رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الخميس 06 أغسطس 2020 الموافق 16 ذو الحجة 1441
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

انتقادات دولية لأردوغان في أول صلاة جمعة داخل «آيا صوفيا»

الجمعة 24/يوليه/2020 - 09:48 م
«استفزاز مفتوح»
«استفزاز مفتوح»
إسراء صلاح الدين- مروة عنبر
طباعة
أردوغان
أردوغان

أثار أداء الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، صلاة الجمعة، لأول مرة داخل آيا صوفيا وسط تواجد كبير للحراسة الخاصة به، انتقادات واسعة خاصة بعد تحويله المتحف إلى مسجد.

ويرصد "الدستور" في سياق السطور الآتية أبرز الانتقادات الموجهة لأردوغان:

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعى فيديو من داخل المسجد أثناء وجود أردوغان لأداء صلاة الجمعة، ويتضح أنه الوحيد الذي يبقى على مسافة اجتماعية من الجميع في ظل انتشار فيروس كورونا.

وأظهر الفيديو أن أردوغان، يحافظ على مسافة اجتماعية مع الجميع، فيما الحشود والحاضرون للصلاة ليس بينهم أي نوع من التباعد، فكيف للراعي أن يهتم بنفسه قبل أن يهتم بشعبه، وفقا لما نقله موقع "تركيا الآن".

من ناحيته، أعلن رئيس أساقفة أمريكا للروم الأرثوذكس فلبادوفوروس، دعوة أرثوذكسية عالمية، لجميع الكنائس فى العالم، اليوم الجمعة يوم حداد بالتزامن مع أداء أردوغان لأول صلاة من داخل المتحف.

وقدم فليادوفورس الشكر للكنائس الكاثوليكية فى أمريكا على الاستجابة والانضمام ليوم الحداد.

‏ودقت جميع الكنائس أجراسها، بدقات الحزن في رثاء هذا اليوم، بجانب تخفيض أعلامها المرفوعة على الكنائس وممتلكاتها إلى نصف الصاري، كما سيتم ترتيل أنشودة للسيدة العذراء.

كما شارك مجمع الإيبارشية المقدس لكنيسة كريت، في هذا اليوم ودقت الأجراس عند الساعة 12 ظهرا، حدادا لمدة عشر دقائق في جميع الكنائس المقدسة في كريت.
متحف آيا صوفيا
متحف آيا صوفيا
صحف عالمية تكشف أهداف أردوغان
فيما أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن أردوغان حقق هدفه وفتح متحف آيا صوفيا لأول صلاة أقيمت الجمعة.

وتابعت: أن ما فعله أردوغان أثار الفزع بين المسيحيين والمحافظين المعماريين، فآيا صوفيا تعد من أقدم وأشهر وأكبر الكنائس حول العالم وتحويلها لمسجد بمثابة صدمة حضارية وثقافية للعالم.

وأشارت إلى أنه بأداء هذه الصلاة فقد حقق أردوغان رغبته المعلنة منذ فترة طويلة في استعادة آيا صوفيا كمسجد يوم الجمعة، وفتح الهيكل البيزنطي الرائع الذي بني في القرن السادس كأكبر كاتدرائية في العالم لآلاف المصلين المسلمين للمرة الأولى في ما يقرب من تسعة عقود.

وقالت إنه بدأت الحشود الضخمة تتجمع حتى في ساعات ما قبل الفجر حول آيا صوفيا، لحضور صلاة الجمعة وهي لحظة تتويج مزعومة لأردوغان بعد 18 عامًا على رأس السياسة التركية.

ومن جانبها، أكدت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، أن بعد فجوة تقارب قرنًا من الزمان، ترددت أصوات الصلاة مرة أخرى في آيا صوفيا الشهيرة في إسطنبول حيث انضم الرئيس أردوغان إلى المصلين في خطوة تمت لتعزيز شعبيته في تركيا وفي العالم الإسلامي الأوسع.

وتابعت: أن صلاة الجمعة كانت الأولى التي تقام في المسجد منذ ثلاثينيات القرن الماضي بعد قرار أردوغان في وقت سابق من هذا الشهر، والذي تم بناء على أمر المحكمة العليا التركية التي شجعته في تحويل المتحف الذي كان في الاصل كاتدرائية بيزنطية الى مسجد.

وأضافت: أن ما فعله أردوغان كان بمثابة تناقض حاد مع الغضب الدولي من تحويل أكبر كنائس الشرق إلى مسجد، مشيرة إلى أن أتباعه توجهوا إلى ساحات آيا صوفيا منذ فجر الجمعة، ونام بعضهم بها حتى موعد الصلاة انتظارا للافتتاح.

وأكدت الوكالة أن حزب العدالة والتنمية الحاكم ذو الجذور الإسلامية شهد خسائر مفزعة في المدن التركية الكبرى في السنوات الأخيرة، ويأمل أردوغان في حشد دعم الأتراك المحافظين والإسلاميين من خلال تصوير الوضع الجديد للنصب التذكاري على أنه علامة بارزة في ولادة البلاد كدولة مسلمة قوية بعد قرن من الزمان من الجهود المضللة لتقليد الغرب.

لكن من المرجح أن تضر هذه الخطوة بالعلاقات الصعبة بالفعل مع الجيران الأوروبيين بقيادة اليونان، والتي تحمل لها آيا صوفيا أهمية خاصة باعتبارها واحدة من أهم المعالم المسيحية الأرثوذكسية.

وداخل محيط الأمن في المبنى، جعلته الاستعدادات المتسرعة مناسبة للعبادة الإسلامية لأول مرة منذ أن أعطاه الزعيم العلماني مصطفى كمال أتاتورك صفة المتحف.

تم وضع مئات الأمتار من السجاد الفيروزي على الأرضية الرخامية، بينما تم تركيب ستائر لتغطية الفسيفساء المسيحية المبكرة التي تبطن القبة العظيمة.

بينما أكدت شبكة "فويس أوف أمريكا" أنه تم تعيين ثلاثة أئمة يوم الخميس لقيادة الصلاة في آيا صوفيا في تركيا، قبل يوم واحد من انضمام رئيس البلاد إلى مئات المصلين داخل المعلم الوطني الذي تم تحويله مؤخرًا كمسجد.

وتم تعيين محمد بوينوكالين، أستاذ القانون الإسلامي في جامعة مرمرة في اسطنبول وتم تعيين إمامين وخمسة مؤذنين، وهم المسئولون الذين يدعون المسلمين للصلاة.

وفي مرسوم صدر يوم 10 يوليو أثار الغضب الدولي، أعلن أردوغان أن المبنى الذي يبلغ عمره حوالي 1500 عام قد تم تحويله الى مسجد بعد أن قضت محكمة تركية بارزة بأن تحويل المبنى السابق إلى متحف كان غير قانوني.

وكان الموقع المدرج في قائمة اليونسكو في القرن السادس في البداية كاتدرائية مسيحية أرثوذكسية أصبحت مسجدًا عقب الفتح العثماني لإسطنبول عام 1453 وتم تحويله إلى متحف عام 1934 من قبل مؤسس الدولة التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك.

وبعد مرسوم أردوغان هذا الشهر، قال البابا فرانسيس إنه "متألم للغاية". وأعرب مجلس الكنائس العالمي عن "الحزن والفزع".

ووصفت وزارة الثقافة اليونانية القرار بأنه "استفزاز مفتوح" للعالم المتحضر.

على الرغم من أن الفسيفساء التي تصور شخصيات مسيحية في آيا صوفيا تمت تغطيتها خلال صلاة المسلمين، قال أردوغان إن المسجد سيكون "مفتوحًا لجميع السكان المحليين والأجانب والمسلمين وغير المسلمين".

وعمل ما يصل إلى 17 ألفا من أفراد الأمن على تأمين صلاة المسجد الأولى التي أقيمت الجمعة.

كان أردوغان تفقد مساء الخميس مع حليفه رئيس حزب الحركة القومية، دولت باهتشلي، آيا صوفيا، في ضوء رؤية الاستعدادات النهائية لإقامة أول صلاة، داعيا بعض رؤساء الدول للمشاركة في الافتتاح، أبرزهم أمير قطر، ورئيس حكومة الوفاق، المنتهية ولايتها، فايز السراج، ورئيسا البوسنة وأذربيجان، بالإضافة إلى عدد من رؤساء الدول الأفريقية، بينما أرسل رئيس الشؤون الدينية، علي إرباش، الدعوة إلى 500 شخصية تركية عامة.