رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الإثنين 30 نوفمبر 2020 الموافق 15 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

أثريون يردون على إيلون ماسك: بناء الكائنات الفضائية الأهرامات «خيال علمى»

السبت 01/أغسطس/2020 - 07:56 م
إيلون ماسك
إيلون ماسك
مها صلاح - سمر مدحت - سالى رطب
طباعة
رد علماء آثار على الجدل الكبير الذى أثاره الملياردير الأمريكى إيلون ماسك، مؤسس ومالك شركتى «Tesla» و«SpaceX»، بعدما زعم أن «كائنات فضائية هى من بنت أهرامات الجيزة».

وكتب الملياردير الأمريكى، البالغ من العمر ٤٩ عامًا، عبر حسابه على موقع «تويتر»: «كائنات فضائية بنت الأهرامات»، وبعد حصول التغريدة على مئات الآلاف من المشاركات والتعليقات وردود الافعال، عاد ليكتب أن «الملك رمسيس الثانى كان كائنًا فضائيًا».
وقال الدكتور زاهى حواس، عالم الآثار المصرية: «يبدو أن أموال هذا الملياردير لم تجعله مشهورًا، لذلك بدأ فى الترويج بأن بناة الأهرامات قوم جاءوا من الفضاء، وأن الملك رمسيس الثانى أيضًا من الفضاء»، مضيفًا: «كان المفروض ألا أرد على ذلك، لأنه لا يستحق ذلك، لكن وجدت ما قاله ينشر فى كل مكان، رغم عدم وجود أى دليل علمى».
وساق «حواس» مجموعة من الأدلة الأثرية والتاريخية واللغوية التى تثبت أن بناة الأهرامات هم المصريون، وأن الملك رمسيس الثانى «شرقاوى» من الدلتا، وعائلته عاشت فى «بر رعمسو» «قنطير حاليًا»، وحكمت مصر فى هذه الفترة.
وقال عالم الآثار: «هناك أدلة لغوية مكتوبة داخل مقابر الموظفين والنبلاء تشير إلى خوفو وهرمه، وأن الهرم هو رمز لإله الشمس، وأنه جزء من الأهرامات المصرية التى بنيت منذ الأسرة الثالثة حتى بداية الأسرة ١٨».
وشدد على أن مقابر العمال بناة الأهرام تثبت للعالم أجمع أن الهرم كان المشروع القومى لمصر، وأنهم عملوا فى بنائه لمدة ٣٢ عامًا.
وأشار إلى بردية «وادى الجرف»، التى كشف عنها مؤخرًا ويتحدث فيها رئيس العمال «مرر» عن بناء الهرم وقطع الأحجار من منطقة «طرة»، لافتًا إلى أن اسم هرم خوفو هو «آخت خوفو» بمعنى «أفق خوفو»، ومنطقة الهرم كانت تعرف باسم «عنخ خوفو» بمعنى «خوفو يعيش».
وتابع: «أرجو من هذا الملياردير أن يثقف نفسه ويقرأ ما كُتب عن الفراعنة والأهرامات، وأنه لا صلة لها بالفضاء، وبناتها هم المصريون، وأن الملك رمسيس الثانى هو مصرى شرقاوى». واتفق معه الدكتور فارس الشمرى، أستاذ سابق بكلية الآثار جامعة القاهرة، قائلًا: «هذه المزاعم قديمة وكل فترة يتم تجديدها لأهداف سياسية بعيدة عن الحقيقة»، موضحًا أنه «سبق أن روج اليهود قديمًا لفكرة أن الكائنات الفضائية هى من بنت الأهرامات، بعدما لم يصدق العالم كذبتهم بأنهم هم من بنوها». وبَين أن الأهرامات بناها المصريون تحت قيادة المهندس المصرى «حم إيونو»، وهو أمر موثق لا يحتاج إلى أى إثبات، معتبرًا ترويج الغرب لفكرة الكائنات الفضائية أمرًا كارثيًا، يحاولون به إخفاء حقيقة أن المصريين بنوا هذا الإنجاز وضحوا بحياتهم من أجله.
ووصف الدكتور أشرف محيى، مدير عام منطقة آثار الهرم، ما روج له الملياردير الأمريكى، بأنه «خرافة» محلها أفلام الخيال العلمى فقط، مضيفًا: «ما يؤكد بناء المصريين الأهرامات هو تلك المقابر التى تحوى أجساد العمال المصريين الذين شاركوا فى البناء».