رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الخميس 29 أكتوبر 2020 الموافق 12 ربيع الأول 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«نسور في الجو».. ملاحم تاريخية سطَرتها القوات الجوية

الأربعاء 14/أكتوبر/2020 - 08:56 م
القوات الجوية
القوات الجوية
سمر محمدين
طباعة
تحتفل مصر بعيد القوات الجوية في يوم 14 أكتوبر من كل عام، وذلك بعدما حقق نسور القوات الجوية ملحمة تاريخية في هذا اليوم خلال حرب أكتوبر 1973، أرقامًا قياسية سجلتها القوات الجوية المصرية أدهشت العالم أجمع بها وأرعبت العدو الإسرائيلى خلال تلك المعركة.

كان يُحتفل بعيد القوات الجوية في نوفمبر من كل عام منذ ١٩٣٢ إذ كان بداية تكوين الطيران المصرى، ثم تغير ليصبح الاحتفال به هو يوم 14 من أكتوبر من كل عام بداية من حرب أكتوبر 1973

ـ ملحمة المنصورة التاريخية
في يوم 14 أكتوبر 1973 وقعت معركة المنصورة الجوية بين مصر وإسرائيل فقد حاولت القوات الجوية الإسرائيلية استغلال سلاح الطيران التى أطلقت عليه اليد الطولى لتدمير قواعد الطائرات الكبيرة بدلتا النيل فى كل من طنطا، والمنصورة، والصالحية لكى تحصل على التفوق فى المجال الجوى، إذ أنها استخدمت تلك الخطة في التغلب على القوات الأرضية المصرية في كل من 1956 و1967.

تبدل الحال في حرب أكتوبر حينما تصدت القوات الجوية المصرية للعدو وكبدتها أكبر الخسائر في يوم ١٤ أكتوبر بمدينة المنصورة فى أكبر معركة جوية بعد الحرب العالمية الثانية.

سطَر نسور القوات الجوية في هذا اليوم ملحمة تاريخية، بعدما أطلقت إسرائيل غارة كبيرة من ١٦٥ طائرة مقاتلة من طراز فريد، بهدف تدمير قاعدة المنصورة الجوية، لتتصدى لها القوات الجوية المصرية بطائراتها في معركة استمرت ٥٥ دقيقة، ولعل ذلك هو ما أكسبها الخلود وجعلها أعظم معركة فى التاريخ الجوى.

سجل سلاح الطيران المصرى رقمًا قياسيًا عالميًا جديدًا ليصل إلى ٦ دقائق فقط فى تجهيز الطائرة، وهو ما جعل الإسرائيليين يعتقدون بوجود أعداد هائلة من الطائرات المصرية تصل إلى ١٥٠ طائرة بخلاف ما أبلغتهم به قياداتهم من وجود ٤٠ طائرة فقط بالمطار.

ـ الإغاثة والنقل والإمداد حال وقوع كوارث طبيعية
لم يقتصر دور القوات الجوية على الحرب فقط وإنما تقوم بدور بارز لصالح أجهزة الدولة والقطاع المدنى، وذلك لقدرتها على التدخل السريع فى مواجهة الكوارث الطبيعية، فتكون دائمًا فى طليعة الأجهزة التى تبادر بالرد السريع فى مواجهة الكوارث الطبيعية واستطلاع المناطق المنكوبة والمعزولة لتحديد حجم الخسائر وتنفيذ أعمال الإخلاء الجوى للجرحى والمصابين.

عمليات الإغاثة والإمداد أحد أدوار القوات الجوية أيضًا فتقوم بنقل المتضررين في حالات الكوارث والحرائق ومراقبة شواطئنا ومياهنا الإقليمية من التلوث الناتج عن السفن، وتقوم طائرات الإسعاف الطائر بنقل المصابين من جميع أنحاء الجمهورية إلى المستشفيات لسرعة تلقى العلاج كما تشارك قواتنا الجوية بطائراتها فى أعمال الخدمة الوطنية لقواتنا المسلحة فى البحث والإنقاذ والإسعاف بالتعاون مع قوات حرس الحدود.

ـ القضاء على العناصر والبؤر الإرهابية
بعد قيام ثورتى 25 يناير و30 يونيو تغيرت موازين القوى فى منطقة الشرق الأوسط وظهرت تحديات وتهديدات جديدة على الدولة المصرية داخليًا وخارجيًا، مما ألقى على عاتق القوات الجوية مهامًا إضافية مثل تأمين حدود مصر على جميع المحاور الاستراتيجية على مدار الساعة بالتعاون الوثيق مع باقى أسلحة القوات المسلحة.

الكثير من عمليات تهريب السلاح والمخدرات عبر الحدود تم إحباطها على مختلف الاتجاهات، بالتزامن مع مكافحة تسلل العناصر الإرهابية عبر الشريط الحدودى لدول الجوار لتجفيف منابع الإرهاب الأسود والعمل بكل حسم لتدمير البؤر الإرهابية كما تقوم القوات الجوية برصد وتتبع ومكافحة محاولات الهجرة غير الشرعية التى تؤثر على الأمن القومى المصرى.