رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الخميس 29 أكتوبر 2020 الموافق 12 ربيع الأول 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

مدبولى: مياه النيل «قضية وجود» ويجب التوصل لاتفاق ملزم بشأن «سد النهضة»

الأحد 18/أكتوبر/2020 - 02:04 م
الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي
وائل القمحاوى
طباعة
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن تحقيق الأمن المائي سيكون له بالغ الأثر في تجنيب العالم مخاطر وصراعات دولية، ويسهم بشكل كبير في تحقيق السلام ويعمل على تسريع وتيرة التنمية، كما أن أسبوع القاهرة للمياه في نسخته الثالثة يسهم بشكل كبير في تعزيز رؤية مصر 2030 على المستويين الإقليمي والدولي، حيث وضعت الدولة هذه الرؤية بهدف جعل مصر في مصاف الدول المتقدمة عالميا من خلال مضاعفة الرقعة العمرانية والاستصلاح الزراعي ومشروعات تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي والزراعي.

وأكد "مدبولي" في كلمته عبر الفيديو كونفرانس فى افتتاح أسبوع القاهرة للمياه، أن محور المياه من أهم ركائز الأمن القومي المصري، حيث ترتبط خطط التنمية المستدامة الشاملة في جميع المجالات بقدرة الدولة على توفير الموارد المائية اللازمة لتنفيذ هذه الخطط، منوهًا إلى سعي الدولة جاهدة للحفاظ على الموارد المائية وتعظيم الاستفادة منها، وتبني برنامج طموح لمضاعفة كميات المياه المحلاة لاستخدامها في قطاع مياه الشرب باستثمارات تبلغ 135 مليار جنيه حتى عام 2030.

كما تم إنشاء محطة معالجة مياه مصرف المحسمة بالإسماعيلية لتكون مشروع العام كأفضل عمل إنشائي في العالم عام 2020، تتويجًا لجهود الدولة في تبني العديد من مشروعات إعادة الاستخدام والتي تسهم في سد العجز المائي الذي تعاني منه الدولة.

وأكد رئيس مجلس الوزراء حرص مصر على تعزيز التعاون مع جميع الدول في كل المناحي مع إعطاء أولوية خاصة للتعاون مع دول حوض النيل وإفريقيا والدول العربية، وكذلك حرص مصر خلال فترة رئاستها للاتحاد الإفريقي وبالمشاركة مع الأشقاء على ترسيخ مبدأ الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية حتى يتسنى اعتماد مقاربة شاملة تستهدف إرساء دعائم التنمية بالقارة وإعلاء مصالح الشعوب ويشمل ذلك تعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية المشتركة العابرة للحدود.

وأكد ضرورة تعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية المشتركة بين جميع الدول ذات الموارد المائية المشتركة، بما يعود بالنفع على الجميع وفي الوقت نفسه لا يسبب أضرارًا لأي من هذه الدول، وذلك في إطار احترام مبادئ القانون الدولي المنظم لهذا الأمر، وهذا الأمر ينطبق على سد النهضة، حيث أكد رئيس مجلس الوزراء ضرورة التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول قواعد الملء والتشغيل للسد بما يحفظ الحقوق والمصالح المشتركة، مع عدم اتخاذ أية قرارات أحادية من شأنها التأثير سلبا على الاستقرار بالمنطقة، وأن مصر حريصة كل الحرص على استمرار عملية التفاوض مع كل من السودان وإثيوبيا للوصول إلى ذلك الاتفاق الملزم.

وأشار الدكتور مدبولي إلى تأكيد رئيس الجمهورية في كلمته التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى أن مصر سعت على مدار عقود الى تعزيز وتعميق أواصر التعاون مع أشقائها من دول الحوض التي ترتبط معها بعلاقات أزلية.

وأكد مدبولى، أن استمرار التعثر في المفاوضات حول سد النهضة ستكون له انعكاسات سلبية على الاستقرار والتنمية في المنطقة عامة وفي مصر بصفة خاصة. فمع إقرارنا بحق إثيوبيا في التنمية فإن مياه النيل بالنسبة لمصر مسألة حياة وقضية وجود.

ودعا رئيس مجلس الوزراء، الخبراء والفنيين للخروج بتوصيات يمكن البناء عليها في قضايا المياه المشتركة العابرة للحدود وخاصة أن التصرفات أحادية الجانب لدول المنابع ستؤدي حتما إلى نتائج سلبية تهدد السلم العالمي، حيث نرى الكثير من دول المنابع تحاول أن تبسط هيمنتها على الأحواض المائية لكثير من الأنهار في عالمنا العربي للسيطرة على التدفقات المائية وإلحاق الضرر بدول المصب.

وأكد مدبولي، أن المنافسة على المياه تتصاعد على جميع المستويات عالميا، حيث يعتبر التحدي الأكبر للدول هو الموازنة بين الاحتياجات المائية والموارد المحدودة إلى جانب التحديات المتعلقة بإدارة الموارد المحدودة على المستويين المحلي والإقليمي، وأن الإخفاق في معالجة تلك التحديات سيؤثر بشكل مباشر على السلم والأمن الدوليين، وأن التعاون هو الطريق الأكثر أمانًا وسلمًا.

وأوضح رئيس الوزراء، أن الحاجة ماسة إلى إيجاد منصة للتعاون وتبادل الآراء والمشاركة في مناقشات موضوعية للشروع في حلول عادلة ومستدامة لأن العالم يواجه تحديات تتعلق بهذا المورد الأكثر ندرة والأكثر أهمية، وأصبحت تلك التحديات تثقل كاهل الحكومات خاصة في ظل التغيرات المناخية، ومن الضروري أن تستخدم الحكومات على كل المستويات جميع الأدوات التي تسهم في تحقيق الأمن المائي مثل التخطيط المكاني والتخطيط الحضري والتقييم البيئي الاستراتيجي والتخطيط للتكيف مع التغيرات المناخية، آخذين في الاعتبار احتياجات وأولويات القطاعات الاقتصادية المختلفة لضمان حياة كريمة مستدامة للأجيال الحالية والحفاظ على الموارد المائية للأجيال القادمة.