رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الخميس 26 نوفمبر 2020 الموافق 11 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
ماجد حبته
ماجد حبته

مذيعو الجزيرة.. أجراء ولقطاء

الأربعاء 15/يوليه/2020 - 07:13 م
طباعة

أجراء تم استئجارهم، ويستعملهم مَن يستعملون العائلة الضالة، التى تحكم قطر بالوكالة، والتى لم تنجح فى شىء، قدر نجاحها فى تكميم أفواه القطريين، وفى إهدار أموالهم على القوات الأجنبية المنتشرة فى تلك الدويلة، وعلى الإرهابيين فى طول العالم العربى وعرضه. أما عن كونهم لقطاء، فهناك دلائل كثيرة تؤكد أنهم بلا أصل، بلا أهل، وبلا وطن.
دراسة أصدرها «مركز القرار للدراسات الإعلامية»، قامت برصد وتحليل مضامين حسابات ثلاثة من مذيعى «الجزيرة» القطرية على شبكة «تويتر»: جمال ريان، غادة عويس، وخديجة بن قنة، على مدار شهر كامل. وانتهت إلى أن حوالى ٥٧٪ من تغريداتهم، تناولت السعودية، بشكل سلبى، اعتمادًا على كلام مرسل بنسبة ٨٣٪، وعلى أدلة مضللة فى الـ١٧٪ الباقية.
مركز القرار، سعودى «مستقل»، يُعنى بتحليل مضامين وسائل الإعلام التفاعلى. وطبقًا لما ذكرته الدراسة، فإن مذيعى «الجزيرة» الثلاثة، استخدموا عدة أساليب لتضليل المتابعين، أبرزها الكذب، التدليس، الضخ المكثف، والاستعطاف الإنسانى والدينى والقومى. كما سعوا للنيل من دول أخرى، متحالفة مع السعودية، بعدة طرق، منها إحداث الفُرقة بين المواطنين وتحريضهم ضد أنظمتهم الحاكمة، إضافة إلى الترويج لتركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان.
أبرز الدول الأخرى، المستهدفة، هى مصر والإمارات والبحرين، التى تشكل مع السعودية، دول الرباعى العربى الداعية لمكافحة الإرهاب. وكما أشارت الدراسة إلى تشابه محتوى تغريدات المذيعين الثلاثة، أشارت أيضًا إلى تطابقه مع الخط التحريرى لقناة الجزيرة، كتوصيفهم مقاطعة تلك الدول لقطر بأنه «حصار جائر»، واتهامهم الدول الأربع بالتفريط فى حقوق الفلسطينيين.
الحديث عن حقوق الفلسطينيين يجعلنا نتوقف عند جمال ريان، الذى يزعمون أنه فلسطينى أو من أصول فلسطينية، مع أنه أثبت، بأقواله وأفعاله، أنه لقيط: بلا أصل، أو أهل أو وطن. كما أكد، أيضًا، أن مَن التقطوه، صغيرًا أو كبيرًا، لعبوا فيه زيادة عن اللازم، حتى «باظ» أى فسد.
مكتوب فى سيرة المذكور أنه مولود فى طولكرم الفلسطينية ويحمل الجنسية الأردنية. غير أنه زعم فى تغريدة أن أصوله خليجية: «أنا خليجى، أجداد والدى- رحمه الله- هاجروا من أرض الحجاز». كما ادّعى أنه مصرى «ومن أقحاح مصر». لكنك ستتشكك فى ذلك كله، وفى كونه فلسطينيًا، حين تعرف أنه أجرى حوارًا مع شيمون بيريز، رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق. وكذا، حين تجده يعلن رفضه لعودة فلسطين، إذا كانت ستعود على يد عبدالفتاح السيسى!
أخذته المذلّة بالإثم. ولأنه أحد عبيد العائلة القطرية الضالة، تسلم لجامه ضابط تركى، جعله يعبد رجب طيب أردوغان ويصفه، فى ١٠ مارس الماضى، بأنه «زعيم الأمة الإسلامية»، فى تغريدة استحق عنها جائزة هذا العام فى التـ...طبيل، إذ ادّعى إصابة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين بالإسهال، تبريرًا لمقطع فيديو مهين، عرضته وكالة أنباء روسية حكومية، أظهر شكلًا جديدًا من أشكال الإذلال المتعددة، المتعمدة، التى تعاملت بها روسيا مع الرئيس التركى، والوفد المرافق، خلال زيارتهم، إلى موسكو. وسبقت تلك التغريدة وتلتها مئات، ارتدت إلى صدر مستعمِليه، وعجزت عن تجميل ذلك الوجه الذى يزداد قبحًا يومًا بعد آخر.
أنساه أردوغان، أو الشيطان، ذكر وطنه، لو كان وطنه فعلًا. ويكفى أنك لو تصفحت حسابه، على تويتر، خلال شهر يوليو الجارى، لن تجد أى إشارة إلى واحد من الأحداث التالية: اقتحام غرب جنين وإصابة عشرات الفلسطينيين بالاختناق «٤ يوليو».. اختناق عشرات الفلسطينيين خلال مواجهات مع قوات الاحتلال فى طولكرم «٥ يوليو».. استشهاد فلسطينى فى سجون الاحتلال «٦ يوليو».. الاحتلال الإسرائيلى يعتقل ١٩ فلسطينيًا فى الضفة الغربية «٧ يوليو».. القوات الإسرائيلية تعتقل ٩ فلسطينيين وتهدم منزلًا فى القدس «٨ يوليو».. الاحتلال الإسرائيلى يعتقل ١٤ فلسطينيًا فى الضفة والقدس «٩ يوليو».. قرار إسرائيلى بإغلاق «باب الرحمة» بالمسجد الأقصى «١٣ يوليو».. قوات الاحتلال تغلق محيط جبل الفرديس شرق بيت لحم «١٤ يوليو».
وسط انشغاله بعبادة أردوغان، ولعق أحذية العائلة القطرية الضالة، لم يلتفت ذلك اللقيط، الذى يزعم أنه فلسطينى، إلى كل ذلك. كما لم يلتفت أيضًا، ولن يلتفت، إلى قيام قوات الاحتلال الإسرائيلى، أمس الأربعاء، باعتقال ١١ فلسطينيًا فى الضفة الغربية. وتجاهل بيان «نادى الأسير الفلسطينى»، الذى صدر بهذا الشأن، وكذا التقرير الذى أصدره النادى نفسه الشهر الماضى بشأن اعتقال أكثر من ٩٠٠ فلسطينى منذ بداية تفشى فيروس كورونا المستجد.
جمال ريان، مجرد مثال، لا يختلف كثيرًا عن باقى أجراء، عملاء، أو لقطاء «الجزيرة» وأخواتها، الذين يتحمّلون بعض أوزارهم، ويتحمّل بعضها الآخر هؤلاء المجهولون الذين رموهم، صغارًا أو كبارًا، فى مقالب الزبالة، أو على أبواب الجوامع، الكنائس، المعابد، أو قوارع الطرق، فالتقطهم مَن أساءوا تربيتهم، استغلالهم، واستعمالهم.