رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الثلاثاء 26 يناير 2021 الموافق 13 جمادى الثانية 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

لائحة الموارد البشرية للقطاع العام.. غضب عمالي ورغبات حكومية

الجمعة 20/نوفمبر/2020 - 07:33 م
هشام توفيق
هشام توفيق
أسامة الشندويلي
طباعة
- اللائحة الجديدة بين رغبة الحكومة في تنظيم الإنفاق والغضب العمالي في الشركات
- هشام توفيق: اللائحة الجديدة مرتبطة بنجاح مشروعات التطوير، والانتهاء من التعديلات قريبا والتطبيق يناير المقبل
- رؤساء الشركات يدعمون تطبيق اللائحة بسبب العمالة الزائدة والبنود القديمة التي تعيق زيادة الإيرادات

يعد ملف تعديل لائحة الموارد البشرية في شركات قطاع الأعمال العام المعروفة إعلاميا باللائحة الموحدة من أهم الملفات التي تعمل عليها الحكومة خلال الفترة الحالية عبر وزارة قطاع الأعمال العام.

وشهدت أروقة الشركات حالة من الجدل الكبير، عقب تسرب المسودة الأولى للائحة بين العاملين قبل إجراء التعديلات عليها، وأرسلت وزارة قطاع الأعمال العام اللائحة للجان النقابية والنقابات العامة والشركات القابضة والتوابع من أجل إبداء ملاحظاتهم عليها.

• توفيق: الانتهاء من تعديلات اللائحة قريبا.. ولا مساس بأجور العاملين
- وقال هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام، إن الهدف من تعديل اللائحة هو تنظيم آليات العمل والتغلب على التحديات التي كانت تواجه مشروعات تطوير الشركات وأبرزها الإنفاق غير الموجه الذي كان موجودا سواء من متطلبات خاصة بالمزايا والحوافز، مضيفا أنه لا مساس بأجور العاملين في تعديلات اللائحة، وأن الفئات التي أثارت غضب العمال لم تقرأ مسود اللائحة جيدا.

وأوضح "توفيق"، أن نظام العمل في شركات قطاع الأعمال وفقا للقانون القديم جعل كل شركة تنظم لائحة للعاملين بها دون الأخرى فأصبح هناك مميزات لشركات بينما هناك شركات لا يوجد بها أي مميزات، معقبا: "ما قمنا بفعله هو العمل على إصدار لائحة موحدة يتعامل بها جميع العاملين في شركات قطاع الأعمال العام".

وأكد الوزير أن اللائحة الجديدة أعطت مزايا للجميع بل عملت على تشجيع زيادة الإنتاج، موضحا أنه تم تعديل 30 مادة من المواد التي عرضت على اللجان النقابية والشركات.

ولفت إلى أنه مازال العمل على استكمال التفاوض في باقي المواد، مشيرا إلى أنه من المقرر الانتهاء من مسود اللائحة مطلع الشهر القادم ومن ثم العمل بها، كما كشف أن اللائحة مكونة من 6 أبواب مختلفة وليس باب الأجور والتأمين الصحي فقط حيث تشمل المخازن والمبيعات والمشتريات.

• العدل للدراسات: اللائحة الجديدة تهدف تنظيم الإنفاق في الشركات
- من جانبه قال الدكتور كريم عادل مدير مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن الجدل الدائر بين العاملين في قطاع الأعمال العام والوزارة يعود لـ3 محاور، المحور الأول يتمثل في عدم دراية العاملين في الشركات بمسودة اللائحة الجديدة حيث لم يتثن لهم فهمها جيدا مثلما يدافع عنها الوزير.

وأوضح أن موجة الغضب ضد اللائحة خرجت من العاملين في الشركات الأكثر ربحا والأكثر حصولا على المزايا من حوافز ومكأفآت ومميزات سواء من علاج تأميني أو مميزات إضافية لدى الشركات، ونظمتها اللائحة الجديدة لتضع حالة من التنظيم في الإنفاق.

وأشار إلى أن اللائحة الجديدة اشتملت تنظيم آليات العمل في شركات، حيث أقرت المادة الأولى على إلغاء اللوائح الموجودة في الشركات عقب بدء العمل بهذه اللائحة الجديدة.

وأوضح أن المادة الثانية، أكدت أنه على الشركات توفيق أوضاعها وفقا لإصدار اللائحة الجديدة على أن يتم العمل باللائحة خلال شهر من اعتمادها رسميا، مشيرا إلى أن الهدف من وضع اللائحة هو وضع إطار تنظيمي يحكم علاقة العمل بالعاملين في الشركات.

• رؤساء الشركات القابضة والتابعة يدعمون اللائحة الجديدة
- فيما قالت ميرفت حطبة رئيس الشركة القابضة للسياحة والفنادق، إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال، أن اللائحة الجديدة تستهدف تنظيم آليات العمل بالشركات في ظل وجود عمالة زائدة، مضيفا أن الشركات التابعة للقابضة حاليا في أزمة مالية بسبب فيروس كورونا، حيث يوجد حالة من الركود بسبب انتشار الفيروس وحصلت الشركات على تمويل من البنوك من أجل سداد مرتبات العاملين لذا فإنها تدعم اللائحة الجديدة وفقا لتطوير العمل في قطاع الأعمال.

وأشارت حطبة إلى أن اللائحة تعمل على ربط الأجر بالإنتاج من خلال صرف المزايا والحوافز وفقا لزيادة الإيرادات.

فيما قال المهندس محمد حسنين رضوان رئيس شركة المحاريث والهندسة، إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال العام التابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية أن اللائحة الجديدة تستهدف ربط الأجر بالإنتاج من خلال اشتراط حجم المكافآت والحوافز بحجم زيادة الإنتاج مما يعمل على زيادة الإيرادات في الشركات.

وأضاف: أن اللائحة تساهم تنظيم عمليات الإنفاق داخل الشركات خاصة في الشركات التي لا تحقق نتائج مميزة في عمليات الإنتاج والمبيعات، موضحا أن هناك عمالة زائدة للغاية في شركات قطاع الأعمال وهذا ما تسبب في زيادة حجم الإنفاق السنوي على الأجور.

وأشار إلى أن اللائحة الجديدة ستساهم في إزالة العوائق المالية الموجودة في الشركات في ظل التحديات الموجودة من آثار سلبية لفيروس كورونا.. بالإضافة إلى المديونيات الموجودة في الشركات.

فيما قال الدكتور محمد شعير العضو المنتدب السابق لشركة النصر للتصدير والاستيراد، إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال العام التابعة للشركة القابضة للنقل البحري والبري أن اللائحة الجديدة ستعمل على تنظيم آليات العمل، حيث إنه في السابق كانت تعمل شركة بلائحة منفصلة عن الأخرى ولكن باللائحة الجديدة هناك لائحة موحدة تتماشى مع التطوير الذي يحدث في الشركات.

وأضاف أن اللائحة ستمكن الإدارة العليا من اتخاذ القرار بآلية منظمة بدلا من السابق، موضحا أن أزمة شركات قطاع الأعمال العام تتمثل في العمالة الزائدة الموجودة في الشركات، والتي تحصل على مزايا ومميزات ضخمة دون استفادة الشركات منها.