رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
السبت 28 نوفمبر 2020 الموافق 13 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

اعترافات أحمد فؤاد نجم.. «زورت استمارات فدخلت السجن وشتمت الزمالك لهذا السبب»

السبت 01/أغسطس/2020 - 11:18 م
أحمد فؤاد نجم.
أحمد فؤاد نجم.
طباعة
سعى نجم إلى العمل في وظيفة حكومية كي يؤمِّن حياته لأطول فترة ممكنة بعدما فارق حياة الملجأ التي أوقعت عبد الحليم حافظ في طريقه، لكن «طول لسانه» وفَّر له نصيبًا كبيرًا من الكراهية والحِيَل والمؤامرات، التي أدارها زملاءه حتى «جرجروه» إلى السجن.
لنعد إلى الوراء قليلًا.
عام 1959، ذهب نجم إلى مقر عمله في ورش النقل الميكانيكي بهيئة السكك الحديدية، وجد قوة من البوليس في انتظاره برفقة محضر ألقى عليه تفاصيل اتهامه بالتزوير، وكان بالفعل مزورًا وفق اعترافه فيما بعد، فاستسلم، وقضى في السجن 3 سنوات.
يحكي في مذكراته، أنّ ما فعله كان جريمة فعلا، لكنه شيئًا عاديًا ويحدث يوميًا، والسبب الحقيقي وراء القبض عليه أنّ «بعض المسئولين سرقوا معدات من الورشة، وعندما اعترضتهم اتهموني بتزوير استمارات شراء».
وفي السجن، بدأ كتابة خواطره حتى ينال شعبية وسط المساجين، وكانوا مدمني كرة قدم، يدخلون في نقاشات ومناظرات ومباريات كلامية حول الأهلي والزمالك، وهو الأهلاوي العتيد، المفتون بلاعبي النادي الأحمر، وجد فرصته لصناعة مجد شخصي داخل السجن بأن يكون بطل «مشاجرات المشجعين» حتى حصل على لقب «شاعر مباريات الأهلي والزمالك».
وبدأ يكتب قصائد كروية، «يمسخر» الزمالك ويهلل للأهلي ويؤلف هتافات للماتشات، قبل أن يصبح سياسيًا، ويستبدل هجاء اللاعبين بشتيمة الرؤساء.
في السنة الأخيرة له في السجن، اشترك في مسابقة «الكتاب الأول» التي ينظمها المجلس الأعلى لرعاية الآداب والفنون، فاز بالجائزة الأولى وصدر ديوانه الأول «صور من الحياة والسجن» بمقدمة للدكتورة سهير القلماوي، حتى قضى مدة عقوبته وأصبح «على الأسفلت»، فتوسَّطت له ليحصل على وظيفة في الإذاعة.
هناك، يقابل فهمي عمر، وينشر ديوانيه الثاني، والثالث.
كان الديوان الثالث - الذي صدر عام 1965 - بعنوان «حكاية الأهلي والزمالك»، وأسقطه نجم - عمدًا - من الأعمال الكاملة للفاجومي، الصادرة عن دار «ميريت» بختم «الطبعة الشرعية الوحيدة»، وبقيت قصائده مجهولة، ومنسيَّة.
أسأل أغلب مريدي نجم عن نسخة منه، فلا أجد ردًا، إمَّا أنهم لا يعرفون عنه معلومة واحدة، أو أنهم يعرفون عنوانه ويبحثون عنه حتى الآن.