رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الخميس 29 أكتوبر 2020 الموافق 12 ربيع الأول 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«الصيد في الماء العكر».. أزمات استغلتها قطر لتحقيق أهدافها في إسبانيا

الأحد 18/أكتوبر/2020 - 03:52 م
تميم بن حمد آل ثاني
تميم بن حمد آل ثاني
سمر عبدالله
طباعة
استغلت قطر ومنابرها الإعلامية إسبانيا لتحقيق ما تريد، بعد رغبة فرنسا في القضاء على الإسلام السياسي الذي لم يأتِ عليها سوى بالخسائر والعنف، لتصبح إسبانيا بديلا لفرنسا في أوروبا، حيث استغلت دويلة قطر عدة أزمات تمر بها إسبانيا لتحقق من خلالها أطماعًا عديدة سياسية وإعلامية، والذي يتم توصيفه في السياسة بـ"الصيد في الماء العكر"، خاصة وأن قطر تمتلك مليارات الدولارات، في حين تواجه إسبانيا أزمات مالية.

محاولات الضغط على الحكومة الإسبانية
الضغط على الحكومة الإسبانية عبر الإعلام الإسباني لإيقاف أي تعاون مستقبلي مع الحكومة المصرية، عبر تشويه صورة الحكومة المصرية، وبذلك تضمن عدم تسليم المتهمين والمطلوبين من جانب إسبانيا إلى مصر مثل المقاول الهارب محمد على.

توقيع اتفاقيات
التحرك القطري الناعم صاحب استغلال لأزمات إسبانيا الاقتصادية حيث قدمت قطر مجموعة من الخدمات الاقتصادية ذات التأثير العالي على صاحب القرار، حيث وقعت مجموعة كبيرة من اتفاقيات التعاون الثنائي بين قطر وإسبانيا في مجالات التجارة والاستثمارات والدفاع والأمن والعدالة والثقافة والسياحة والصحة والتعليم والرياضة والشباب.

وخلال العام الحالي ومع ضغط أزمة كورونا قامت قطر بزيادة حصتها من الغاز في السوق الإسبانية لتصبح المزود الاستراتيجي الأول للغاز الطبيعي في الفترة من يناير إلى سبتمبر 2020، وتصدرت المحفظة المالية القطرية رأس المال في معظم الشركات الإسبانية في قطاع العقارات، والخطوط الجوية والنوادي الرياضية والضيافة، وفي المجال الثقافي أقامت قطر معرض فنانين إسبان في الدوحة في الحي الثقافي كتارا خلال شهر يناير الماضي، بمشاركة 13 فنانًا إسبانيًا بارا لتضمن علاقات أقوى بالمجتمع الثقافي الإسباني باعتباره مكونًا يدعم توجه قطر لتفعيل التقارب الناعم مع المجتمع الإسباني.

أزمات قطاع الإعلام في إسبانيا
فيما يعاني المجتمع الإعلامي والصحفي الإسباني من أزمات مالية ضخمة مهدت لتدخلات في السياسة التحريرية لها كما وضحها كتاب المدير الذى قام بتأليفه دافيد خيمينيث المراسل السابق في آسيا والمدير لصحيفة "الموندو"، والذى تحدث عن وجود نفوذ لأطراف خارجية على وسائل الإعلام.

وتحدث في كتابه عن محاولات أصحاب الصحيفة منع نشر أهم الفضائح السياسية والمالية في إسبانيا، والتي عرفت "بوثائق بارثينوس" وهو أمين الصندوق السابق بالحزب الشعبي الحاكم والذي سرب مجموعة من الوثائق التي أثبتت تلقي ذلك الحزب تمهيلا غير شرعي.

ويقول خيمينيث أنه منذ ذلك الحين توالت الضربات الموجعة لصحيفة "الموندو" ولمديرها، الذي اكتشف أيضًا العلاقات المشبوهة بين مجموعة من زملائه وجهات نافذة في وزارة الداخلية، استخدمت صحيفته في حروبها ضد القوميين الكاتالونيين وضد حزب "بوديموس" اليساري.

وأضاف أن الجريدة تم اختراقها عبر حصول الصحفيين على مرتبات إضافية من قبل بعض أهم الشركات الإسبانية واستضافتهم في رحلات معولة وحتى البنوك كانت تمنح قروضًا بأقل الفوائد للعاملين في بعض الصحف، لافتًا إلى وجود اتفاقيات غير مكتوبة بين العديد من الصحف وكبريات الشركات الإسبانية يتم بموجبها منح دعم مالي للصحف مقابل سمعتها عن الأخبار التي تؤذي مصالح تلك الشركات.

الكلمات المفتاحية