رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الخميس 06 أغسطس 2020 الموافق 16 ذو الحجة 1441
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«التخميس» بدم الأضحية من مفردات الحارة المصرية

السبت 01/أغسطس/2020 - 01:39 م
التخميس بدم الأضحية
التخميس بدم الأضحية
يسرى أبو القاسم يكتب
طباعة
العيد فى مصر له شكل مختلف عن أى مكان فى العالم من حيث الاحتفاء أو الطقوس، فإذا بدأنا بعيد الأضحى المبارك الذى يسميه المصريون بالعيد الكبير فى تلويح بأن عيد الفطر هو العيد الصغير، ويلقبون عيد الأضحى بعيد اللحمة، وهو فى الحقيقة مصدر سعادة للأغنياء من حيث فرحة ذبح الأضحية وسعادة للفقراء الذين يسدون رمقهم بما يحصلون عليه من لحوم الأضاحي، أما عن طقوس عيد الأضحى فى مصر فى مختلفه عن باقى البلدان لأكثر من سبب أولًا أغلب المصريين يحضرون أضحيتهم إلى بيوتهم قبل يوم الذبح بأسابيع وفى المدينة تكون الأضحية غالبًا من الخراف ويبقيها أصحابها فوق أسطح العمارات، أما فى الصعيد والدلتا فتكون من العجول، حيث يتقاسم أربعة أفراد العجل الواحد وهذا لأبناء الطبقة المتوسطة، أما الأغنياء فيقوم الشخص الواحد بذبح عجل أو أكثر، ومن عادات الذبح فى أغلب دول العالم أنه يكون فى المجازر إلا أنه لا يكون هذا إلا بشكل استثنائي لأن دخول الجزار والتفاف أهل الدار من حوله وقت الذبح يعد من طقوس هذا اليوم كما يعد مصدر البهجة، هذا بخلاف الحالة الإيمانية التي تشعر أهل الدار بنفحات طيبة تقربهم من الله عز وجل، ومن العادات التي لا تجدها إلا فى مصر هو التخميس بدم الأضحية.

والتخميس هنا هو أن يغمس أطفال الدار أصابع كفوفهم فى دم الأضحية ثم يطبعونه على باب الدار أو على جدرانه الخارجية، فى إشارة إلى أن هذا البيت قام بذبح الأضحية، كما يقومون برسم الكعبة أو المسجد النبوي والباخرة على بيت الحاج.

أما فى العيد الصغير أو عيد الفطر تجد النسوة فى المدينة يحملون صاجات البسكوت والمنقوش والغريبة إلى أفران الخبز الآلى فى فرحة عارمة، هذا بخلاف القرى التى تستخدم الأفران البلدى، حيث تكون البيوت فى هذا التوقيت أشبه بخلية النحل.

أما فى عيد المولد النبوي فتنصب شوادر الحلويات وأكثر أنواع الحلويات شهرة هى عروسة المولد، التي نافستها في الفترة الأخيرة عروس من البلاستيك المكسوة بفستان من التل الأبيض، والتى تأتى بها رب الأسرة لعياله مع طبق الحلوى بل ويهديها الخاطب لخطيبته ويكون مقصرها أن لن يشتريها لخطيبته، وهذه عادة لا تجدها إلا فى مصر.

كما يحتفل المصريون فى عيد شم النسيم بشراء الفسيخ ليأكلوه في بيوتهم أو فى المنتزهات العامة، وهذا أيضًا لا تجده إلا فى مصر، ومما لا شك فيه أن المصريين يبتهجون بالأعياد أكثر من غيرهم، ويعد هذا جزءًا من مفردات الحضارة المصرية إلى أقصاها.