رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

بعد تزايد الانتهاكات ضد النساء.. تركيا تعتزم الانسحاب من اتفاقية «إسطنبول»

الانتهاكات ضد النساء
الانتهاكات ضد النساء

أفاد تقرير جديد إلى أن الحكومة التركية عازمة على الانسحاب من معاهدة إسطنبول، وسط تزايد الانتهاكات ضد النساء، وفشل النظام التركي في وضع عقوبة لإيقاف العنف الأسري.

وذكر تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أنه على الرغم من تعرض أكثر من 400 امرأة للقتل في قضايا عنف أسري العام الماضي، إلا أن الجريمة التي وقعت في شهر يوليو الماضي، أثارت غضبًا متجددًا بسبب الفشل في مكافحة إساءة معاملة النساء.

وكانت بينار جولتكين الطالبة الجامعية التي تبلغ من العمر 27 عامًا، قد تعرضت للخنق قبل وضع جسدها في برميل وإشعال النيران فيها.

من جانبه، قال القاتل جمال متين أفشي، صاحب ملهى ليلي يبلغ من العمر 32 عامًا، للنيابة لاحقًا، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام المحلية: «لقد كان برميلًا نستخدمه لحرق القمامة»، موضحًا أنه دخل في «نوبة غيرة» لأن جولتكين لا تريد أن تكون معه.

فيما أشار التقرير إلى أنه من كل 10 نساء في تركيا، تتعرض 4 للعنف الجنسي أو الجسدي مرة واحدة على الأقل في حياتهن، وذلك وفقًا لبيانات حكومية حللتها مجموعة مناصرة ومقرها إسطنبول، Women for Women’s Human» Rights - New Ways».

ولفتت الصحيفة إلى أنه منذ 10 سنين تقريبًا، اجتمع القادة الأوروبيون في إسطنبول للتوقيع على معاهدة تهدف إلى مكافحة العنف الأسري، وهي اتفاقية من أجل حماية حقوق المرأة.

على الرغم من توقيع تركيا على المعاهدة، إلا أن عدد القتلى من النساء في تركيا، ارتفع عامًا بعد عام، كما ارتفعت الانتهاكات على نطاق أوسع، والتي ازدادت مؤخرًا بعد إجراءات الإغلاق بسبب فيروس كورونا.

ومع تزايد الانتهاكات ضد المرأة وغياب الحقوق، تدرس الحكومة التركية الانسحاب من الاتفاقية، التي توسط فيها مجلس أوروبا، وهي منظمة لحقوق الإنسان وسيادة القانون تضم 47 دولة عضو، بما في ذلك العديد من دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى روسيا وتركيا.

ونوهت نيويورك تايمز على أن الحكومة التركية فشلت وفقًا لمعظم الروايات في الوفاء بوعودها بالتصدي للعنف ضد المرأة، فيما أثارت فكرة تخلي تركيا عن المعاهدة، المعروفة باسم «اتفاقية إسطنبول» غضبًا في الشوارع التركية، حيث خرج المتظاهرون في جميع أنحاء البلاد، بقيادة النساء إلى الشوارع للتظاهر.

ويقول العديد من المدافعين عن حقوق المرأة في تركيا إنه بدلًا من الانسحاب من المعاهدة، يجب على الحكومة استخدامها لإصلاح نظام يسمح بالعنف الأسري ضد المرأة دون وجود عقاب، حيث امتلأت وسائل الإعلام التركية بقضايا النساء اللاتي يطلبن المساعدة من الشرطة والمحاكم، ولكن هذه المطالبات دائمًا ما تواجه تجاهل من قبل الشرطة التركية.