رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الثلاثاء 02 مارس 2021 الموافق 18 رجب 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

جهود أحمد الطيب في تطوير الأزهر الشريف منذ توليه المنصب

الأربعاء 06/يناير/2021 - 12:16 م
شيخ الأزهر
شيخ الأزهر
نعمات مدحت
طباعة
تصدر ميلاد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، اليوم الأربعاء 6 يناير الجاري، محركات البحث الشهيرة من جانب المواطنين، حيث يرغب الكثير من رواد المنصات الإلكترونية في معرفة جهود الطيب في تطوير الأزهر الشريف منذ توليه المنصب، حيث يعتبر يوم الجمعة الرابع من شهر ربيع الثاني سنة 1431هـ الموافق 19 من مارس سنة 2010م، أول يوم عمل للطيب في مشيخة الأزهر، منذ أن أصدر السيد الرئيس السابق محمد حسني مبارك القرار رقم 62 لعام 2010م بتعيين فضيلته  شيخًا للأزهر الشريف خلَفًا للإمام الراحل الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوي.

جهود أحمد الطيب شيخ الأزهر

منذ أن تولى الطيب ذلك المؤسسة الدينية، عكف على إستكمال مسيرة الأزهر في نشر العلوم الإسلامية، كما دشن الإمام الأكبر العديد من الهيئات والمراكز داخل الأزهر الشريف من أجل اتساع دوره داخليًا وخارجيًا.

"الدستور" تستعرض خلال السطور القادمة جهود الإمام الأكبر في تطوير الأزهر منذ توليه المنصب، وهي:  

أحمد الطيب وتجديد الخطاب الديني

بذل الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، العديد من الجهود على كافة المستويات فى الداخل والخارج، من أجل محاربة الإرهاب والفكر المتطرف، بالعمل على نشر الفكر الوسطى الأزهري المعتدل، حيث ترأس الكثير من مؤتمرات الأزهر فى الداخل والخارج والتي حملت عناوين مختلفة دارت حول قضية التجديد من أجل نبذ العنف والتطرف.

مجلس حكماء المسلمين

اهتم الإمام الأكبر، بأن يكون للأزهر هيئة تعمل على توحيد صفوف أغلب دول العالم لمواجهة الإرهاب والتطرف، فقد أنشاء مجلس حكماء المسلمين، الذي يهدف إلى تحقيق السِّلم والتعايش في العالم الإسلامي، ومحاربة الطائفية، ويتَّخذ من أبو ظبي مقرًا له، تم تأسيسه يوم 19 يوليو 2014.

مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية

ومع انتشار الفتاوى الشاذة والمتطرفة التي دمرت المجتمع وفرقت جموع الشعب، فقد سعى الإمام الأكبر إلى توحيده وتصحيح الفتاوى وأخذها من منبع الوسطية حيث أنشأ الإمام الطيب بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عام 2016، ويعمل على التيسير على المستفتين من خلال التعددية المذهبية التي يمتاز بها الأزهر الشريف، التصدى للفتاوى المتشددة والحد من فوضى الفتاوى.

هيئة كبار العلماء

ومع تطورات ومستجدات العصر والقضايا التي طرأت على الساحة السياسية والدينية فقد أعيد الإمام الأكبر إحياء هيئة كبار العلماء  في 17 يوليو 2012،  وتتشكل من عدد لا يزيد على أربعين عضواً من كبار علماء الأزهر من جميع المذاهب الفقهية الأربعة ويرأسها شيخ الأزهر.

بيت الزكاة

وانطلاقا من الدور الإنساني للشيخ أحمد الطيب ومساعدة المحتاجين والمساكين وتقديم المعونات لكبار السن وحرصاً منه على صرف الزكاة في مصارفها المقررة شرعاً، قام بإنشاء "بيت الزكاة والصدقات المصري" في 14 ذو القعدة 1435 هـ الموافق 9 سبتمبر 2014. 

بيت العائلة

وأما فيما يخص بيت العائلة المصرية، حيث يعد تجربة فريدة فى مصر أطلقها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب  شيخ الأزهر، الفكرة  نشأت عقب أحداث الإعتداء على كنيسة "سيدة النجاة" في بغداد وذلك أواخر ديسمبر 2010 و كنيسة القديسين بالإسكندرية في مطلع 2011, نتيجة لتلك الأحداث الجسيمة التي أوشكت على اشتعال الفتنة بين المسلمين والأقباط لذلك بادر الطيب بطرح  فكرة إنشاء هيئة وطنية أهلية مستقلة، تجمع الأزهر والكنيسة القبطية والارثوذكسية و الكاثوليكية و القبطية الإنجلية و الأسقفية الأنجليكانية.

مرصد الأزهر

وسعياً وجهداً من الإمام الأكبر في مواجهة التطرف والإرهاب  افتتح  الطيب "مرصد الأزهر باللغات الأجنبية" في الثالث من شهر يونيو 2015 ليكون أحد أهم الدعائم الحديثة لمؤسسة الأزهر العريقة وقد وصفه الطيب بأنه "عين الأزهر الناظرة على العالم"، حيث يعمل بثماني لغات أجنبية حية. 

مركز رصد الدوريات

وضع بذرته الطيب، شيخ الأزهر، فبعد إنشاء مراكز الأزهر لتعليم اللغات لطلبة الكليات الشرعية، والتي انبثق عنها هذا المشروع -وما تزال تحتضنه حتى الآن مشروع رصد وجمع الدوريات الأجنبية في مجال الدراسات الإسلامية خاصة، ودراسات الأديان بشكل عام.

مركز تعليم اللغات

في إطار تطوير الأزهر الشريف وجه الطيب بإنشاء مركز للترجمة يضم عدة أقسام من اللغات الأجنبية، فتم إنشاء "مركز الأزهر للترجمة" بقرار سنة 2016م، للقيام بخدمة جميع قطاعات الأزهر الشريف وهيئاته: مشيخة، وجامعة، ورواقًا، ومجمع بحوث إسلامية، ومعاهد أزهرية في كل ما يتعلق بمجال الترجمة المعتمدة إلى اللغات المختلفة.

الإمام الأكبر ومسلمي الروهينجا

وقاد الإمام  تحركًا موسعًا على المستوى الدولي، وذلك لوقف ما يتعرض له المسلمون في ميانمار من ممارسات وحشية، ووجه لهم حديثة قائلًا: "اصمدوا في وجه هذا العدوان الغاشم، ونحن معكم ولن نخذلكم والله".

الإمام الأكبر وقضية القدس

وفي إطار هذا الاهتمام الكبير من قبل الأزهر الشريف وإمامه الأكبر بهذه القضية  فقد أعاد نشر وثيقة الأزهر عن القدس عام 2011 تضمنت العديد من الوثائق والحقائق التاريخية التي تؤكد أحقية العرب بالقدس، كما أصدر بيانات شديدة اللهجة حول ما يتعرض له أهل فلسطين، منها: نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وسمي الإمام الأكبر عام 2018 عام القدس، كما قدم العديد من المساعدات المالية، ووجه بإخراج القوافل إلى الفلسطينيين.

مجمع العلوم الإسلامية

حظيت معاهد العلوم الإسلامية باهتمام كبير من الإمام الأكبر فهو صاحب فكرة إنشائها  وسعي بدأب وإصرار حتي إنطلقت الدراسة فيها عام 2011 لتشكل نقلة نوعية في التعليم الأزهري قبل الجامعي، حيث تعمل علي تخريج جيل أزهري علي مستوي عال من الكفاءة والجاهزية، مؤهل للالتحاق بالكليات الشرعية وقادر على حمل رسالة الأزهر الشريف.

جناح الأزهر بمعرض الكتاب

ولأول مرة في عهد الإمام الأكبر وفي إطار المشاركة الفعالة للأزهر في كافة المحافل الدولية والفكرية، جاءت مشاركة الأزهر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب للمرة الأولي عام 2017، وشارك الأزهر بمجموعة من الكتب التي تدعو إلى التسامح وتحد من الفكر المتطرف وتواجه الإرهاب بكافة أشكاله،  وتميز الجناح بالجمع بين الأصالة والتجديد، إضافة إلى العديد من الأنشطة الثقافية والفعاليات الفنية.

قوافل السلام وجولات الإمام الأكبر

وخلال ترأسه المشيخة قام الإمام الأكبر بـأكثر من 8 جولات خارجية، وشارك في عدة مؤتمرات دولية هي الأبرز لشيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، منذ توليه مهام منصبه، حيث حملت هذه الزيارات رسائل وإشارات تدل على أهميتها، وأسباب اختيارها دون غيرها.

القوافل الإنسانية والإغاثية

انطلاقا من  مواقف الإمام الأكبر شيخ الأزهر الإنسانية، فقد كلف بإرسال العديد من القوافل الإغاثية والغذائية والطبية، ويعتبر بداية القوافل التي تمت في عهد الطيب في عام 2012، حيث أطلق الأزهر عدة قوافل إلي النيجر والصومال وتشاد والبوسنة والهرسك، وإفريقيا الوسطى ونيجيريا، والسودان، وغيرها من دول أفريقيا، إضافة إلى القوافل التي تمت داخل مصر.

عودة الحوار مع الفاتيكان

 وخلال الفترة الماضية، نجح الطيب فى عودة الحوار بين الأزهر الشريف والفاتيكان، وذلك بالقيام بزيارة تاريخية هي الأولى من نوعها للفاتيكان ولقاء الحبر الأعظم، واستجابة لدعوة شيخ الأزهر، زار بابا الفاتيكان القاهرة وجمعه لقاء موسع مع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور الطيب، وذلك فى مؤتمر الأزهر للسلام، ومن بعدها استمر التواصل، وإصدار وثيقة الإخوة الإنسانية.

مجلة نور

رعاية الأطفال لم تغيب عن إهتمامات الإمام الأكبر خلال الفترة الماضية ووفقاً لتعليمات شيخ الأزهر حيث صدر العدد الأول منها، في فبراير 2015، وشهد الدكتور الطيب، شيخ الأزهر، انطلاقها، في احتفال للرابطة العالمية لخريجي الأزهر.

تكريم أحمد الطيب للمرأة

ولم تغيب المرأة عن دائرة إهتمام الإمام الأكبر، ويري  أن المجتمع فقد كثير من طاقاته حينما همش دور المرأة واقصائها عن مواقع التأثير، ودعم الإمام قضية المرأة في مقال له بعنوان " شقائق الرجال..المرأة ودعم مسيرة التطوير" وحرصا منه تم تخصيص عام كامل بغرض النهوض بدور المرأة في جميع المجالات حيث خصص مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية قسم لفتاوي المرأة دعما لقضية المرأة. 

أحمد الطيب والوافدين

ويعد من حصيلة جهود الإمام الأكبر في تطوير مسيرة الأزهر للحفاظ على دوره الريادي على مدار التاريخ عني الطيب بشكل كبير بالطلاب الوافدين فأصبح في عهده الأزهر يستقبل ما يقرب من 40 ألف طالبا وافدًا من 122 دولة من مختلف الجنسيات نتيجة لما يجده الطلاب من خدمات تقدم لهم سواء في المسكن والمأكل فضلاً عن قيام شيخ الأزهر بتدشين برلمان خاص للطلاب الوافدين يعقد جلسة شهرية لمناقشة مشاكلهم والتعامل معها وتذليل العقبات التي تواجههم.

مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها

وحرصاً علي اللغة العربية والحفاظ على هوية المجتمع الإسلامي وتسهيل مهمة التعليم على الوافدين بالأزهر إنشاء الإمام الأكبرالدكتور الطيب المركز عندما وجد نسبة الرسوب المتكررة للطلاب الوافدين لعدم تمكنهم من تعليم اللغة العربية حتي يذيل العقبات للوافدين للدراسة بالأزهر.

اقرأ أيضا:

في ذكرى ميلاده.. رحلة أحمد الطيب شيخ الأزهر بـ دار الإفتاء