رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 الموافق 03 ربيع الأول 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

نواب وسياسيون: فشل تحريض المقاول الأجير نتيجة حتمية لوعى الوطن

الأحد 20/سبتمبر/2020 - 08:24 م
المقاول الأجير
المقاول الأجير
عائشة حسن
طباعة
أكد عدد من المحللين والسياسيين أن فشل دعوة التظاهر، التى دعا إليها المقاول الهارب محمد على، مثّل ضربة جديدة للجماعة الإرهابية وتنظيمها الدولى، خاصة بعدما أصبحت هذه الدعوات والأشخاص المشبوهون خلفها مجرد كروت محروقة، فى ظل وعى الشعب وقدرته على التفرقة بين دعوات البناء والتقدم والدعوات التحريضية التى تستهدف إثارة الفوضى.
وقال اللواء يحيى الكدوانى، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، إن فشل دعوات التظاهر يعد نتيجة حتمية لما وصلت إليه جماعة الإخوان الإرهابية من ضعف وفشل، مشيرًا إلى أن تكرار الجماعة نفس السيناريو يعد دليلًا قاطعًا على إفلاس التنظيم وما يعانيه من تخبط، بعد الضربات المتلاحقة التى تعرض لها من الأجهزة الأمنية المصرية.
وأضاف أن فشل دعوات التظاهر يرجع إلى وعى الشعب، الذى أصبح يجيد التفرقة بين دعوات البناء ودعوات الهدم، مؤكدًا أن الشعب المصرى يقف خلف قيادته السياسية، لاستكمال خطوات البناء ومراحل التنمية.
وواصل: «كل دعوات الإرهابية باءت بالفشل، نتيجة استمرار الجماعة بغبائها على نفس السيناريوهات التى لم يعد لها أى قبول أو صدى أو استجابة من قبل المواطنين على أرض الواقع».
وتابع: «حاول الإخوان، هذه المرة، اللعب على قانون التصالح فى بعض مخالفات البناء، لإثارة حالة من الحقد والكراهية فى نفوس المواطنين، والنتيجة كانت فشلهم مقابل انتصار القيادة السياسية فى توجيه ضربات للمشككين فى إنجازات الدولة، وتوجيه رسائل تحذيرية لهذه الجماعات بعدم الاقتراب من مصر أو المساس بأمن واستقرار شعبها».
ووصف النائب جون طلعت، عضو مجلس النواب، دعوات التظاهر، التى دعا إليها المقاول الهارب محمد على بـ«الهزلية» و«المدفوعة»، من أجل تحقيق أغراض الجماعات الإرهابية، مؤكدًا أنها باءت جميعًا بالفشل، ما مثل انتصارًا للشعب على هذه الجماعات. وقال: «الضربات الأمنية التى تلقتها الجماعة الإرهابية مؤخرًا، والتى تمثل آخرها فى القبض على محمود عزت، القائم بأعمال المرشد العام للجماعة، أفقدتهم عقولهم، ودفعتهم للبحث عن أى تحركات لإثارة الاضطرابات داخل مصر، لذا دعوا للتظاهر فى ٢٠ سبتمبر».
وأضاف: «الغريب فى الأمر أن هذه الدعوة تكرار لفشل العام الماضى، وشهدت الأعوام الماضية فشلهم فى تنظيم أحداث مماثلة، لذا لم يكن من المتوقع أن ينجحوا هذه المرة، لكن ذلك يثبت أن التظاهر والصدام مع الأجهزة الأمنية بات هدف التنظيم وليس شيئًا آخر».
وتابع: «أقصى ما يتمناه أصحاب هذه الدعوات هو التقاط صورة هنا أو هناك لعدة أفراد وتسليط الضوء عليها باعتبارها حدثًا مهمًا، كما يأملون أن ينتهى اليوم بإلقاء القبض على بعض المتظاهرين، وهذه أهداف رخيصة، تجسد ما يحملونه من سوء نية تجاه الوطن وأبنائه».
وحذر النائب البرلمانى من الاستجابة لمثل هذه الدعوات، قائلًا: «أصحاب هذه الدعوات يعيشون خارج مصر فى قصور، وينعمون بالدولارات والمخصصات المالية الضخمة، ولا يهتمون بإلقاء القبض على أى مصرى، أو سقوط أى ضحايا».
أما إبراهيم ربيع، الخبير فى شئون الحركات الإسلامية، فأكد أن التنظيم الإرهابى، الذى يقف وراء دعوة التظاهر الفاشلة، كان يأمل فى خروج الناس ضد قانون التصالح فى مخالفات البناء، من أجل العودة إلى المشهد، لكن ذلك لم يتحقق.
وقال: «فى الوقت الذى دعا فيه التنظيم المواطنين للتظاهر، كان الناس يتجهون إلى المكاتب الهندسية الاستشارية والوحدات المحلية، لتقديم طلبات التصالح فى المخالفات، ما يعكس عدم اهتمامهم بدعوات الجماعة الإرهابية، وعملاء الدمار والفوضى، الذين لا يعرفون أى نظام».
وأكمل: «كل القواعد التى يعرفها هؤلاء لا تهدف إلا لتحقيق مصالح دنيئة يريدون بها تدمير مفاصل الدولة وتفكيك مؤسساتها أملًا فى العودة للمشهد مرة أخرى».
من جانبه، قال سامح عيد، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، إن فشل الجماعة الإرهابية فى الحشد للتظاهر يؤكد أن الدولة المصرية لن تعود للوراء مرة أخرى، وأن الشعب لم يعد يهتم بهؤلاء المغرضين والمشككين فى مؤسسات الدولة وإنجازاتها.
وأضاف أن الدعوة للتظاهر فى ٢٠ سبتمبر، وغيرها من الدعوات المشابهة لم تعد لها أى قيمة، بعدما تكررت أكثر من مرة وفشلت فى إقناع الشارع، كما تؤكد إفلاس التنظيم الإرهابى بشكل كبير، بعدما أصبح يعيد طرح مخططاته بنفس الآليات والأدوات، نتيجة افتقاره أى أفكار أو وسائل جديدة تعيده للمشهد من جديد.
وتابع: «المقاول الهارب محمد على أصبح مجرد كارت محروق وقديم لدى التنظيم»، مختتمًا: «الدولة المصرية وشعبها ورئيسها يعملون سويًا لحل أى ملف أو أزمة، لذا فسيناريو الانتفاضات والدعوات والنزول للشوارع لم يعد يليق بهذه المرحلة ولن يجد أى صدى، وهو ما لا تدركه الجماعة الفاشلة».