رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الخميس 24 سبتمبر 2020 الموافق 07 صفر 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

حكاية حاتم ذو الفقار القصيرة مع الفن.. دخل السجن 3 مرات ومات وحيدًا

الأحد 13/سبتمبر/2020 - 10:51 م
حاتم ذو الفقار
حاتم ذو الفقار
طباعة
الفنان حاتم ذو الفقار واحد من أصحاب الموهبة الكبيرة، وأصحاب الحظ السيء، فقد دخل السجن بسبب إدمانه المخدرات، ومات وحيدًا دون أن يشعر به أحد.

هو الفنان حاتم محمود راضي، من مواليد 1952، بمحافظة المنوفية، بعد قضاء عامين بالكلية الحربية تلبية لرغبة والده، إلا أنه غيّر خط سيره في الحياة ودخل معهد تمثيل، وحصل على بكالوريوس قسم التمثيل والإخراج بالمعهد العالي للفنون المسرحية في السبعينات، الأمر الذي تسبب في غضب والده منه، وقاطعه لفترة طويلة.

تزوج حاتم ذو الفقار 3 مرات، كانت الأولى من نجلة الكاتب الصحفي إبراهيم الورداني، والثانية من الفنانة "نورا" شقيقة الفنانة "بوسي"، والثالثة كانت من خارج الوسط الفني، لم يدم زواجه بأي زوجة منهن ولم ينجب من الزيجات الثلاثة.

ارتبط بالفنانة نورا، وأقام الفنان الراحل نور الشريف لهما حفلا كبيرًا حضره نخبة كبيرة من الفنانين والمثقفين والأدباء، رفض والده زواجه من نورا، لرغبته في زواج نجله من إحدى قريباته، واكتشفت نورا بعد أيام من زواجها، أن حاتم مدمن مخدرات ولذلك لم يدم الزواج وانفصلا، وتم إلقاء القبض عليه وسجنه.

كانت تلك الواقعة هي بداية ظهور أزمات الفنان حاتم ذو الفقار، فعلى الرغم من أن الجميع تنبأ له بمستقبل كبير خاصة مع ظهوره في العديد من الأدوار التي تألق فيها، إلا أن واقعة إدمانه للمخدرات كانت لها تأثير سلبي كبير على حياته فيما بعد، فقد كان يتناول الحشيش وانتهى بالهيروين، وتم القبض عليه مرتين، الأولى بتهمة تعاطي المخدرات، والثانية كان بحوزته مخدرات، فقد ألقت القوات القبض عليه في شقة صديقه بالعباسية في نوفمبر 1987، وضبط بكميات من الهيروين للتعاطي وبعض أنواع المخدرات الأخرى، وتم إحالته للمحكمة التي قضت بسجنه لمدة عام وتغريمه 500 جنيه وحبس صديقه 5 سنوات بتهمة إدارة مسكنه وكرا لتعاطي المخدرات.

قضى ذوالفقار عقوبته وخرج من السجن، ليتم ضبطه مرة ثانية في مايو 1994 بهيروين ومبلغ ضئيل، لكن قضت المحكمة ببراءته من اتجاره بالمخدرات في 1994، كما تم ضبطه للمرة الثالثة في فبراير 1995، برفقة صديقه تاجر المخدرات الذي تعرف عليه في سجن أبوزعبل، وقضت المحكمة آنذاك ببراءته من تهمة التعاطي.

في أحد اللقاءات الإعلامية ظهر حاتم ذوالفقار باكيًا حينما تحدثت معه المذيعة عن فترة السجن وتعاطي المخدرات وقال: "أنا خسرت كتير أوي وحياة السجن مهياش سهلة، وفقدت الحب والأصدقاء بسبب غلطة بندم عليها لحد دلوقتي".

أرسل "حاتم ذو الفقار" في عام 2004 لوزير الإعلام المصري "صفوت الشريف" بمساعدته في المشاركة في أعمال فنية، مؤكدا أنه تعافى نهائيا من الإدمان وقد قضى عقوبة السجن، معترفا بأن المخدرات أخرته عن تحقيق كثير من الأحلام، وتسببت في بعد الجمهور عنه رغم كونه عشقه الأول والأخير.

ورحل وحيدًا عن عمر 58 عامًا، وقد عُلم برحيله بعد وفاته بعدة أيام حيث كان في منزله وحيدًا، وقامت أسرته بالاتصال عليه أكثر من مرة، ليجدوا في النهاية أنه متوفيًا بشقته بعد 3 أيام.