رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الجمعة 22 يناير 2021 الموافق 09 جمادى الثانية 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
مؤمن المحمدي
مؤمن المحمدي

بطولة الدراويش

الإثنين 16/نوفمبر/2020 - 02:13 م
طباعة
كنت زى الجموع، مصدق حكاية التهجير، وإنه لما النادى الأهلى رفض إنه النادى الإسماعيلى يتدرب على استاد التتش، نشأت كراهية من الدراويش لينا. حاجات كتير بعدين، أثبتت لى بـ وضوح، إن كل هذا الكلام بلح، منها إنه الإسماعيلى أساسًا اتدرب فى التتش بعد النكسة، إنما أول حاجة ضربت مفك فى قصة التهجير دى، لما قريت تغطية المستكاوى لـ ماتش الأهلى والإسماعيلى موسم ١٩٦٦- ١٩٦٧، يعنى قبل النكسة نفسها.
خلينا نقول إنه الأهلى بعد تلات مواسم فى الضياع، رجع ينافس، صحيح ما كانش هو الأهلى، إنما بـ ينافس.
ساعد على كدا إنه موسم ١٩٦٦- ١٩٦٧ دا، كان فيه تراجع لـ كل الأندية، كلها ما بقيتش زى الأول، زمالك ٦٥ مش هو، الترسانة مش هى، الأوليمبى مش هو، فـ مع التراجع لـ الجميع، ما بقاش الأهلى وحش لـ وحده.
المنافسة فى النهاية، انحصرت بين الإسماعيلى والأهلى، وقبل تلات جولات كان الفارق بينهم نقطة واحدة، وأول ما تشفى التلات جولات اللى باقيين، كان بينهم الاتنين فى الإسماعيلية.
المستكاوى كتب فى الأهرام تانى يوم تغطية لـ الماتش، ووصف نفسه فى التغطية، بـ إنه «مراسل حربى»، وقسم التغطية لـ «بلاغات»، فيما يشبه البلاغات العسكرية، نتيجة كم العنف اللى حصل بره الملعب قبل ما يكون جواه، لـ درجة احتجاز فريق الأهلى نفسه، ونزوله الماتش متأخر، مع تهديدات من الحكم اليونانى، بـ اعتباره منسحب.
دا غير احتجاز جماهير الأهلى القليل اللى راح الإسماعيلية يشوف الماتش، وتدخل المحافظ، مع قوات مختلفة من الجيش، منها كتيبة صاعقة، لـ محاولة ضبط الأمور.
وقتها، كانت جماهير الإسماعيلية، واقفين على خط الملعب، ومحاوطين المستطيل نفسه، وأجواء حقيقى يصعب اللعب فيها.
فى البداية، قلت إنه طبيعى، النادى بـ ينافس على اللقب، ودا اللقب الأول فى تاريخهم، ومش مضمون إنه يتكرر لو ضاع، إنما بـ مزيد من البحث، هـ تلاقى إنه الإسماعيلى نافس على البطولة قبلها، وخسرها فى الأمتار الأخيرة، إنما ما كانش المنافس بتاعه الأهلى.
المهم، الإسماعيلى طبعًا كسب ١- صفر، بـ هدف من بنالتى، وناس كتير جدًا، بـ يعتبروا دا ماتش تتويج الإسماعيلى، حتى المستكاوى فى التغطية، قال على هدف على أبوجريشة، اللى سجله فى عصام عبدالمنعم، إنه «هدف الدورى».
واضح إنه دى كانت الأجواء وقتها، إنما «رسميًا»، كدا الفرق بقى ٣ بنط، وفاضل ماتشين، فـ الموضوع لسه فيه.
إنما الإسماعيلى محتاج بس يتعادل الماتشين، قصاد السويس والسكة، ومن الواضح إنه دا كان سهل جدًا، وفعلًا اتعادل الماتش الأول صفر- صفر، ثم على أرضه فى الجولة الأخيرة كسب السكة ١- صفر، فـ«رسميا» ماتش السكة دا هو ماتش التتويج.
وبقى الدراويش خامس نادى يكسب الدورى، بعد الأهلى والزمالك، والترسانة والأوليمبى وأول نادى بره العاصمتين، القاهرة والإسكندرية، وأول وآخر نادى من منطقة القناة.
الموسم دا، كان أول موسم على الإطلاق، الأهلى يطلع وصيف المسابقة، من بداية البطولة فى الأربعينيات، يا بـ نكسب المسابقة، ودا الأغلب، يا إما بـ نطلع بقى تالت رابع خامس سادس، بـ ما معناه، إنه دى أول مرة على الإطلاق، نبقى منافسين ع المسابقة، ونخسرها فى الآخر من المنافس.
على أى حال، بعد أسابيع قليلة من ماتش الإسماعيلى، حصلت النكسة، وتجمد النشاط تمامًا، وماتت الكورة.