رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

تقرير هندي: أردوغان مصاب بجنون العظمة ومخططاته «فاشلة»

أردوغان
أردوغان

أكدت شبكة "زي نيوز" الهندية، أن تركيا تلعب على زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط حيث يهدد دور الرئيس رجب طيب أردوغان السلام العالمي.

وتابعت أن هناك اتجاهان متناقضان تمامًا يظهران في الشرق الأوسط، اتجاه واحد تقدمي وتصالحي ومستقر، وآخر  تخريبي وتوسعي ومزعزع للاستقرار.

الاتجاه الأول يمثله العالم العربي بقيادة السعودية والإمارات وحلفائهما المقربين، الاتجاه الثاني ينعكس في خداع تركيا وإيران.

ومنذ الثورة الإسلامية عام 1979، برزت إيران كقوة ضالة في الشرق الأوسط، وخلال السنوات الأخيرة ظهرت تركيا التي تسعى لتعزيز وجودها في المنطقة من خلال زعزعة استقرارها.

وأشارت إلى أنه بينما يتركز الكثير من الاهتمام على الأنشطة التخريبية لإيران، لا يُقال بما يكفي عن الدور المشكوك فيه لتركيا في زعزعة التوازن الدقيق في المنطقة.

وأوضحت أنه قبل عدة سنوات وتحديدا قبل استيلاء الرئيس رجب طيب أردوغان على السلطة كانت تركيا عضو الناتو ونموذج للديمقراطية العلمانية والآن ينظر إليها على أنها دولة متعجرفة وعنيدة وبغيضة يقودها رجل إسلامي مصاب بجنون العظمة مثل أردوغان.

وأشارت إلى أنه من يعتقد أن الوقاحة والهجوم والتكبر مع الدول الأخرى والتدخل في شئونها هو السبيل لإظهار أن تركيا قد وصلت للقيادة فهو مصاب بجنون العظمة ويقود بلاده للسقوط.

وأوضحت أن أردوغان دمر الديموقراطية في تركيا تقريبا بسلطته وقلب الأسس العلمانية لتركيا الحديثة رأسًا على عقب من خلال توجيهها نحو الإسلاموية غير المقنعة، وقام بتكميم أفواه وسائل الإعلام في تركيا، وسجن المعارضين وسحق المعارضة.

وأضافت أن النظام التركي عامل الأقليات العرقية بوحشية وعلى رأسهم الأكراد حيث قصف منازلهم ومواقدهم، وعزز علاقاته مع تنظيم داعش وأقام نجله بلال باقامة علاقات تجارية معهم.

وأوضحت الصحيفة أن أردوغان ابتز أوروبا من خلال التهديد بإطلاق العنان لموجات اللاجئين، وهدد اليونان حليفه في الناتو وتدخل في الأزمة الليبية ويقدم دعم كبير للإخوان وقدم لهم الرعاية والدعم المالي واللوجيستي لإحداث اضطرابات في العالم العربي.

وأشارت الصحيفة، إلى أن العلاقات مع مصر متوترة بسبب دعمه للإخوان المسلمين، وتوغل في سوريا لدعم المتطرفين، وتجرأ على روسيا بإسقاط طائراتها، ثم مثل جبان تراجع لإرضاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما  حاول إثارة غضب الولايات المتحدة من خلال الدخول في صفقات دفاعية مع روسيا، على الرغم من كونه عضوًا في الناتو.

كما حاول أردوغان مواجهة إسرائيل وانتقد مثل المنافق الإمارات والبحرين لاعترافهما بإسرائيل وفتح العلاقات الدبلوماسية معها، وفي جنوب آسيا، في الهند، حاول التدخل في الهند ورعى الانفصاليين الكشميريين من خلال منحهم المال والوصول إلى وسائل الإعلام وحتى التدريب، كل هذا يتم في الوقت الذي يشهد فيه الاقتصاد التركي حالة من الانهيار.

وأكدت الصحيفة أنهونظرًا لجنون العظمة والادعاءات التي يبديها لإحياء الخلافة العثمانية وتعين نفسه قائدا للمسلمين، فعل أردوغان كل ما هو ممكن لإزعاج الشرق الأوسط فقط حتى يتمكن من إعادة ترسيخ تفوق تركيا في المنطقة.

وتابعت أن اردوغان تجاهل تدهور الإمبراطورية العثمانية لأكثر من ١٠٠ عام قبل ان تختفي نهائيا أوائل القرن العشرين، وألقى بثقله الواني على العالم متناسيا أن العالم لم يعد في العصور الوسطى حيث يمكن أن تعمل تصرفاته الغريبة.

وأضافت أن كل ما اكتسبته تركيا على مر السنين كان بسبب الإصلاحات التي بدأها كمال أتاتورك والارتباط الوثيق بالغرب، يبدو أن أردوغان الآن مصمم بشدة على التراجع من أجل تضخيم الذات، فما يحاول فعله الآن هو استعادة قيادة العالم الإسلامي الذي يعد جزء من أوهامه بإحياء الخلافة.

وأوضحت أن المشكلة الحقيقية التي لا يدركها اردوغان ان العالم اصبح اكثر تعقيدا مما كان عليه خلال عهد أرطغرل مؤسس الدولة العثمانية، ويبدو أن أردوغان قد أقنع نفسه بأنه مثلما استغل أرطغرل فوضى القرن الثالث عشر لإرساء أسس سلالته، يأمل أردوغان أن يفعل الشيء نفسه من خلال استغلال الفوضى في القرن الحادي والعشرين وإذا لزم الأمر خلقها.