رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الإثنين 12 أبريل 2021 الموافق 30 شعبان 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

عماد أبوصالح.. شاعر طبق شفتيه على موال طويل ينوح بداخله

الخميس 22/أكتوبر/2020 - 08:21 م
عماد أبو صالح
عماد أبو صالح
حسام الضمرانى
طباعة
عندما صدر ديوانه "كلب ينبح ليقتل الوقت" عام 1996، كتبت عنه الكاتبة الصحفية صافيناز كاظم فى مجلة الهلال الشهرية تصفه قائلة: "الساخر، المر، المنفعل تحت التحجر والبرودة، في سكون يطبق شفتيه على موال طويل ينوح بداخله"، وظلت صافيناز تدافع به عن تهمة فقرنا في الشعر، إذ رأته شعاعا من شمس شعر تشرق؛ أنه الشاعر عماد أبو صالح، الذي فاز اليوم الخميس بجائزة سركون بولص للشعر وترجمته للعام 2020.

منذ ديوانه الأول "أمور منتهية أصلًا" عام 1995؛ وحتى أحدث أعماله الشعرية "كان نائمًا حين قامت الثورة" عام 2015، والشاعر عماد أبو صالح (18 ديسمبر 1968) ابن إحدى قرى المنصورة (شمال الدلتا)، يعيش حياته قريبا من الهامش حيث المشردين والفقراء، وينشر دواوينه في طبعات خاصة ومحدودة ويوزعها بنفسه، كما أنه يرسم لوحات أغلفة دواوينه.

تجربة عماد أبوصالح التي تتجاوز حد القصيدة لآفاق أرحب تتكشف فى تصريح له قاله سنة 2008 في لقاء مع صحيفة "الأخبار"؛ حيث قال: "لم أشأ أن أشتغل بالثقافة ربما خوفًا من التعامل مع المثقفين، ربما هربًا من أن أجد نفسي في "دكان" ثقافي، أو من أن أصير صاحب سلطة ما، وغالبًا لأنّ الشعر- المنطقة الحميمة في حياتي- لم أشأ أن أخلطها بالعمل.. لا أريد أن أتورط في الكتابة، أخاف أن أتخذها مهنة". يعيش في عزلة بعيدًا عن الناس، ويؤمن- كما يقول في المقابلة- بأن "مَن ابتعد رأى"، وهو تصريح يكشف عن خصوصية تجربته الشعرية التي هي صدى حياة المستضعفين والتي تلقي بظلالها على عناوين دواوينه "جمال كافر 2005، مهندس العالم 2002، قبور واسعة 1999، أنا خائف 1998، عجوز تؤلمه الضحكات 1997، كلب ينبح ليقتل الوقت، 1996".

دواوينه منذ العام الجاري انتقلت للغات أخرى مثل الإسبانية والكتالونية؛ حيث ترجم ديوانه "كان نائما حين قامت الثورة" تحت عنوان "مديح الخطأ" وصدر عن دار "كاروان" في إسبانيا، وترجمه إلى الكتالونية فاليريا ماسياس باجيس، وترجمه إلى الإسبانية كاميران حاج محمود، وصمم الغلافين الفنان تيو بيرو.

كتب عماد أبوصالح المقال لتقديم شعراء من مختلف بلدان العالم، مثل بيلّا أخمدولينا، وفيسوافا شيمبورسكا، كما أن قلمه التقط قصص العشق المتفردة التي عاشها بعض الشعراء؛ حيث ألقى فيها الضوء على نساء تميزن بجرأة غير معتادة مثل: "لِيلي بريك، عشيقة ماياكوفسكي، جالينا بنسلافسكي، عشيقة الشاعر الروسي سيرجي يسينين".