رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الأربعاء 25 نوفمبر 2020 الموافق 10 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

3 «لاءات» جعلت «نوال السعداوى» أبرز المدافعات عن حقوق المرأة

الثلاثاء 27/أكتوبر/2020 - 07:39 م
نوال السعداوي
نوال السعداوي
خالد حماد
طباعة
نوال السعداوي والتي ولدت في 27 أكتوبر عام 1931، هي طبيبة أمراض صدرية وطبيبة أمراض نفسية، كاتبة وروائية مدافعة عن حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص.

شكلت الـ"لا" عندها مسارًا وسيرة ومسيرة لحياتها، فكانت واحدة من أكثر الذين أثاروا الجدل عبر طرحها لأفكار مغايرة ومحرضة على الاشتباك مع واقع ما نعيشه، وواحدة من أبرز من رفعوا أرواحهم على أيديهم في مواجهة جماعة التطرف والإسلام السياسي عبر كتاباتها المتعددة، سواء اختلفت معها أو اتفقت ستجد نفسك أمام إحدى أيقونات زماننا.

الـ"لا" الأولى في حياة نوال السعداوي جاءت قبل وبعد وفي نفس اللحظة التي مرت بالألم، لم تخرج حماية لنفسها فقط ولكن خرجت لحماية الآخر من محيطها، ومن ثم كانت صرخة كبيرة حملتها معها طوال مشوارها تقول عن الـ"لا" الأولى "ورأيتهم يمسكون أختي التي كانت تصغرني بعامين بالطريقة نفسها، فصرخت وأنا أقول لهم لا، لا، ورأيت وجه أختي من بين أيديهم الخشنة الكبيرة، كان شاحبًا كوجوه الموتى، والتقت عيناى بعينيها في لحظة سريعة قبل أن يأخذوها إلى الحمام، وكأنما أدركنا معًا في تلك اللحظة المأساة، مأساة أننا خلقنا من ذلك الجنس، جنس الإناث الذي يحدد مصيرنا البائس، ويسوقنا بيد حديدية باردة إلى حيث يستأصل من جسدنا بعض الأجزاء..

الـ"لا" التي كبرت معها ومارستها بكل ما تمتلك من قوة العلم والإيمان والقناعة كأداة من أدوات مواجهة جهل المجتمع، نجحت في أن تستميل قطاعا عريضا من الشعب المصري إلى جانبها، ووصل الأمر في نجاحه إلى تجريم عملية الختان والتي حازت قبول قطاع عريض من الشعب المصري، وذلك بعد معركة استمرت ما يزيد عن 30 عاما.

الـ"لا" الثانية قد تبدو غريبة، وكلفتها كثيرا. فقد روت السعداوي عبر استضافتها ببرنامج مفاتيح مع الكاتب الصحفي والإعلامي مفيد فوزي أنها رفضت كتابة خطابات وزير الصحة، في الفترة التي كانت تعمل فيها مسئول المكتب الإعلامي بالوزارة فتم فصلها من العمل. لم يكن هذا هو السبب الوحيد لفصلها من وزارة الصحة، كان كتابها "المرأة والجنس"، والذى صدر أول مرة عن "دار الشعب" عام 1968، ويدور موضوعه عن أشكال العنف الذي تواجهه المرأة في المجتمع، والذي على إثره فصلت "السعداوى" من عملها فى مكتب وزير الصحة آنذاك، وتم منع نشر الكتاب فى مصر..

من أكثر اللاءات جرأة رفضها للحجاب والنقاب بشكل قاطع، ما زالت نوال السعداوي تدافع عن قناعتها وما زالت ترفع اللاءات العديدة والجريئة والغاضبة، ماز الت كتب السعداوي تفتح مجالًا للتحريض على إعمال العقل.