رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

برعاية دار الفتوى الأسترالية.. لقاء دولى بمناسبة المولد النبوى

احتفال دار الفتوى
احتفال دار الفتوى الأسترالية

أقامت دار الفتوى الأسترالية حفلها السنوي بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف عن بُعد "آون لآين"، ألتزامًا بالقوانين الخاصة بفيروس كورونا، عبر برنامج (زووم) وبُثَّ مباشرة عبر "فيس بوك" و"يوتيوب".

وقالت اللجنة الإعلامية المنظمة للحفل إن الاحتفال نظم بمناسبة المولد النبوي الشريف تحت شعار: غوثاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشارك في الاحتفال أكثر من 35 دولة وهم "أستراليا ونيوزيلندا وفيجي ونيوكالدونيا وإندونيسيا وماليزيا وبروناي وسنغافورة وتيمور الشرقية وتايلند وكمبوديا وسريلنكا ونيبال وهون كونغ واليابان وكوريا الجنوبية والصين والهند وباكستان وأفغانستان ومصر والعراق والجزائر والمغرب وتونس وليبيا وموريتانيا وتشاد والكاميرون والإمارات والكويت واليمن وإيطاليا وأوكرانيا واليونان".

وتابعت اللجنة أنه فضلا عن الولايات الأسترالية كافة، شارك عدد كبير من الشخصيات السياسية الوزراء والسفراء والقناصل والنواب وأعضاء البلديات ورؤساء التجمعات الفقهية والجمعيات الخيرية والجمعيات الشبابية والنسائية والكشفية والمراكز الإسلامية والمدارس التربوية والمفاتي والمشايخ والدعاة والأساتذة وأهل الفكر والاختصاص ورجال الإعلام.

ومن أبرز المشاركين في هذا اللقاء إلى جانب أمين عام دار الفتوى في أستراليا الشيخ الدكتور سليم علوان الحسيني، السناتور شوكت مسلماني عضو مجلس الشيوخ في برلمان ولاية نيو ساوث ويلز، رئيس جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية الحاج محمد محيو، النائب فرانك مغواير ممثلا الحكومة الأسترالية في ولاية فيكتوريا في ملبورن، النائب الفدرالي بيتر خليل، والنواب برونوين هالف بيني، وبروس أتكنسن، مفوضة العلاقات الإثنية في فكتوريا فيفيان نيون، ومن الدبلوماسيين السفراء: السيد كريم مدرك سفير المغرب، سفير مصر السيد محمود زايد، د.عزت عبد الهادي سفير فلسطين، السيد عبدالله السبوسي سفير الإمارات، د. باسم حطاب سفير العراق، والقنصل في سفارة بنغلادش مستعين بالله بلغ، ومن القناصل في سدني القنصل العام المصري السفير السيد ياسر عابد، وفي ملبورن قنصل لبنان العام د. زياد عيتاني، قنصل عام سلطنة عمان د. حمود الوردي، قنصل مصر السيدة ريم زهران، قنصل إريتريا ياسين محمود، قنصل لبنان الفخري في تزمانيا فادي الزوقي، قنصل المغرب الفخري رولاند جبور، وممثلون عن قنصليات ماليزيا، أندونيسيا، وممثلون عن الشرطة وتيار المستقبل والتيار الوطني الحر بالإضافة الى رئيس غرفة التجارة العربية الأسترالية نعيم ملحم وممثلون عن الإعلام العربي المرئي والمسموع والمكتوب.

برنامج اللقاء كان متنوعا تضمن كلمات لبعض السياسيين الأستراليين والسفراء العرب وبعض الضيوف من باكستان وإندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وأناشيد متنوعة بلغات متعددة.

افتتح اللقاء بقراءة عطرة من القرآن الكريم تلاها مقرئ تليفزيون البرلمان وراديو الباكستان القارئ الدولي نجم مصطفى.

ثم كانت كلمة الافتتاح لأمين عام دار الفتوى في أستراليا الشيخ الدكتور سليم علوان الحسيني الذي رحب بجميع الحاضرين من أستراليا وخارجها، وهنأ الأمتين العربية والإسلامية بمناسبة المولد النبوي الشريف وتحدّث عن معاني الذكرى وصاحب الذكرى الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم صاحب الأخلاق الحميدة والصفات الجميلة، داعيا الأمة إلى الاقتداء به حق الاقتداء وتطبيق تعاليمه كما جاءت من غير إفراط أو تفريط وتطرق في كلمته إلى تلك الرسوم المسيئة للرسول الكريم، معربا عن استنكاره ورفضه الشديد لمثل هذه الأفعال التي لا تعبّر في مضمونها وحقيقتها إلا على الحقد والكراهية لهذا الدين الحنيف الذي يدعو إلى التعايش الحسن والتعامل بالحسنى بين المسلم وغير المسلم، كما رفض في معرض حديثه كل أعمال العنف الممقوت والإرهاب المذموم التي تُعمل زورا باسم الدين، مؤكدا أن ردنا لا يكون بمقابلة الإساءة بالإساءة، ولا باستغلال المشاعر لتأجيجها نحو العنف الممقوت، كما تفعل بعض الفرق المنحرفة، ولكن بالفكر والتحاور والعلم والحكمة والتحلي بالصبر ومكارم الخلاق التي علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما شابه ذلك.

معتبرًا أن الإساءة لنبي من الأنبياء السابقين هي إساءة لنبينا محمد عليه وعلى جميع إخوانه النبيين الصلاة والسلام.

ثم تحدث باللغة الإنجليزية رئيس جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية في أستراليا الحاج محمد محيو شاكرا لدار الفتوى الدعوة للمشاركة في هذا اللقاء، ومثمنا هذه المبادرة الطيبة بالرغم من الأوضاع الصحية التي تُعاني منها البلاد كافة وبالرغم من وجود القيود الموضوعة من قبل وزارة الصحة والأجهزة المعنية بشأن التجمعات واللقاءات وهو ليس بغريب عن هذه الدار الجامعة التي تُعنى بهذه المناسبة العظيمة في كل سنة بأن تجمع المسلمين وغير المسلمين في مهرجان مهيب في سدني أوليمبك بارك وها هي الآن تجمعنا مرة أخرى بوجود ممثلين من أكثر من 35 دولة لنعيش معًا نفحات هذه الذكرى الطيبة.

بدوره السناتور شوكت مسلماني الذي شارك أيضا عبر تطبيق الزووم ألقى كلمة عبّر فيها عن شكره وتقديره للجهود التي تقوم بها دار الفتوى كل سنة لإحياء هذه المناسبة الكريمة وبهذا الحجم وبهذا الحضور الكبير والمتنوع وأكد في كلمته على ريادة الدور الذي تقوم به الدار والمؤسسات المنضوية تحت مظلتها على الصعيد المحلي الأسترالي والخارجي من نشر الوسطية والاعتدال والتأكيد على أهمية التعايش الحسن بين كل أفراد المجتمع.

ومن ملبورن تحدث النائب فرانك مغواير ممثلا الحكومة الأسترالية في ولاية فكتوريا معربًا عن اندهاشه لوجود هذا الجمع الكبير والكم النوعي من الشخصيات من أستراليا وخارجها في هذا اللقاء الدولي وثمّن الجهود التي تقوم بها دار الفتوى لعقد مثل هذه اللقاءات معربًا عن أسفه لما حصل من جراء الزلزال الهائل في تركيا.

من كانبيرا عاصمة أستراليا كانت كلمة لسعادة سفير المملكة المغربية لدى أستراليا الأستاذ كريم مدرك متحدثا بالنيابة عن أعضاء السفارة في كانبيرا، وعن الجالية المغربية هنأ فيها الجالية الإسلامية في أستراليا والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة المولد النبوي الشريف سائلا المولى عز وجل أن يعين أفراد جاليتنا المسلمة المقيمة في أستراليا على تجاوز كل العقبات خصوصا في ظل هده السنة الصعبة بعد انتشار وباء كورونا وما ترتب عليه من آثار اقتصادية واجتماعية على المستوى العالمي. كما تقدم بالشكر الجزيل لدار الفتوى والقائمين عليها بأطيب التمنيات شاكرا إياهم على الجهود القيمة التي يبذلونها لنشر مبادئ ديننا الحنيف القائمة على الوسطية والاعتدال ومنوها بالجهود الثمينة التي يقوم بها الدكتور سليم علوان في هذا الشأن.

ثم كانت الكلمة من إندونيسيا لرئيسة مجلس العلماء الإندونيسي لشئون المرأة والشباب والعائلة رئيسة جامعة الشريف هداية الله الحكومية في جاكرتا البروفسورة أماني لوبيس التي أعربت أيضا عن سرورها للمشاركة في هذا اللقاء الرائع، وشكرت دار الفتوى على هذه المبادرة الرائعة لجمع هذه الوجوه الطيبة من بلدان عديدة في ظل الظروف التي نعيشها حاليا.

ومن سنغافورة كانت كلمة رئيس اتحاد العلماء ومدرسي الدين الإسلامي محمد حسبي بن حسن، الذي بارك لدار الفتوى على الجهود المشكورة في إقامة هذه الحفلة المباركة في حين أن الناس حول العالم مصابين بهذا الداء المعروف بكوفيد- 19، داعيا الله عز وجل أن يجعل لنا في هذه الذكرى دواء وشفاء عاجلا ونحن في سنغافورة في كل عام نقيم احتفالا هائلا ولكن بسبب الأوضاع الحالية لم نستطع أن نقيمه بالشكل الذي أقمتوه راجيا دوام التواصل والتعاون لما فيه المصلحة العامة.

بعد ذلك كانت العروض الإنشادية التي تنوّعت فيها الأناشيد واللغات بين العربية والإنجليزية والأعجمية وبمشاركة عدد كبير من المنشدين الأطفال والكبار منها ما تم تحضيره وإعداده هذا العام 2020 ولكن بشكل ضيق بسبب القيود الموضوعة ومنها ما تم إعادة عرضه من احتفالات السنوات السابقة في سدني أوليمبك بارك بمشاركة الآلاف من مختلف الجاليات، وفي الختام كان الدعاء من ماليزيا لرئيس مجلس الفتوى الوطني الماليزي داتو وأن زاهدي الذي أعرب عن سعادته للمشاركة في هذا اللقاء المبارك أيضا.

ثم تم فتح المجال لمن أراد الحديث فكانت الكلمات العفوية من معظم الحاضرين ومن مختلف البلدان والفرحة ظاهرة على وجوههم، حيث انهالوا بعبارات الشكر والامتنان لدار الفتوى على تنظيم مثل هذا اللقاء الجامع والناجح.