رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الخميس 26 نوفمبر 2020 الموافق 11 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«الجوكر المصري».. خطة تحريضية جديدة تستخدمها الإرهابية عبر الألتراس

السبت 21/نوفمبر/2020 - 10:39 م
الألتراس
الألتراس
طباعة
بعد ضربات متتالية من الدولة المصرية لأهل الشر، وأذرع الإرهاب سواء ميدانيًا أو إعلاميًا، يبدو أن الإعلام المعادي يحاول استعادة توازنه بهجمة جديدة وها هى قد بدأت قبل ذكرى 25 يناير بنحو شهرين، لتعكس حالة من التربص الزائد بعد نجاحات متتالية حققتها تحققها مصر على الصعيدين الداخلي التنموي والسياسة الخارجية لاسيما إقليميًا ودوليًا أيضًا.

ولا تكف الجماعة الإرهابية وذئابها المنفردة عن محاولاتهم للنيل من استقرار الوطن وبعد احتراق كارت المقاول الهارب محمد علي، هاهو يخرج علينا من جديد الجوكر المصري بدعوة لما أسموه الثورة، دشن من أجل ذلك هاشتاج #الجوكر_ينادي_الألتراس.

وهذا ليس الهاشتاج الأول الذي يرتبط بالمذكور، لكن منذ نوفمبر 2019، هناك هاشتاجات مماثلة ترتبط به، منها: "#الجوكر_يمثلني_ليه، #الخلية_الثورية، #الجوكر_فكرة_ثورة".

كما أن تامر جمال أو الجوكر مَتابع من قبل المُنظّر الهارب محمد البرادعي، أما الجديد نسبيًا، فهو الأداة الألتراس هذه المرة، وإعادة استخدامه من جديد بعد أن انكشف واحترق أمام المصريين منذ فترة ليست قصيرة.

هنا يمكننا القول إن هناك إعادة تدوير واستدعاء من جديد لوجه من أوجه التخريب وإثارة الفوضى، من خلال شباب صغير السن، لديه نوع من فورات الحماس والاستعداد لإثارة الفوضى إما تحت مظلة شعارات هدامة، أو كخدمات مدفوعة وممولة، لكن ما لا يعرفه هؤلاء أو ربما يعرفونه أن المعادلة المصرية تغيرت حيث إن الشعب بكل أطيافه صار أكثر وعيًا لما يحاك من مؤامرات، لذلك ربما الرسالة هذه المرة جاءت تستهدف فئة عمرية أقل من خلال الألتراس (روابط المشجعين) التي تردد الجمل نفسها في كل حدث، متحدثة عن خصومات ثأرية مع الأمن، وما إلى ذلك.

- القناع هذه المرة أيضًا، ليس فانديتا، لكنه الجوكر وبين هذا وذاك، يبقى الهدف واحد وهو تقويض الدولة الوطنية المصرية وهدمها من الداخل، في إطار دعاوى الفوضى التي هي جزء من حروب الجيلين الرابع والخامس.

دلالة توقيت هاشتاج الجوكر ينادي الألتراس

يأتي بالتزامن مع ذكرى أحداث محمد محمود التي وقعت في ١٩نوفمبر ٢٠١١ ويدعي الألتراس أن لهم فيها مظلمة كبيرة وذكريات مؤلمة ومخاصمة مع قوى الأمن.

- لا بد من الإشارة في هذا السياق إلى أن الجوكر المصري ليس وجهًا جديدًا، بل ظهر من قبل مرارًا وبرسائل متشابهة إلى حد كبير، وتناولته قنوات الإعلام المعادي وأبرزها الجزيرة وbbc وغيرها، وصحيفة الاستقلال أيضًا.

مَن هو تامر جمال؟
على تويتر يعرف نفسه بأنه مناصر لـ25 يناير، يقول إن مهمته التوعية السياسية يتابعه عبر موقع التغريدات القصير نحو 277 ألفا وهو ليس بالعدد الكبير بالطبع.

- يقول أيضًا إن شخصياته بدأت مع ثورة يناير واتخذت عدة أسماء كـ"عطوة كنانة" ود.عيد سعيد، ويتقمص شخصيات أخرى على الإنترنت وأن هذه الشخصيات تركز على الجوانب النفسية وتستهدف نشر الوعي على حد وصفه.

- في سياق متصل، يعرف الجوكر المصري عن نفسه بعبارات عديدة من أبرزها "انتمائه لثورة 25 يناير وبأنه حر ومستقل ولا ينتمي لأي حزب أو جماعة، وهو نفس ما قاله المقاول محمد علي عند ظهوره ثم اتضحت بعد ذلك علاقته بالإخوان، وقطر، وتركيا.

- إلا أن أمر تامر جمال ليس لغزًا، فالّلعبة تتكرر ومن الدوحة أيضًا.

- أما ذلك التحقيق الصحفي الذي تناول ظهوره في نوفمبر من العام الماضي على BBc فقد أشار إلى أنه ممثل وأخصائي نفسي مصري مقيم في العاصمة القطرية الدوحة، وأنه يعرف عن نفسه كـ "شخصية ساخرة تهدف للتوعية السياسية بطريقة كوميدية".

- في هذا الإطار، الترميز الذي يصنعه تامر بشخصية الجوكر ليس محض مصادفة على الأرجح، حيث يرتبط بالجدل الكبير الذي أحدثه فيلم الجوكر، لأنه يروج للتعاطف مع العنف وهي الرؤية التي ربطت بالفيلم وواقعة جرت قبل سبع سنوات عندما فتح رجل النار على الحضور أثناء عرض أحد أجزاء فيلم بامتان 2012، حيث قتل ١٢ شخصًا وجرح ٧٠ في مدينة أورورا الأمريكية.

بعض مفردات فكره: الخلية الثورية من 7 أشخاص
يعمد تامر جمال إلى مهاجمة الإعلام المصري، ويقول منذ نحو عام إنه يصنع إعلام بديل، وهو ما حدث أن هذه القول المتكرر لكل من تجنده قطر، وعبد الله الشريف ليس ببعيد، التحركات من جانبه صارت مادة للأذرع الإعلامية الإخوانية تحت عنوان رسائل الجوكر ومنها ما كتبه على تويتر في ١١ نوفمبر ٢٠١٩:

• احنا في لحظات فارقة في تاريخ مصر، أمّا أن نكون أو لا نكون.
• يجب على كل قادر على أرض مصر تكوين مجموعة من ٧ أفراد من أعز وأقرب وأصدق المعارف.
• يجب أن يكون السباع على قدر كاف ومتساوٍ من الخوف على بلدهم.
وفي التوقيت نفسه من 2019، كتب أيضًا:
- السرية (التي تكفل أمان أبطال الخلية، محافظتك على نفسك وعلى بقية أفراد الخلية، ومن أجل أمانك لاتثق إلا بنفسك فقط).
- معدل الاتصال صفر، فلا تواصل الأدمن خلال متابعة الرسائل التي تُعلن على البث المباشر.
- لا للاستعجال، فلن نحقق أهدافنا في أشهر.
- لا للتصنيف، فكلنا مصريون.
- التدريب والتثقيف أساسي لتكوين ثقافة ثورية مشتركة.
- تحديد فترة الإعداد يعتمد على كفاءة المجموعات على الأرض.
- التعامل يكون بالأكواد المخصصة لكل مجموعة (على سبيل المثال: المجموعة و٥١٢ تتواجد في المنطقة س).
- أهمية رفع اللياقة البدنية والتدريب على السرعة والحذر.
- احذر أن تكون مميزا في شكلك أو ملابسك أو مقتنياتك.
- كلما شعرت بالأمان اكتب رقم ٧ في كل مكان.

وربط كثيرون منذ العام الماضي بظهور تامر جمال ومحمد علي هذا التزامن الغريب بين كليهما فبعد فشل دعوات (علي) لحراك في ٢٠ سبتمبر ٢٠١٩، ظهر الجوكر، وهذا ما تكرر هذه المرة أيضًا، في ٢٠٢٠، ويمكننا القول دون مواربة أن كليهما، وجهان لعملة واحدة.

- حيث قوبلت شخصية "الجوكر المصري" بتفاعل عبر مواقع التواصل بعد دعوتهم خلال فيديوهات نشرها على صفحاته إلى تشكيل "خلايا ثورية"، كل منها يتألف من سبعة أفراد يثقون بهم من دائرتهم المقربة، يحملون نفس المعتقدات ويؤمنون بقضية "تحرير الوطن".

- وفي الوقت الحالي، ومن خلال «هاشتاجين»: الجوكر ينادي الألتراس، وطريق النص مليون ثوري مع الجوكر، يعيد تامر جمال إنتاج فكرة الخلية الثورية من خلال استخدام الرقم سبعة.

يتحدث عن ثورات في دول أخرى، ليردد المغردون وراءه دون فهم، فمسألة تكرار الأفكار، حتى تثبت في أذهان الناس هي حيلة من حيل وزير إعلام هتلر، جوبلز والآن يستخدمها الإخوان وأجهزة المخابرات الممولة لهم.

- كما أنه يستدعي ثورات أخرى مثل الثورة الإيرانية، وثورة تشيلي، ما يجمعها هو الفكر الفوضوي الذي يتحرك من خلاله الشارع لهدم الدولة وتفكيكها، وليس التخلص من نظام الحكم فيها.

رغم زعمه أنه لا ينتمي لأي حزب أو جماعة، إلا أنه يبث أفكاره من قطر، ويعيد إنتاج هاشتاج مقاطعة المنتجات الفرنسية الإخوانية مع تغريداته، فضلًا عن أن بعض المتابعين يضعون صور الرئيس الإخواني محمد مرسي، عبر حساباتهم.

إذن ما بين محمد علي وتامر جمال وعبدالله الشريف تعددت الوجوه والرسالة واحدة، محاولات قطرية-تركية متكررة باستماتة لهدم الدولة المصرية.

الربط بينه وبين الألتراس من خلال الهاشتاج:

- الجوكر يلعب منذ زمن على فكرة ملاعب كرة القدم والألتراس، وأعضائه المسجونين، ليوحي بذلك للبعض أن توجهاته السياسية اتجهت نحو الخفوت.

تحركات الجوكر عبر العامل الإفتراضي مزعجة لأنها تحقق تريند مثل هاشتاج خرجوا سيد يرفع الكاس، نظرًا للفئة العمرية المستهدفة من ١٥ -١٨ سنة، ومهاويس الساحرة المستديرة ودعم لجان الإخوان الإلكترونية، ولن تخرج صيحاته عن الفضاء الإلكتروني الأرجح.

- يمكن القول إن كان يعد مسبقًا على ما يبدو ليكون بديلًا للوجوه المحترقة- كالتي سبقت الإشارة-
لكن بتصعيد وبطريقة أكثر عنفًا وأكثر إثارة للفوضى.