رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
السبت 19 سبتمبر 2020 الموافق 02 صفر 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«بوق كذب وتضليل».. كيف تستغل «الجزيرة» الشائعات لنشر الفتنة فى مصر؟

الأربعاء 16/سبتمبر/2020 - 10:50 ص
الجزيرة
الجزيرة
هاني سميح
طباعة
منذ اندلاع الشرارة الأولى لثورة 25 يناير في مصر عام 2011، كانت قناة "الجزيرة" في المقدمة تقود الحدث وتبث مشاهد حية من داخل من ميادين الجمهورية، واعتقد المصريون أنها تعمل بحيادية تنقل الأخبار بمهنية، حتى انكُشف أمرها منذ لحظة تولي جماعة الإخوان الإرهابية حكم مصر.

مع إعلان فوز محمد مرسي فى الانتخابات الرئاسة، كرست "الجزيرة" جهدها لنشر مقاطع إعلامية تحث على تأييد الجماعة، وتقتنع المصريين بأفكارها من خلال نشر أخبار وتقارير مغلوطة عن نجاحها في إدارة البلاد، ثم بعد ذلك شنت حملات إعلامية لتكذيب حقيقة رفض المصريين للحكم الإخواني.

لم تتغير سياسة "الجزيرة" بل تمادى الأمر حين طرد المصريين من حكم البلاد، وفر أعضائها للخارج هربًا من الأحكام القضائية التي لاحقتهم خلال فترة توليهم للحكم، وظهرت الأيدي الخفية التي تمول قناة "الجزيرة" وما يماثلها من قنوات مثل "مكملين، حين اتضح دور قطر في تمويل الجماعة وإعلامها.

اعتمدت أيضًا في تغطية أخبارها منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي حكم مصر، على استخدام مصطلحات لها أثر سلبي في مشاعر المصريين، لكنها لم تنجح في تحقيق مرادها وهو زعزعة الأمن والاستقرار داخل مصر، والترويج لتظاهرات من أجل أسباب وهمية لم يقتنع بها الشعب يومًا.

استغلت "الجزيرة" مؤخرًا أزمة البناء المخالف، وقرارا الحكومة المصرية في التصالح، لنشر أكاذيب وتقارير مفبركة عن هدم المنازل والمساجد، واندلاع المظاهرات الوهمية أيضًا في بعض المحافظات، والتي اتضح بعد ذلك أن الفيديوهات المفبركة تعود إلى سنوات سابقة، ولم يحدث ما روجوا له على منصات التواصل الاجتماعي.

في بداية سبتمبر الجاري، استغلت القنوات الإرهابية أزمة المساجد المقامة بشكل غير قانونى، والتي يتم إزالتها من أجل مصالح المواطنين، متعمدة إظهار صورة غير حقيقية عن الدولة المصرية وكأنها تتعمد هدم المساجد، بهدف نشر الفتنة بين المصريين.

وأصرت على الاستمرار في التضليل من خلال اللعب على الفتنة الدينية، حين بثت فيديو على موقعها يشير إلى أن طريق الساحل الشمالى يوجد به كنيسة لم يتم التعامل معها وتم تركها لتقطع الطريق فى الوقت الذى تم إزالة العديد من المساجد من أجل تنفيذ الطريق.

لكن بعد مرور أيام قليلة، نشرت "الجزيرة" فيديو أخر يكذب الفيديو الأول الذي كانت هي من الأساس مصدره الرئيسي، حين أعلنت أن ما تم تداوله عن كنيسة الساحل الشمالي مضلل، وأن الطريق لم يشهد إى إزالة للمساجد، ومع نشر الفيديو على صفحات التواصل الاجتماعي، وهجوم المتابعين عليها وكشف أكاذيبها، حذفت على الفور هذا الفيديو الذى يعد خير دليل على أكاذيب "الجزيرة".

7 سنوات من التضليل الإعلامي، شهدت محاولات فاشلة من قبل القنوات الإرهابية، لكنهم مازالوا مصرين على موقفهم، ويروجون حاليًا لتظاهرات يوم 20 سبتمبر الجارى التي لن تحدث برغبة الشعب المصري كما حاولوا من قبل وفشلوا أيضًا، والفضل يرجع لوعي المصريين في عدم تصديق شائعات مضللة.

وحين يأسوا من كسب تعاطف الشعب المصري بالكلمات الرخيصة، اتجهوا لتزييف فيديوهات قديمة كانت مؤيدة للدولة المصرية، وتركيب أصوات عليها تحمل هتافات بذيئة، كان أبرزها فيديو لتظاهرات تحدث في الإسكندرية خلال الأيام القليلة الماضية بسبب أزمة البناء المخالف، وسرعان ما ظهر أن الفيديو الحقيقي لهذه الواقعة والذي كان محواه مظاهرة مؤيدة للحكومة المصرية.

توالت أيضًا التحذيرات البرلمانية من الاستماع للقنوات الإرهابية أو الانجراف وراء إدعائتها المزيفة، وشدد النائب معتز محمود خلال تصريحات تؤكد على عدم مصداقية قناة "الجزيرة" في نشر فيديوهات مفبركة تحرض على التظاهر، منوهًا إلى أن ذلك يحدث بالتزامن مع كل إنجاز للدولة المصرية والإعلان عن مشروعات جديدة، سرعان ما تشكك "الجزيرة" في الأرقام والنتائج المتعلقة بهذه المشروعات، من خلال نشر أخبار كاذبة وتصريحات وصور بزاوية محددة تخدم أهدافها المغرضة.