رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الخميس 29 أكتوبر 2020 الموافق 12 ربيع الأول 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«مواد تفصيل».. قوانين قطرية لتكميم أفواه الصحفيين

الأربعاء 14/أكتوبر/2020 - 06:24 م
تميم
تميم
سالي رطب
طباعة
إذا كنت صحفيًا قطريًا وأردت أن تُدشن موقعًا إلكترونيًا يهتم بشؤون بلدك، فلن يكون الموضوع يسيرًا كما يحدث في باقي دول العالم التي بها عشرات المواقع الإخبارية بعد تراجع بيع الصحف الورقية، فستفاجأ بعدد كبير من المواد الفضفاضة التي ستُكبل حريتك في نشر الأخبار والتقارير الصحفية، وستجد نفسك معرض دائما للحبس لأن هذه القوانين فضفاضة، لا تحدد بوضوح ما هو الممنوع وما هي العقوبة، ويمكن القول أن الحدود هي ما تراها الأسرة الحاكمة حدودًا بغض النظر عن القانون.

"الدستور" في التقرير التالي رصدت القوانين القطرية المتحكمة في إصدار ونشر الأخبار في المواقع الإلكترونية.

في عام 2014 أصدر الأمير القطري قانون جديد لتكميم الأفواه بعبارات فضفاضة، يمكن استخدامها ضد المواطنين الذين يعبرون عن آرائهم، خاصة إذا لم تُعجب الأمير والعائلة الحاكمة، حيث تنص المادة (6) من القانون رقم (14) على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على (500،000) خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أنشأ أو أدار موقعًا إلكترونيًا عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، لنشر أخبار غير صحيحة، بقصد تعريض سلامة الدولة أو نظامها العام أو أمنها الداخلي أو الخارجي للخطر. ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على (250،000) مائتين وخمسين ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من روج أو بث أو نشر، بأي وسيلة، تلك الأخبار غير الصحيحة بذات القصد".

كما تنص المادة (8) من ذات القانون على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على (100،000) مائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تعدى على أي من المبادئ أو القيم الاجتماعية، أو نشر أخبارًا أو صورًا أو تسجيلات صوتية أو مرئية تتصل بحُرمة الحياة الخاصة أو العائلية للأشخاص، ولو كانت صحيحة، أو تعدى على الغير بالسب أو القذف، عن طريق الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات. ونص فيه على عقوبات يمكن أن تصل إلى الحبس لمدة ثلاث سنوات لكل من أنشأ أو أدار موقعًا إلكترونيًا، ونص على عقوبة الحبس لنشر الأخبار".

لقد استحدث القانون جريمة التعدى على "المبادئ أو القيم الاجتماعية"، وهذه جريمة جديدة لا يمكن تحديد المقصود منها إلا التنكيل بالمواطنين، فاستخدامه جملة "كل من تعدى على أي من المبادئ أو القيم الاجتماعية" دون تحديد تعريف محدد لهم، فكيف يمكن تحديد المبادئ والقيم الاجتماعية؟ أو طرق التعدي عليها، حتى يتم على تجريمها في قانون. ولكن تم استخدامها من قبل الأمير للزج بالمعارضين والصحفيين في السجون>

• قوانين قطرية لتكميم أفواه الصحفيين

ولم يتوقف تكميم الأوفاه على المواقع الإخبارية الإلكترونية فقط، وإنما وضعت قطر مجموعة من القوانين على إصدار وطباعة الصحف، ورغم اتجاه الكثير من الدول لإصدار الصحف بمجرد الإخطار، من بينها مصر والتي حظرت فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها، وإلغاء جميع العقوبات السالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر.

مازالت قطر تُبقي على القانون رقم (8) لسنة 1979 بشأن المطبوعات والنش الذي ينظم عمل المطبوعات ومنها المطبوعات الصحفية، ونص فيه على "عدم جواز مباشرة أي نشاط من الأنشطة التي ينظمها هذا القانون إلا من جهة حاصلة على ترخيص، بالإضافة إلى اشتراطه في بعض الحالات بضرورة الحصول على ترخيص لكل اصدار على حداه، او حصولهم على موافقة لنشر أي عمل، كما منع القانون أي شخص من العمل بالصحافة إلا بعد حصوله على ترخيص كتابي بذلك".

كما خصص القانون الفصل السابع منه للعقوبات على الصحفيين والعاملين في جميع المؤسسات التي ينظم عملها، وتنوعت هذه العقوبات بين عقوبات سالبة للحرية ضدهم، وعقوبة إغلاق المؤسسات، ومصادرة المطبوعات أو المصنفات في بعض الأحيان، وهذا ما نوضحه تفصيليًا.

المادة ٦٦ لمعاقبة الصحفيين
نص القانون في المادة (66) على ثمان حالات، إذا توافرت أية حالة منهم، يجوز للقاضي أن يحكم بالحبس لمدة ستة أشهر، حيث نصت المادة (66) على أن " كل مخالف لأحكام المواد (2)، (4)، (7)، (8)، (10)، (13)، (22)، (29) فقرة ثانية، تكون عقوبتها الحبس لمدة لا تتجاوز ستة أشهر وغرامة لا تتجاوز ثلاثة آلاف ريال أو إحدى هاتين العقوبتين"،إذا تم إصدار صحيفة دون الحصول على ترخيص كتابي، وإذا حدث أي تغيير على البيانات التي تضمنها طلب الترخيص ولم يتم إبلاغه إلى إدارة المطبوعات والنشر قبل حدوثه بثمانية أيام على الأقل، وإذا نقلت صحيفة مكان صدورها داخل قطر دون الحصول على ترخيص، أو مباشرة المطبوعة الصحفية العمل قبل الحصول على الترخيص، أو مزاولة الصحافة دون الحصول على ترخيص، أو إذا لم تُعين الصحيفة رئيس تحرير يشرف على كل محتوياتها، أو رئيس تحرير لكل، أو إذا نشر في أي مطبوعة صحفية إعلانًا أو بيانًا من دولة أو هيئة أجنبية قبل الحصول على موافقة، أو ممارسة مراسل عربي أو أجنبي نشاط في قطر قبل الحصول على ترخيص.

• قانون يقضي بحبس صاحب الجريدة إذا كان غير قطري

نص القانون في المادة (67) على اربع حالات، إذا توافرت أية حالة منهم، يجوز للقاضي أن يحكم بالحبس لمدة ثلاثة أشهر، حيث نصت المادة (67) على أن "كل مخالف لأحكام المواد (9)، (11)، (12)، (14) تكون عقوبتها الحبس لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر وغرامة لا تتجاوز ألفي ريال، أو إحدى هاتين العقوبتين، وهما إذا كان صاحب المطبوعة الصحفية غير قطري، أو أقل من إحدى وعشرين سنة، أو أن يكون حسن السمعة، أو سبق الحكم عليه في عقوبة جنائية، أو سبق الحكم عليه في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، مالم يكن رد إليه اعتباره. (المادة 9)، وإذا لم تتوافر في الصحفي أي شرط من الشروط التي اشترطها القانون في صاحب العمل، أو مرتبط بالعمل مع دولة أجنبية، أو غير ملمًا كاملًا باللغة العربية، أو اللغة التي تصدر بها المطبوعة التي يعمل بها".

وإذا تخلف في الصحفي الأجنبي أي شرط من الشروط التي يتطلبها القانون في الصحفي القطري، باستثناء الجنسية، أو إذا كان يمارس عملًا بجانب العمل الصحفي في البلاد، أو إذا لم يتوافر أي شرط من الشروط الأتية: حاصل على شهادة من أحد المعاهد أو الكليات المعترف بها، أو لم يمارس العمل الصحفي في المؤسسات الصحفية المعروفة لمدة ثلاث سنوات. (المادة 12)

وإذا لم يتوافر في رئيس التحرير أي شرط من الشروط التي يستلزمها القانون في الصحفي أو صاحب المطبوعة الصحفية أو من الشروط التي يستلزمها القانون في المادة 14. (المادة 14)

وطبقا لنص المادة (68) من ذات القانون يجوز الحكم بالحبس لمدة شهر على رئيس التحرير أو المحررين المسئولين إذا امتنعت المطبوعة الصحفية عن تنفيذ قرار وزير الإعلام بوجوب نشر الرد، حيث نصت المادة (68) على أن "يعاقب بالحبس لمدة لا تتجاوز شهرًا وبغرامة لا تتجاوز ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين رئيس التحرير أو المحررون المسئولون إذا امتنعت المطبوعة الصحفية عن تنفيذ قرار وزير الإعلام بوجوب نشر الرد الوارد في المادة (21). وإذا تعذر النشر بعد صدور الحكم النهائي بالعقوبة المشار إليها في الفقرة السابقة، جاز لصاحب الشأن أن ينشر رده في مطبوعة صحفية أخرى. ويكون ذلك على نفقة المحكوم عليه"، فطبقًا لنص المادة (74) من ذات القانون يجوز الحكم بالحبس لمدة ستة شهور على رئيس التحرير أو المحررون المسئولون وصاحب المطبوعة الصحفية والطابع والناشر عند وجوده، إذا ما استمروا في إصدار المطبوعة الصحفية باسمها أو بإسم آخر بعد صدور القرار أو الحكم بوقف إصدارها أو بتعطيلها أو بإلغاء ترخيصها أو بإغلاقها.