رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

بعد حملتها مؤخرا.. صحيفة تكشف امتلاك عائلة نيويورك تايمز للعبيد

 تايمز
تايمز

كشفت صحيفة نيويورك بوست، عن امتلاك مالكي صحيفة نيويورك تايمز للعبيد، بجانب دعمهم بناء التماثيل الكونفيدرالية، ومشاركتهم في الحروب الأهلية، على الرغم من الحملة الشرسة التى شنتها الأخيرة على كل القادة الفيدراليين والرؤساء الأمريكيين السابقين الذي كانوا يملكون العبيد، ومطالبها بإزالة كل التماثيل للآباء المؤسسين نظرا لتاريخهم في هذا الشأن، وهو ما حدث بالفعل في الكثير من الولايات الأمريكية.

وتوصل عمود رأي في صحيفة نيويورك بوست إلى أن أعضاء عائلة أوكس سولزبرجر التي تمتلك مؤسسة نيويورك تايمز كانوا مالكين للعبيد، وكان لديهم آراء متعاطفة تجاه الكونفدرالية في القرن التاسع عشر، وفقا لما نقلته العربية نت.

وأوضحت صحيفة نيويورك بوست أن علاقة عائلة أوكس سولزبرجر بالرق والكونفدرالية مرتبطة بأدلوف أوكس ووالدته بيرثا لافي أوكس، وبدأ أوكس ملكية الأسرة لصحيفة نيويورك تايمز بعد أن اشترى الصحيفة في عام 1893، ويقال إن عائلة أمه كانت تمتلك عبيدا وشاركت في الحرب الأهلية.

و عاشت الأم بيرثا ليفي أوكس وهي مهاجرة يهودية من ألمانيا، مع عمها جون ماير في ناتشيز بولاية مسيسيبي لعدة سنوات قبل الحرب الأهلية، وأضافت الصحيفة أن شجرة العائلة التي تم تجميعها قبل حوالي 70 عاما كشفت أن ماير قد غير لقبه من ليفي وبحسب ما ورد امتلك ماير 5 عبيد، وفقا لجدول تعداد العبيد عام 1860، ولم يتم تضمين أسماء العبيد، لكن التعداد ذكر أن ثلاث نساء ورجلين تتراوح أعمارهم بين 23 و70 كانوا في حوزة عمها ماير.

وقال المؤرخ والمؤلف روبرت روزين لصحيفة نيويورك بوست، إنه سيكون من غير المألوف أن لا تمتلك عائلة ماير عبيدا بالنظر إلى ثروة العائلة وحقيقة أن ماير وزوجته لديهما 14 طفلا، وكانت بيرتا ليفي أوكس الأم فى تلك الفترة عضوا في فصل بنات ستيوارت في الكونفدرالية، وقد تم وضع علم الكونفدرالية عبر نعشها بعد وفاتها في عام 1908، وفقا لكتاب روزن لعام 2000، ووصف تاريخ عائلة أوكس سولزبرجر بأنها كانت مصممة على الحفاظ على مؤسسة الجنوب الغريبة للعبودية، وفقا لصحيفة نيويورك بوست.

ويقال إن أحد أشقائها، أوسكار ليفي، قاتل إلى جانب اثنين من أبناء عمومته في ولاية ميسيسيبي خلال الحرب الأهلية، وكان ابنها أدولف أوكس أيضا صاحب صحيفة تشاتانوجا تايمز في الوقت الذي حصل فيه على صحيفة نيويورك تايمز في عام 1893، وبعد حصوله على صحيفة تشاتانوجا في عام 1879، ذكر أوكس أنه ينوي نقل الصحيفة بما يتماشى مع الديمقراطية المحافظة في الجنوب، وفقا لما ذكرته الصحيفة.

وجلب أوكس تعاطفه الكونفدرالي إلى نيويورك تايمز، حيث أشاد بها في مقال نشر في ديسمبر 1908 بمناسبة الذكرى المئوية لميلاد الرئيس الكونفدرالي جيفرسون ديفيس ووصفه بأنه زعيم جنوبي عظيم، كما انتقدت افتتاحية نشرت في صحيفة نيويورك تايمز فى مايو 1900 الحزب الجمهوري لدعمه حقوق التصويت للأمريكيين السود من خلال التعديل الخامس عشر وحذرت من أهوال الحكم الزنجي، وفقا لما كشفته صحيفة ناشيونال بلس.

وجاء في افتتاحية التايمز أن الحزب الجمهوري ارتكب جريمة عامة كبيرة عندما أعطى حق الاقتراع للسود، كما ذكرت الصحيفة أنه سيكون قرارا حكيما لإنشاء قيود ضد حق الزنوج فى التصويت، وتجاوز تعاطف أوكس مع الكونفدرالية غرفة الأخبار في الصحيفة حيث قيل إنه مول بناء النصب التذكارية للقادة الكونفدراليين.

وأفادت صحيفة ناشيونال بلس، بأنه تبرع بمبلغ 31 ألف دولار دولار بالقيمة الدولارية الحالية لنصب ستون ماونتن التذكاري في جورجيا والذي يحيي ذكرى الرئيس ديفيس والجنرال روبرت إي لي والجنرال ستونوول جاكسون، وذكرت صحيفة نيويورك بوست أن أوكس ذكر فى رسالة عام 1924 أن تبرعه كان تقديرا لوالدته التى توفيت قبل 16 عاما.

ويتناقض موقف الصحيفة مع ما تم الكشف عنه بأن أفراد عائلة أوكس سولزبرجر مارسوا العبودية وعززوا التعاطف المؤيد للكونفدرالية بما في ذلك في صحيفة نيويورك تايمز، مع مساعي الصحفية الحالية حول العلاقات العرقية في الولايات المتحدة.

ويهدف مشروع الصحيفة المنشور باسم 1619 إلى إعادة صياغة تاريخ البلاد من خلال التأكيد على أن التأسيس الحقيقي لأمريكا كان في عام 1619، عندما جاءت ممارسة العبودية لأول مرة إلى مستعمرات بريطانيا في أمريكا الشمالية، وانتقد المؤرخون المشروع ولكن الكاتب الرئيسي نيكول هانا جونز فاز بجائزة بوليتزر عن هذا المقترح في وقت سابق من هذا العام.

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز في يونيو رأيا جاء فيه أن جورج واشنطن لا ينبغي تكريمه بالمعالم الأثرية في الأماكن العامة، لأنه كان يملك عبيدا، كما ذكر مقال نشرته الصحيفة في فبراير أن "التاريخ الخفي للعبودية يحيط بنا، لكن بالنظر إلى تاريخ عائلة أوكس سولزبرجر يبدو أن هذا التاريخ الخفي يحيط أيضا صحيفة نيويورك تايمز نفسها".