رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الإثنين 08 مارس 2021 الموافق 24 رجب 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

باحث مغربي يوثق لأشهر وأبرز «كتّاب الأحلام» في الثقافة العربية

الخميس 07/يناير/2021 - 07:51 م
المفكر المغربي محمد
المفكر المغربي محمد الجابري
خالد حماد
طباعة
هل هناك أدب للأحلام في الثقافة العربية؟ سؤال قديم ومتجدد يجيب عليه الباحث المغربي إبراهيم أزوغ عبر كتابة "أدب الأحلام وأحلام الأدب "دراسة تاريخية نقدية"، ويشير إلى أنه "يبدو أن الفقهاء والعلماء في الثقافة العربية الإسلامية أولوا الأحلام وتعبيرها اهتماما بالغا، لورودها في القرآن، لاحتفال النبي محمد بها، فضلا عن كون تأويلها وفك رموزها لا يتأتى لعموم الناس، فبحثوا في معنى الحلم وأنواعه وأسبابه".

يلفت الباحث إلى أن المفكر المغربي محمد الجابري أشار عبر كتابه "نحن والتراث قراءات معاصرة في تراثنا الفلسفي" إلى أن تأويل الأحلام" كان في صدر الإسلام عفويا يقوم به النبي وبعض الصحابة.. إلى صناعة حولت المعاني والمضامين التي أعطاها النبي وبعض الصحابة لما رآه بعض الناس آنئذ في المنام إلى قوانين كلية".

وعن أهم مؤلفات كتب الأحلام وأبرزها يأتي كتاب ابن سيرين، وابن قتيبة وكتاب ابن شاهين الظاهري والنابلسي.

ويبقى اسم ابن سيرين مؤسسا لعلم التعبير في الثقافة العربية، ويعد أول من حاول وضع قواعد، وضوابط لتأويل الأحلام تتألف من أصول مستقاة من القرآن وأحاديث النبي وسيرته في تعبير الأحلام. ويلفت الباحث إلى أن كتاب ابن سيرين "تفسير الأحلام " يؤسس لتصور معرفي وموسوعي لتأويل الأحلام.

ويأتي اسم عبد الله ابن قتيبة كناقد وأديب ومهتم بالأحلام وتفسيرها كواحد من أشهر وأبرز من كتبوا في هذا، وقد كتب كتابا في هذا السياق اشار فيه إلى أن تفسير الأحلام بمثابة علم ويعد من أصعب العلوم وأشدها لسببين يتمثل الأول في كون علم التعبير "الرؤيا" تتغير أصوله باختلاف أحوال الناس وفي هيئاتهم وصناعتهم وأقدارهم. والسبب الثاني والأهم هو أن هذا العلم يحتاج الى معرفة بالعديد من العلوم الأخرى.

ويأتي اسم الخليل بن شاهين الظاهري كعالم جمع بين علوم الدين والأدب والتاريخ والشعر في قائمة من اهتموا بالكتابة في هذا المجال ومنحوه اهتماما كبيرا، وأهمية كتابه "الإشارات" تتمثل في وقوفه على موضوعات لم يتطرق أليها كثير ممن سبقوه.

ويشير الباحث إبراهيم أزوغ إلى الفقيه والمتصوف والمعبر "عبد الغني النابلسي" الذي لم ينشغل بتقديم جديد في علم التعبير بقدر فهم رموزها ففي كتاباته في تعبير الأحلام وتأويل رموزها اشتغل على جمع جهود من سبقوه وإعادة وتدوين المهمل والمستعمل في علم التعبير.