رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

بسام عبد السميع يناقش قضية المياة في «رسالة النيل»

الكاتب بسام عبد السميع
الكاتب بسام عبد السميع

يرصد ويحلل كتاب«رسالة النيل» للباحث والكاتب بسام عبد السميع، قضايا مصر والمياه، تاريخيا وصولا إلى أزمة سد النهضة الإثيوبي.

يقول المؤلف إن قضية حجز المياه عن مصر لا تقبل المساومة أو الحديث فيها، إذ تعد منابع ومجرى النيل الركيزة الأولى في الأمن القومي المصري، وأن الإزالة الفورية لهذه السدود حق مصري غير قابل للنقاش.

وكشف حجم التواجد الإسرائيلي في أفريقيا ومناطق تمركز الطوق الصهيوني، الذي يجري صناعته حاليًا حول مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب من الحدود الجنوبية عبر الدول الأفريقية والاتفاقيات وعمليات التسليح والتدريب العسكري، مؤكدة أن مشروع سد النهضة تدعمه أطراف دولية.

وتعد "رسالة النيل " أول اتهام مباشر وعلني لإسرائيل في سدود مياه النيل لتحقيق الهدف المرسوم بتوصيل مياه النيل إلى تل أبيب عبر سيناء واعتماد إسرائيل دولة مصب، كما يمثل صرخة ونداء استغاثة لإنقاذ النيل الذي تشكل عملية السيطرة على منابعه أخطر تهديد للوجود المصري.

ويستعرض بسام عبد السميع خلال كتابه، تفاصيل المؤامرة الصهيونية على مصر من خلال السيطرة على منابع النيل لتحقيق مشروع من النيل إلى الفرات والدور التركي في مشروع من النيل إلى الفرات وخطط الكيان الإسرائيلي في مفاوضات السد، مشيرًا إلى أن ما يجري هو رسالة مشتركة بين أنقرة وتل أبيب للقاهرة في مشروع المؤامرة الكبرى على مصر.

وتناولت الرسالة الدور التركي في حجز مياه الفرات ودورها في مشروع من النيل إلى الفرات والدور الذي تلعبه حاليًا في ليبيا والبحر المتوسط ضمن مخطط المؤامرة على مصر.

ويقول المؤلف:" سد النهضة هو الاختبار لمشروع إسرائيل بالسيطرة على النيل، وإذا تم ترك السد فسيعقبه تدشين 3 سدود أخرى يتم من خلالها تحقيق مشروع بيع المياه لمصر وغيرها من الدول الراغبة وإطلاق بورصة مياه النيل لنحو 200 مليار متر مكعب يتم تخرينها خلف السدود الأربعة".

ويؤكد الكاتب أن أي حل لا يمنع هذه السدود هو سير إلى المجهول وصناعة واقع جديد يماثل نكبة 48 حيث أصبح الكيان الصهيوني واقعًا مريرًا وصرنا نتسول أمتارًا يعيش عليها إخواننا الفلسطينيين وأصبح القاتل مانحًا والمقتول إرهابيًا، ونتفاوض مع القاتل على طريقة الموت.

وأوضح الكاتب أن أحداث اليوم تشابه الأمس، فالرئيس عبد الفتاح السيسي يشابه محمد علي مؤسس مصر الحديثة والزعيم جمال عبد الناصر باني الجمهورية الأولى، فقد جاء السيسي، حاملًا سيف الدفاع عن مصر وإسقاط كل مخططات الغادرين في الداخل والخارج، فانبهر العالم بما جري في 6 سنوات ظنوا أنها كفيلة بدخول مصر عصر الانكسارات، فكانت بداية الفتوحات والانتصارات.

وتناول المؤامرات التي تحاك بمصر حاليًا سواء من منابع النيل أو الغرب الليبي أو الشرق في سيناء وكذلك الشمال في البحر المتوسط، مع تأكيده على قدرة مصر وجيشها وقائدها على التعامل مع هذه التحديات والعبور منها إلى نصر جديد وأنها محنة سيتولد عنها منح كثيرة.

ويختتم المؤلف برسالة إلى النيل قائلًا:" مصر ليست في رقاد، هي في التاريخ كنز مكنون وأنت يا نيل لها مرهون، مصر ممنوعة من الصرف والجرف والنزف.. فميمها مجد ومكانة، وصادها صبر وصلابة، والراء رخا وانتصار، فمن بالوجود يناظرها ويسايرها، دومًا تحدث الانفراد، فسماتها سلامة الاعتقاد فلا إلحاد ولا إفساد، وترابها هو الزاد، ورجالها للمعتدين حصاد.

ويجدد الكاتب عهد الوفاء للنيل قائلًا: "يا نيل مصر لن نتركك ما دامت عقولنا تنبض وأجسادنا تتحرك، ونعترف بأننا أخطأنا كثيرًا، ونعاهدك أن نكون بعد قصة السد أوفياء مخلصين ولمياهك حافظين ولمجراك مسيرين ولكل النفايات عنك مبعدين، فجريمتنا الكبرى أننا لك في الداخل كنا مضيعيين وفي الخارج عنك غافين مقصرين، ومن اليوم لن نعود لما كنا فيه سائرين، وإذاغيرنا العهد فقد قررنا السير إلى المجهول".