رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

لن يسلم السلطة لـ"جانتس".. نتنياهو يخطط لانتخابات مبكرة مارس المقبل

نتنياهو
نتنياهو

مع انتهاء الانتخابات الأمريكية، و قبل إعلان الفائز رسمياً، عاد الحديث عن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، رغم مرور 6 أشهر فقط على تشكيل الحكومة الجديدة التي تعرف باسم حكومة "نتنياهو جانتس"، وأشارت التقديرات إلى أن موعد الانتخابات المرتقبة قد يكون في مارس المقبل، وأن الجميع سيرى الأيام المقبلة جملة من مناورات نتنياهو المثيرة.

خلال الفترة الأخيرة، ازدادت حدة التصريحات بين الليكود وأزرق- أبيض، وأغلبها يدور حول فكرة واحدة "إن اتفاق التناوب لن يتم"، وأن بيني جانتس لن يتولى الحكم في نوفمبر 2021 كما هو متفق عليه.

تبادل الاتهامات بين الليكود وأزرق- أبيض

مقابل تحركات نتنياهو بتشويه "جانتس" وإظهاره كمن لا يتحمل المسئولية، رد "جانتس" من جانبه بمحاولة تشكيل لجنة تقصي حقائق في وزارة الدفاع حول قضية الغواصات، والتي ذكر فيها اسم نتنياهو، والتي تثير حالة من الجدل الأمني السياسي على الصعيد الداخلي، حيث اجتمع جانتس في الأيام الأخيرة بعدد من القضاة المتقاعدين الذين يراهم مرشحين لرئاسة اللجنة.. ويجري جانتس مشاورات قانونية في وزارة الدفاع حول جدوى تشكيل مثل هذه اللجنة، وقدرتها على التوصل إلى نتائج لم يتم اكتشافها في تحقيقات الشرطة التي أجريت حتى الآن.

ومثل خطوات نتنياهو الشهيرة، سعى قادة حزب أزرق- أبيض (وزير الدفاع ورئيس الوزراء البديل بيني جانتس، وآفي نيسنكورين وزير العدل) منذ عدة أسابيع لشرعنة 1700 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية.. وتقع هذه الوحدات بالفعل على أراض تخضع لعملية مسح تمهيداً لتسوية وضعها بشكل قانوني، وتهدف هذه الخطوة بوضوح إلى مغازلة قطاع المستوطنين، في خطوة تشبه كثيراً خطوات نتنياهو قبل الانتخابات.

ملفات قد تؤدي إلى انتخابات مبكرة:

بالإضافة إلى تحركات الحزبين، يوجد عدة ملفات متفجرة من شأنها أن تؤدي إلى انتخابات مبكرة وهي:
ميزانية الدولة : عدم إقرار ميزانية هو نقطة خلاف رئيسية بين الليكود وحزب أزرق- أبيض، حيث تسير أمور الدولة منذ عامين تقريباً دون ميزانية وعلى إطار ميزانية 2018-2019، الأمر الذي يتسبب في تعطيل كثير من الخطط الهامة، ومع اقتراب الموعد النهائي لإقرار ميزانية الدولة لعام 2021، يواصل حزب أزرق- أبيض الإصرار على تمريرها حتى نهاية ديسمبر المقبل، بينما ردّد وزير المالية يسرائيل كاتس (من الليكود) أنه لا يوجد تغيير في جدول الأعمال، وأن الميزانية ستتم الموافقة عليها نهائيًا في الكنيست في شهر فبراير القادم.
عدم إقرار ميزاينة لعامين يعطي ذريعة لنتنياهو لتفكيك الحكومة، قبل تنفيذ اتفاق التناوب المرتقب في نوفمبر 2021.

قانون التجنيد: رفضت المحكمة العليا في أوائل نوفمبر الجاري طلب الدولة تمديد إعفاء تجنيد المتدينين الحريديم (الذين يتعلمون التوراة) دون تشريع جديد، وقرر قضاة المحكمة العليا أنه إذا لم يسن الكنيست قانوناً ينظم الإعفاء في غضون ثلاثة أشهر من تاريخه حتى 1 فبراير 2021، فلن يتم منح المزيد من الإعفاءات، وسيتم اعتباراً من فبراير القادم تجنيد المجندين الحريديم بشكل متساوٍ مع غيرهم من الشباب المقبلين على التجنيد.

من شأن هذه الخطوة أن تدفع لأزمة كبيرة بين نتنياهو وشركائه المتدينيين، بيد أن أزرق- أبيض ومعسكر اليسار لن يصوت على القانون، وبالتالي يمكن تفكيك الحكومة بسهولة إذا انسحبت الأحزاب المتدينة مثلاً.

إلغاء قانون أساس رئيس الوزراء البديل: أعلنت المحكمة العليا الإسرائيلية مؤخراً أنها سوف تنظر التماسا قدمته إحدى جمعيات المجتمع المدني الإسرائيلي، ضد "قانون أساس حكومة تناوب"، والذي تم سنّه من أجل إتاحة تشكيل الحكومة الحالية.

وستطلب المحكمة العليا من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ورئيس الحكومة البديل بيني جانتس، الكشف عن سبب عدم إمكانية إلغاء قانون أساس حكومة التناوب.. حيث يهدد حزب "الليكود" بالذهاب إلى انتخابات، في حال ألغت المحكمة قانون أساس "حكومة التناوب".