفساد والرشوة وإنهاء المحسوبية وتقضي الدولة تماما على أي شكل من هذه الأشكال، وبالتالي إذا كان جزء من أموال هذه الصناديق يتم مساهمته من خلال المشروعات الصغيرة والمتوسطة أو مشروعات تضم العاملين على هذه الصناديق وهل مطلوب زيادة في حجم الاستثمارات، بحيث يتم معرفة هل الأموال التي يتم إنفاقها  على هذه الصناديق تُدر عائدًا ماديًا، ومعرفة إذا كانت هذه المشروعات ذات جدوى اقتصادية من عدمها، بحيث يصب في النهاية للصالح العام لها والقائمين عليها ولصالح الاقتصاد الخاص.

وتابع أنه لا يوجد علم عن قدر هذه الأموال ولا إلى أين تصرف لذا فالدولة حريصة كل الحرص أن ترصد قيمة الأموال المحصلة وفي أي نشاط تم إنفاقها  "هل ينفع الدولة متعرفش حجم هذا الصناديق وفلوسها بتتصرف ازاي"، فكل شيء يجب أن يكون متاح عنها وعن تفاصيل إنفاقها وتتحرى الأجهزة الرقابية الدقة، بحيث توجه هه الصناديق لتحقيق الاستفادة القصوى للمواطن المصري والعاملين عليها بما يساهم في الاقتصاد المصري، بحيث يتم تصويب المسيرة إلى الأفضل.

ومن المُقرر أن يسرى القرار على الوحدات التابعة للجهاز الإداري للدولة، والهيئات العامة الخدمية، وأجهزة الإدارة المحلية، باعتبارها الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة، والهيئات العامة الاقتصادية.