رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الإثنين 25 يناير 2021 الموافق 12 جمادى الثانية 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

مع بدء توزيعه.. فئات ممنوعة من تلقي لقاح كورونا

السبت 19/ديسمبر/2020 - 02:40 م
لقاح كورونا
لقاح كورونا
سالي رطب
طباعة
استقبلت مصر منذ أسابيع قليلة دفعتين من اللقاح الصيني سينوفارم، وحددت الفئات الأولى بالحقن، فيما بدأت الكثير من الدول في حقن مواطنيها بلقاح فايزر بيونتيك، في الوقت الذي وصل فيه عدد المصابون بفيروس كورونا المستجد الذي تم اكتشاف أول حالة مصابة به في يناير الماضي إلى 76 مليون إصابة ووفاة 1.6 مليون حالة حول العالم.

ورغم أن الدراسات التي تمت على اللقاحين الوحيدين المتوفرين حتى الآن أثبتت فاعليته في وقف الأعراض المصاحبة للفيروس، إلا أنها حددت بعض الفئات الممنوعة من تناول لقاح كورونا.

"الدستور" عرضت القصة الكاملة للفئات الممنوعة من تناول لقاح كورونا، وتواصلت مع أحد أطباء المناعة لشرح الأسباب.

دكتور محمد أبوعامر، أستاذ المناعة والطفيليات بكلية العلوم جامعة المنوفية، قال إن اللقاحين المتوافرين حتى الآن لفيروس كورونا لقاحات طوارئ لم تخضع للتجربة الكافية كغيرها من اللقاحات التي تم إنتاجها من قبل وذلك بسبب حساسية الموقف الحالي وزيادة أعداد الإصابات والوفيات، لذا كان لابد من إعطائهم للفئات الأكثر عُرضة للخطر.

ـ عدم توافر التجارب السريرية للقاح على الأطفال
فطبقًا للتعليمات والمعلومات والتوصيات الصادرة من مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكي CDC، فالأطفال والمراهقون الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا ممنوعون من تلقي اللقاح، كما حصل لقاح فايزر بايونتك على ترخيص للاستخدام في الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 16 عامًا فما فوق فقط لا غير وأنه غير مصرح به للاستخدام في أي شخص يقل عمره عن 16 عامًا.

وأوضح أبو عامر، أنه لن يتم إعطاء أي لقاح يأخذ تصريح طوارئ من الـ FDA للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا، بسبب عدم وجود أدلة على كيفية تأثيرها على الأطفال مما يعني أنه لا يمكن إثبات أنها آمنة بالإضافة إلى عدم تضمين فئه الأطفال في التجارب السريرية الإكلينيكية الخاصة بمعظم اللقاحات المنتظر تداولها ولذلك فهناك نقص في البيانات حول التأثيرات على الأطفال، وبالتالي قد يسبب اللقاح بمضاعفات مناعية خطيرة لهم بسبب صغر السن وعدم اكتمال عمل جهازهم المناعي على أكمل وجه.

ـ إرشادات خاصة للحوامل
واستبعدت أغلب برامج تطعيم لقاحات كورونا في جميع أنحاء العالم (النساء الحوامل أو المرضعات أو اللواتي يخططن للحمل في فترة زمنية قريبة) لأن هذه اللقاحات لم يتم اختبارها سريرياَ عليهن بدقة وذلك أثناء إجراء التجارب الإكلينيكية الأولية.

وأوضح أستاذ المناعة والطفيليات، أن اللجنة المشتركة الدولية أوصت للنساء الحوامل بعدم التقدم لتلقي اللقاح، بسبب عدم وجود بيانات حتى الآن حول سلامة لقاحات كورونا أثناء الحمل، سواء من الدراسات البشرية أو الحيوانية، لذا فنظرًا لقلة الأدلة، يفضل اتباع نهج احترازي، متابعًا: "لا ننصح حاليًا بتلقيح كورونا أثناء الحمل أو إذا كانوا يخططون للحمل في غضون ثلاثة أشهر إلى أربعة أشهر من تعاطيهم الجرعة الأولى".

ـ لقاح كورونا ممنوع لأصحاب الحساسية
أكدت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC على الأشخاص المصابون بالحساسية بضرورة متابعة بكل دقة قبل وبعد وأثناء تلقي اللقاح، حيث أنه يمكن تطعيم الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه الأطعمة والحيوانات والحشرات وأنواع الحساسية الشائعة الأخرى، ولكنها في ذات التوصية حذرت الأشخاص الذين ظهر عليهم أعراض حساسية بعد تلقي الجرعة الأولى من اللقاح من خطورة تلقي جرعة أخرى كما أشارت إلى أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الحساسية الشديدة تجاه أي من مكونات اللقاح يجب ألا يتم إطلاقا تلقيحهم به.

كما أصدرت وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية (MHRA) نصيحة وقائية لمؤسسات NHS بأن أي شخص لديه تاريخ من ردود الفعل التحسسية "الهامة" تجاه الأدوية أو الطعام أو اللقاحات يجب ألا يتلقى اللقاح.

وقال أبو عامر أن أي لقاح جديد يُمنع أصحاب الحساسيات من استخدامه على أساس وقائي ومناعي، وخاصة بعد ظهور رد فعل على شخصين لديهم تاريخ ردود الفعل التحسسية الكبيرة وذلك بالرغم من أن كليهما في المملكة المتحدة يتعافى بشكل جيد ولكن يجب الحذر من هذه الخطوة وبشدة.

وتابع أن الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية ( الإيدز)، فهم أيضًا من الفئات التي لابد أن تكون تحت إشراف دائم إذا أخذت المصل، موضحًا أن شركة فايزر قامت بتسجيل بعض المتطوعين المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية المصابين والذين عانوا من عدوى مستقرة في المرحلة الثانية من التجارب السريرية الإكلينيكية ولكن لا توجد بيانات كافية حتى الآن لإجراء تحليل لهذه المجموعة السكانية، مشيرًا "من باب الأمانة العلمية فقد أشار الـ CDC إنه يمكن تطعيم الأشخاص المصابين بـ(الإيدز) ولكن يجب نصحهم بأن سلامة وفعالية اللقاح في الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة لا تزال غير واضحة ويجب عليهم الاستمرار في اتخاذ تدابير أخرى لحماية أنفسهم من العدوى.