رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الخميس 28 يناير 2021 الموافق 15 جمادى الثانية 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

الحكومة الفرنسية تبحث عن مخرج من أزمة قانون الأمن وعنف الشرطة

الإثنين 30/نوفمبر/2020 - 05:22 م
ماكرون
ماكرون
وكالات
طباعة
تبحث الحكومة الفرنسية الاثنين عن سبل للخروج من الأزمة السياسية بعد التظاهرات المناهضة لقانون الأمن وعنف الشرطة، فيما تجد نفسها محاصرة بين قاعدة احتجاجية يسارية وأخرى انتخابية يمينية أساسية بالنسبة للرئيس إيمانويل ماكرون.

وعنونت صحيفة لوفيغارو اليمينية الفرنسية "الحكومة تسعى للخروج من المأزق"، في حين كتبت ليبيراسيون اليسارية "ماكرون عالق في المصيدة".

وبعد تحرك قوي نسبيًا السبت للمعارضين لمشروع قانون "الأمن الشامل"، عززته قضية تعرض المنتج الأسود ميشال زيكلير للضرب على يد عناصر شرطة التي صدمت البلاد، تسعى الحكومة إلى إعادة الإمساك بزمام الأمور.

ويعقد الرئيس الفرنسي الاثنين في الاليزيه اجتماعًا يضم رئيس الحكومة جان كاستيكس ووزراء أساسيين ورؤساء كتل نيابية للحديث؛ خصوصًا عن رابط الثقة الذي يجمع بين الشعب والشرطة.

وجه القضاء الفرنسي التهم إلى أربعة عناصر شرطة، أوقف اثنان منهما، في إطار التحقيق المفتوح بقضية ضرب زيكلير، تتعلق خصوصًا بممارسة ضرب متعمد، فاقمته دوافع عنصرية، ما أسهم في زيادة التوتر عامةً في البلاد.

وازدادت حدة التوتر أيضًا بعد نشر صور صدامات وتعرض شرطي في ختام تظاهرات السبت في باريس لهجوم عنيف، فيما أصيب مئة شرطي بجروح.

وتفجرت قضية زيكلير الأسبوع الماضي بعد نشر فيديو لتعرضه للضرب من جانب عناصر شرطة، فيما الجدل قائم على قانون الأمن الشامل الذي يفرض بالمادة رقم 24 قيودًا على التقاط ونشر صور عناصر الشرطة.

رأى الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان مارك فيسنو في حديث مع إذاعة "فرانس إنتر" صباح الاثنين، أن "أمامنا مشكلة مزدوجة، مشكلة مقاربة المادة 24، ومشكلة العنف الموجه ضد عناصر حفظ الأمن"، مضيفًا "من الواضح أن العديد من الالتباسات لا تزال قائمة".

ويجد ماكرون وحكومته نفسيهما أمام خيار حساس للتفاوض على مخرج من الأزمة. وبعدما وصل عام 2017 إلى الحكم مستفيدًا من أصوات اليمين واليسار، يبدو ماكرون حاليًا محاصرًا بين التيارين.

ووزير الداخلية جيرال دارمانان مكلف باستقطاب ناخبي اليمين، أما اليسار المقسم، فهو يحاول الاتحاد خلف ملف الأمن لكسب مزيد من الدعم وإضعاف الغالبية الرئاسية التي تجد نفسها بالفعل بموقف صعب.

رأى النائب من كتلة "رونيسانس" (النهضة) وهي كتلة تابعة لماكرون، كما نقلت عنه صحيفة لوموند، أن "خط دارمانان يؤجج النقاش، ويكسر نقطة توازن القاعدة الانتخابية للغالبية".

اعتبر من جهته زعيم الكتلة الاشتراكية في البرلمان أوليفييه فور أن "رئيس الجمهورية عليه أن يختار من يكون، عليه أن يختار ما إذا كان دارمانان أو (المفتش العام للشرطة ديدييه) لاليمان أو على العكس ما إذا كان جمهوريًا كما يقول".

في تيار اليمين المتطرف، نددت مارين لوبن "بالفوضى المتكررة" في فرنسا مع حكومة "فقدت السيطرة" وأثبتت أنها "متهاونة" مع ناشطي اليسار المتطرف.

في اليسار، يتفق الحزب الاشتراكي والخضر واليسار المتطرف على التنديد بتشديد الحكومة قبضتها الأمنية وطالبت تلك التيارات بسحب مشروع قانون "الأمن الشامل".

واعتبر النائب اليساري المتطرف أدريان كاتينان الأحد أن "هناك لحظة يتعين فيها معرفة أن وقت التراجع قد حان".

واعتبر الرئيس ماكرون الأسبوع الماضي أن الصور التي تظهر تعرض زيكلير للضرب هي "عار" على فرنسا.

وللمرة الثالثة هذا العام، طلب ماكرون الجمعة من الحكومة أن "تقدمّ سريعًا مقترحات لإعادة التأكيد على رابط الثقة الذي يجب أن يكون قائمًا بشكل طبيعي بين الفرنسيين ومن يقومون بحمايتهم، ومن أجل مكافحة جميع اشكال التمييز بفعالية أكبر".