رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
السبت 28 نوفمبر 2020 الموافق 13 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«جلطات بالقلب والمخ».. كورونا يعود بالوجه الأكثر خطورة

الإثنين 19/أكتوبر/2020 - 05:40 م
كورونا
كورونا
محمد النادي
طباعة
حذر الدكتور محمد صالح، أخصائي القلب وقسطرة الشرايين بمستشفى كفرالشيخ العام، من عودة فيروس كورونا بشكله الهمجي، وأشار إلى أن الفيروس لم يعد تأثيره بالشكل المتعارف عليه أو الصورة السائدة لدى الناس كفيروس رؤوي، بل ستكون الموجة الثانية أشد خطورة، وسيصيب الفيروس الدم مباشرة مسببًا تجلطات في كل مكان، أخطرها الرئة والقلب والمخ وسكتات قلبية ومخية للشباب والأطفال.

وفي مارس الماضي، ومع استمرار تفشي الفيروس حول العالم، لاحظ الأطباء زيادة فائقة بمعدلات الجلطات بين المرضى في المستشفيات، خلافًا للمتوقع عادةً، كما لاحظوا مفاجآت أخرى، من بينها اكتشاف آلاف الجلطات الصغيرة في رئات بعض المرضى وجلطات في الأقدام.

وتعدّ هذه الحالة خطرًا على الحياة، إن انفصلت إحدى التجلطات عن أوردة القدم، وانتقلت في الدم نحو الرئتين، لتوقف الدورة الدموية في الشرايين العلوية.

جراح قلب: مصابون توفوا نتيجة الالتهاب الفيروسى بعضلة القلب

وأوضح الدكتور خالد سمير، أستاذ جراحة القلب بعين شمس، إن الموجة القادمة ستكون عاتية، لأن فيروس كورونا يتحور باستمرار، ولم يعد الفيروس الذي اعتدنا عليه، حيث هناك أعداد كبير من المرضى لا يستهان بها أُصيبت بتجلطات في الدم في أماكن مختلفه أبرزها القلب، وكان هذا السبب الرئيسي لوفاة عدد كبير بالفيروس القاتل.

وقال إن إقبالنا على فصل الشتاء يزيد الأمر خطورة، لأن عامل انخفاض درجة الحرارة يعد وسط جيد يعيش فيه الفيروس وينتقل بفاعلية أكبر، بالإضافة إلى أن طرق انتقال الفيروس كثيرة، حيث يمكنه إصابة الشخص عن طريق أي فتحة من فتحات الجسد، أو عن طريق البلع والعينين.

وأشار سمير إلى أن التصور الخاطئ الذى سيطر على المصريين بأن كورونا فيروس رؤوي فقط نتيجة ما سمعناه من المرضى عن ضيق التنفس والأعراض المشابهة، يجب أن يُمحى من أذهاننا، لأن الموجة القادمة تطلب تعاملًا حذرًا من المواطنين، ووعيًا بخطورة الوضع.

وأضاف أن فيروس كورونا يمكن أن يؤثر على جميع أجزاء الجسم، وظهر هذا في معظم حالات الوفيات، التي توفيت نتيجة التهاب فيروسي بعضلة القلب، والإصابات الكلوية في مجرى البول، لهذا لا يمكننا تحجيم الفيروس في منطقة معينة بالجسم، بالإضافة إلى أنه يعمل بتأثر الجهاز المناعي فيقوم الجهاز بمهاجمة الخلايا بأي مكان في جسد المصاب.

واختتم سمير حديثه قائلًا إن أهم التجهيزات التي يمكننا الاهتمام بها في المرحلة القادمة في مستشفيات العزل هي العناية المركزة، لأنها ستتعامل مع جميع أشكال فيروس كورونا، وهي بالفعل متواجدة ويوجد أيضا العديد من الأطباء أصحاب التخصصات المتنوعة للتعامل مع أي تحور للفيروس.

دراسة: 31 من 184 مريضًا يعانون من مضاعفات التجلطات

وجدت إحدى الدراسات الحديثة المنشورة في Thrombosis Research أن 31 من 184 مريضًا يعانون من مضاعفات التخثر.

ومن أولى العلامات التي تشير إلى وجود تجلط في الدم هي إذا بدأت أطرافك أو أصابعك تشعر بأي ألم أو تنميل أو يظهر عليها أي تورم غير مُسبب.

واتساقًا مع هذا، قال الدكتور أحمد سعد، رئيس العناية المركزة بمستشفى العزل بقها، إن الوضع الراهن سيزداد سوءًا مع دخول فصل الشتاء بسبب انخفاض درجات الحرارة، بالإضافة إلى أن الفيروس في موجته الثانية سيظهر لنا الجانب الأسوأ فيه، حيث إنه سيصيب أنحاء الجسد.

وتابع: "تلعب الرعاية المركزة الدور المهم في مستشفيات العزل، وأقدر أن أقول الآن إننا مستعدون للموجة الثانية، حيث إنه وبشكل دوري نعقد اجتماعات مع وكيل وزارة الصحة والجهات المعنية بالعنايات المركزة لتطوير بروتوكولات العلاج المتبعة مع المرضى المصابين بقوة، كالنقاش في الأدوية المتبعة لتذويب التخثرات والاتفاق عليها".

وأضاف سعد أن الأمر المخيف والذي ليس بجديد وهو إصابة الشخص المصاب بكورونا بتخثرات "جلطات"، حيث يصاب المريض بجلطات في الرأتين، القدم، والقلب، ولم تقتصر أعراضه على ضيق في الجهاز التنفسي فقط، ونقوم بطرح خطة العلاج لكل شخص حسب بروتوكولات الوزارة التي وضعتها لنا.

واختتم سعد محذرًا المصريين من خطورة الفترة القادمة التي وصفها بالموجة الثانية، حيث ستزداد ضراوة الفيروس بشكل لن يتحمله أحد، وأكد أيضًا على أن المصريين يجب أن يتبعوا الإجراءات الاحترازية أكثر مما مضى، والالتزام بالتباعد الاجتماعى مهما كانت هناك ضغوطات للاختلاط مع الناس.

ووجد مجموعة من العلماء بجامعة يوتا، أن البروتينات الالتهابية التي ينتجها الجسم أثناء العدوى تغير بشكل كبير وظائف الصفائح الدموية، ما يجعلها مفرطة النشاط وأكثر عرضة لتشكيل جلطات دموية خطيرة ومميتة.

وباستخدام تحليل الجينات التفاضلية، وجد الباحثون أن فيروس كورونا المستجد يبدو أنه يؤدي إلى تغيير جيني في الصفائح الدموية.