رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«السقوط الأخير».. انهيار اقتصاد تركيا هو القشة التى ستقصم ظهر الأغا

أردوغان
أردوغان

لن يتمكن الاقتصاد التركي بعد الآن من دفع فواتير مقامرات الرئيس رجب طيب أردوغان ومعاركه بالخارج، إذ تشهد البلاد حالة من الإنهيار في ظل ارتفاع معدلات التضخم، وعجز في ميزانية الدولة بمليارات الدولارات، وأكدت تقارير أن التدهور الاقتصادي هو القشة التي ستقصم ظهر الأغا وسيكون سببا مباشرا في سقوطه.

-رهان خاسر

قالت شبكة WION الهندية، الناطقة باللغة الإنجليزية، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، إلى أن أردوغان كان دائما ما يراهن على الاقتصاد التركي، ويعتقد أن البلاد قادرة على تحمل تكاليف سياسته الخارجية وحروبه بالخارج، ولكن خاب آمله بعدما تراكمت المشاكل والديون وفشل البنك المركزي في إنقاذ الليرة في الفترة الأخيرة، ما أدى إلى انهيار الاقتصاد.

وتابع التقرير أن معدل التضخم في تركيا ارتفع في نوفمبر الماضي إلى أكثر من 14%، وهو أعلى مستوى وصلت إليه البلاد في 15 شهرًا، ارتفعت اسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 2.3%، وزادت تكلفة الطعام والمشروبات ووسائل المواصلات لدرجة جعلت الأتراك لا يمكن تحملها، لافتا إلى أن الشعب التركي هو وحده من يدفع ثمن مغامرات أردوغان الخارجية.

-محللون: الاقتصاد التركي ينزلق نحو الهاوية

وفقا لتقارير وآراء محللين واقتصاديين، فإن تركيا تنفق أكثر من إمكانياتها، وأدت أزمة فيروس كورونا إلى توسيع الشقوق في الاقتصاد التركي، كشفت عن فجوة قيمتها 25 مليار دولار كانت حكومة أردوغان تحاول إخفاءها.

وأضافت أن مارس الماضي، شهد دعم احتياطيات تركيا من العملات الأجنبية عن طريق الاقتراض قصير الأجل، وبدأت الليرة في الانزلاق نحو الهاوية، فأنفق البنك المركزي التركي مليارات الدولارات لوقف ذلك النزيف، حتى انتهى الأمر بالبنك إلى إنفاق حوالي 65 مليار دولار، وهو أكثر ما اقترضه، وفقًا لأحد التقديرات.

وواصل التقرير: " بحلول نهاية سبتمبر ساء الوضع في البلاد كثيرا، حتى أصبحت إحتياطيات تركيا الأجنبية في "منطقة سلبية عميقة للغاية"، ووفقا لإحدى التقديرات وصل عجز ميزانية الدولة عند 50 مليار دولار في ذلك الوقت".

-أردوغان وعائلته السبب
ترى الشبكة الهندية أن أردوغان وعائلته يتحملون مسئولية الأزمة الاقتصادية، فقد كان صهر الرئيس بيرات البيرق العقل المدبر للخطة الفاشلة لإنقاذ الليرة عن طريق ضخ المزيد من الأموال - التى كلفت تركيا 140 مليار دولار في عامين.

واختتمت الشبكة تقريرها قائلة:" أردوغان يواجه الآن خيارات صعبة في ظل التراجع الحاد لليرة، والذي قد يؤدي إلى إفلاس البنوك التركية بالكامل، لافتة إلى أن الخيار الآخير هو رفع سعر الفائدة بشكل حاد، وهو ما سيعمل على استقرار الليرة إلى حد ما لكنه سيلقي بالاقتصاد التركي في ركود أعمق".

في ذات السياق، قالت الشبكة في تقرير آخر نشرته على موقعها، إنه نتيجة للتدهور الاقتصادي الذي تشهده تركيا، فأن أردوغان تخطى كل البوادر التي تتنبأ بسقوطه مع خسارته لحلفائه في الداخل والخارج، وفشله في جذب الناخبين في البلاد بعد أهدر ميزانية الدولة في تدخلات عسكرية خارجية كلفت بلاده الكثير.

وأشار التقرير إلى أن أردوغان مثله مثل غيره من الحكام المستبدين حول العالم، مثل"هتلر" "موسوليني"، اللذان حلما بحكم العالم وتكوين إمبراطورية يكونا هما زعمائها لكن حياتهما انتهت بشكل مأساوي قبل تحقيق حلمهما، وبالمثل فأن أردوغان يسعى لأن يكون "خليفة للعالم الإسلامي" وسيكون مصيره أيضا السقوط.

-أردوغان سيسقط
ونوه التقرير إلى أن أردوغان تورط في عدد من المعارك على المستوى الخارجي، وأدخل بلاده في صراعات مع الاتحاد الأوروبي، وأحرق كل الجسور مع الهند بتدخله في كشمير، إلى جانب دعمه لباكستان.

وواصل قائلا: "لكن كانت النتيجة غير محمودة بالنسبة له، حيث خسر كل الأصوات التي كانت تدعمه سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، فداخليا، فقد أردوغان سيطرته على البلاد وخسر شعبيته بعد أن فقد حزبه سيطرته على أنقرة وإسطنبول، أما خارجيا، قرر الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات عليه وخسرت تركيا أكبر حلفائها في الخارج".

وأشار التقرير إلى استطلاع للرأي، أظهر أن 18 % من الناخبين الأتراك سيصوتون لصديق مقرب سابق لأردوغان، مؤكدا أن عزلة تركيا أصبحت واضحة وكذلك سقوط الأغا أصبح متوقعا، قائلا: "إذا صاغ زعيم كل سياساته على أساس طموحات شخصية، فمن المتوقع أن يسقط لا مفر".