رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
السبت 19 سبتمبر 2020 الموافق 02 صفر 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«هؤلاء هم الإخوان» كتاب يفضح جرائم الجماعة الإرهابية

الأربعاء 16/سبتمبر/2020 - 06:04 م
الإخوان
الإخوان
نعمات مدحت
طباعة
حراك سياسي شهدته الساحة زمن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وطفحت على السطح وقتئذ جماعة الإخوان بقيادة حسن البنا، قامت بعمليات تفجيرية واغتالت مجموعة من القادة السياسيين، ولم يسلم الراحل عبدالناصر من محاولات اغتيال من قبل الجماعة في حادثة سميت بالمنشية.

مجموعة من عمالقة الأدب ورواد الصحافة المصرية قاموا بكتابة عدة مقالات لتوجيه الرأي العام وإرشاده بما تفعله هذه الجماعة المجرمة الإرهابية، وتم تجميعها في كتيب بعنوان "هؤلاء هم الإخوان" لفضح جرائمهم التي فعلوها واعترفوا بها، وتوضيح الحقائق.

صدر هذا الكتاب إثر حادثة المنشية عام 1954 التي تمثلت في محاولة الإخوان في اغتيال عبد الناصر، على يد أحد مجندى الإخوان المسلمين ويدعي محمود عبداللطيف، عندما كان جمال عبد الناصر يُلقي خطبة في ميدان المنشية بالإسكندرية في ذكرى إحياء اتفاقية الجلاء، حيث أُطلقت عليه ثمان رصاصات لم تصبه بل أصابت الوزير السوداني "ميرغني حمزة" وألقي القبض على محمود عبد اللطيف الذي تبين أنه منتمي إلى تنظيم الإخوان.

كتاب "هؤلاء هم الإخوان" ضم مقالات متنوعة لـ طه حسين، ومحمد التابعي، وعلي أمين وكامل الشناوي، وناصر الدين النشاشيبي، وجلال الدين الحمامصي، وهو كتاب يقدم مواقف هؤلاء من الحدث وتداعياته.

وتطرق الكتاب إلى أن ثورة 23 يوليو 1952 كانت حدثا مهما في تاريخ مصر جعل العالم منقسما في شأنها بين مساند ومعارض، وجعل الشعب ينتظرُ بأمل ما يمكن أن تنجزه الثورة.

وأشار الكتاب إلى أن الناس في هذا التوقيت وقبل الحادثة لا يستطيعون تحديد موقفهم من الجماعة، ولكن بعد إجراء التحقيقات في الحادث عرف الحقائق، وبات يرى أن جماعة الإخوان هي "جنود الشيطان".

وقال عميد الأدب العربي طه حسين، في بداية الكتاب تحت عنوان "رُخص الحياة" إن الإنسانية ترفض العنف والقتل وترويع الآمنين، واستشهد على ذلك بعدد من الأمثلة من الأديان وأخرى من الأدب العربي، لافتا إلى أن الضباط الأحرار أثناء تنفيذهم لثورة 23 يوليو لم يجنحوا للعنف والقتل رغم امتلاكهم للسلاح والعتاد قائلا: "ألم نشهد منذ عامين ثورة يشبها الجيش وفي يده من وسائل البأس والبطش ما يغري بإزهاق النفوس وسفك الدماء ولكنه يملك نفسه ويملك يده فلا يُزهق نفسا ولا يُسفك دما ولا يأتي من الشدة إلا ما يمكن تداركه، كل هذا لأن مصر لا تحب العنف ولا تألفه ولأن نفوس أهلها نقية نقاء جوها.

ثم يقول عميد الأدب في مقالة آخرى «نصبح ذات يوم فنكتشف فريقا منا كانوا يهيئون الموت والهول والنكر لإخوانهم فى الوطن ولإخوانهم فى الدين ولإخوانهم فى الحياة التى يقدسها الدين كما لا يقدس شيئا آخر غيرها من أمور الناس، ما هذه الأسئلة،

ووصف عميد الأدب العربي، الجماعة في مقالاته، بإأهم من زمن الخوارج، وقبضة من نيران الحروب التي يشعلها المحتلون في العالم، يخالفون الطبيعة الوديعة للمصريين، ويعملون على نشر القتل بينهم.

إن تلك جماعة الإخوان "جاء بعضها من أعماق التاريخ، منهم أولئك الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنهم يقرأون القرآن لا يتجاوز تراقيهم، والذين كان أيسر شيء عليهم أن يستبيحوا دماء المسلمين مهما تكن منازلهم في الإسلام ".

وعلى الجانب الآخر لخص محمد التابعي حقيقة جماعة الإخوان، وهي: أولا: لا تعرف هذه الجماعة شيئا عن أمور دينها تفسر أحكام القرآن وفقا لهواها، تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر وهي تفعله وتقتل، تقول خلاف ما تفعل.

ثانيا: كلما ارتفع مقام الأخ فى الجماعة كلما هبط نصيبه من الشجاعة والصراحة وازداد نصيبه من الجبن والمراوغة والنفاق.

ثالثا: تبين من التحقيقات التى أجريت مع أعضاء الجماعة أن نظامها قام على أسس مقتبسة من نظم البوليس السرى فى روسيا (الاوجيو) وفى ألمانيا (الجستابو) وفى إيطاليا (الأوفرا).

وأشار التابعي في أحد مقالاته إلى أنه يوجد غير محمود عبد اللطيف عشرات بل مئات وقال: "ما أظن ان واحدا منهم خطر بباله وهو يطرق باب جماعة الإخوان أن الجماعة سوف تجعل منه قائلا باسم الله الرحمن الرحيم.. وغادرا لئيما باسم الدين الحنيف".

واستشهد العمالة ببعض التحقيقات التي جريت مع أعضاء التنظيم، وهي أن عددا من هؤلاء الإخوان، مثل هنداوي دوير وإبراهيم الطيب وخميس حميدة ومرشدهم حسن الهضيبي قالوا خلال المحاكمة إن ما فعله "جريمة وخيانة في حق الوطن! وإنها جريمة بشعة نكراء لا يقرها دين الإسلام ولا يرضى عنها المسلمون".

وتأكد مما كانت تكتبه الصحف وقتئذ عن امتلاك هذه الجماعة جهازا سريا قبل 1952، ولكنه لم يكن لمحاربة الإنجليز كما ادعت، ولكن لمحاربة المصريين أنفسهم، مستدلا على ذلك بحوادث سابقة، ومنها اغتيال رئيس وزراء مصر قبل الثورة محمود النقراشي رغم معاداته للإنجليز، حتى أنه وقف في مجلس الأمن الدولي يقول للإنجليز: "يا قراصنة اخرجوا من بلادنا" فما كان جزاؤه من الإخوان إلا القتل لأنه حلَّ جماعتهم.