رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 الموافق 03 ربيع الأول 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

نقاد وكُتاب: القوة الناعمة انعكاس لأحوال الدولة وتأكيد هويتها

الجمعة 25/سبتمبر/2020 - 09:01 م
ندوة بعنوان الوعى
ندوة بعنوان الوعى والحقيقة
آلاء حسن
طباعة
أقامت مكتبة القاهرة الكبرى، التابعة لقطاع شئون الإنتاج الثقافي برئاسة المخرج خالد جلال، ندوة بعنوان "الوعى والحقيقة"، بمقر المكتبة بالزمالك، تحدثت فيها الكاتبة أماني القصاص، والناقدة ناهد صلاح، وأدار الندوة الكاتب شريف عارف، وقدمها ياسر عثمان مدير عام المكتبة.

دارت الندوة حول مرور 50 عاما على رحيل الزعيم جمال عبدالناصر، والعهد الناصرى بما يخص القوى الناعمة، كمصطلح يطلق حاليا على الثقافة والإعلام والفن، ودورهم كأداة حديثة من أدوات الحروب، والتأكيد على هوية الدولة والشعوب، وهو ما أدركه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

وفى البداية؛ رحب ياسر عثمان بالضيوف، مع نبذة مختصرة لتعريف رواد المكتبة بهم، وقال إن المكتبة تحرص دائما على تقديم الندوات التى تسعى لتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ مصر، وزعمائها ورموزها ومبدعيها فى مختلف المجالات، لبث روح الانتماء وحب الوطن.

وتحدث الكاتب الصحفي شريف عارف، عن شخصية عبدالناصر وعهده، وماذا فعلت هذه الشخصية فى تاريخ مصر، ودور الإبداع والثقافة فى تعزيز هذا العهد، وأن فكرة القوة الناعمة تواجدت مع الدولة المصرية الحديثة، وبدأت بعد ثورة 1919، متمثلة فى ظهور العمل الإبداعي، مثل فنان الشعب سيد درويش ويوسف وهبى والنهضة المسرحية، ومحمود مختار ومحمد ناجى فى الفن التشكيلي كالنحت والرسم، وهى تتحرك بفعل ثورى ولا تتحرك بمفردها، وبالتالى هى ليست منفصلة عن مقاليد الحكم والدولة، وهذا من قبل ثورة 23 يوليو، وقسم الندوة إلى محورين، الأول هو الفن متمثلا فى السينما والأغنية، والمحور الثاني هو الأدب والصحافة.

وعن المحور الأول وهو الأغنية والسينما، تحدثت الكاتبة والناقدة ناهد صلاح، وقالت إن عبدالناصر أدرك رغبة المجتمع فى التحرر من المستعمر بأفكاره وعاداته وثقافته، وبالتالى أول من عرف كيفية الاستخدام للقوة الناعمة من خلال الثقافة والسينما وكيف تصنع الدراما والقوة الناعمة الاتجاه السياسى للشعوب، وألقت الضوء على تفهم عبدالناصر لهذه الفكرة التى تأكد هوية الدولة، فقام بإنشاء العديد من المؤسسات التى تدعم السينما والثقافة، وأنشأ وزارة الثقافة والإرشاد القومى عام 1959، وقصور الثقافة المعروفة، ومعاهد الباليه والكونسرفتوار ومؤسسة دعم السينما، واعتمد على شخصيات محورية مثل فتحى رضوان وثروت عكاشة والأديب يحيى حقى ونجيب محفوظ، ومخرجين أمثال صلاح أبوسيف وهنرى بركات فى تأكيد هوية الدولة، وأن القوة الناعمة هى انعكاس لأحوال الدولة سواء بالصعود أو الهبوط وهذا ما أدركه جمال عبدالناصر منذ البداية.

من جهتها، أكدت الكاتبة والإعلامية أمانى القصاص فى حديثها عن المحور الثانى وهو الصحافة والإعلام، أن جمال عبدالناصر، عرف أهمية الصحافة كأداة أو قلعة لحرية التعبير، وأن صاحبة الجلالة لا يجوز أن يملكها أشخاص أو أفراد، ويجب أن يديرها أشخاص أكثر مهنية لإدارة العمل الصحفي، وبالتالى اهتم جدا بمهنية الصحفى، وأن الدولة فى هذه الفترة كانت تضع يدها على أدوات الإعلام والصحافة لمنع من يسيئون للدولة والشعب، وأن يخدم الإعلام المصرى المشروع الوطنى وحركات التحرر فى تلك الفترة والبعد عن المحتل وسيطرته الفكرية، وطالبت بوضع ضوابط على الصحف الخاصة للتقنين، ومنع من يسيء إلى الدولة، والعناصر التى يدفع لها أكثر من دول أخرى فى الوقت الحالى.

وفى ختام الندوة، أهدى مدير عام المكتبة، شهادات تقدير باسم مكتبة القاهرة الكبرى للضيوف، وهو تقليد للمكتبة فى كثير من الندوات الثقافية والفنية، مع اتباع وتنفيذ جميع الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية من خطر فيروس كورونا المستجد، وأقيمت الندوة فى الهواء الطلق على ضفاف نيل القاهرة بتراس المكتبة.