رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الثلاثاء 11 أغسطس 2020 الموافق 21 ذو الحجة 1441
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
بسنت حسن
بسنت حسن

النسوية المفترى عليها

الجمعة 03/يوليه/2020 - 12:16 م
طباعة
ظواهر في الداخل و في الخارج يجب رصدها و دراستها و استنباط ما تنبؤ به تلك الظواهر لنقف على حقيقة ما نحن فيه بل و ما نحن مقبلين عليه فالأمور تزداد سوءً يوماً بعد يوم اغتصاب فتاة البامبرز من ثلاث سنوات ثم اغتصاب خال لطفلة بنت أخته و تعذيبها بمساعدة جدتها هي و شقيقتها فماتت إحداهن و بقيت الاخرى في إحدى دور الرعاية الاجتماعية.

اغتصاب و قتل زوجة بتحريض من زوجها الذي صرح و بمنتهى الاريحية انه حرض صديقه على إغتصاب زوجته فقط لا قتلها !
إناث من مختلف الأعمار تعاني و لم تشفع لهن أعمارهن و لا براءتهن من ان يُعتدى عليهن و دائماً هنالك من يبرر و يختلق الاعذار و يسوق الحجج لتمرير ما حدث و مازال يحدث !.

ثم جاء قرار فتح المساجد للمصلين و اضطدح ان الفتح للرجال فحسب أما مصلى السيدات فسيظل موصداً في وجوه النساء ليقرن في بيوتهن و لا يزورن بيت الله و كأن المسجد جعل للرجال فقط .
جرائم أو ممارسات عديدة ترتبط بالجندر الأنثوي و لهن دوماً فيها نصيب الاسد يعاني الجندر الانثوي في الداخل و في بلاد الغرب ايضاً -و لكن بشكل مختلف- و بطرق قد تبدو في ظاهرها انتصاراً للنساء في حين ان فيها تحقير و تشيييء للمرأة و الأنثى و إن ادعى من يريد الادعاء عكس ذلك.
فالناشط الأمريكي الأسمر ( الترانس ليسبيان ) والذي أختير مؤخراً موديلاً ووجهاً اعلانياً دعائياً لاثنين من كبرى الشركات الاستثمارية الاستهلاكية التجميلية تزامناً مع شعار المرحلة ( حياة السود مهمة ) ذلك الشعار الذي أصبح ترنداً عالمياً له قبولاً جمعياً بل وسطوة تضحد و تسحق اي طرح مغاير حتى و ان كان ذلك الطرح المغاير انسانياً أيضاً و لا يخلو من وجاهة فشعار ( حياة البيض مهمة ) قوبل باستهجان و استنكار و أزعج كثيرين و سبب حساسية مفرطة رغم ان حياة الجميع مهمة بل أن الحياة في ذاتها مهمة و قيمة يسعى الجميع للتشبث بها لانها حق للجميع لا نزاع فيه.
في تلك الاجواء المتشظية شديدة الحساسية صار الناشط ( جاري ) هو موديل العام و أصبح نجماً إعلانياً شهيراً تتصدر صوره أشهر منتجات العطور و الازياء في العالم.
ناشط متحول جنسياً و مثلي أراد و قرر أن يصبح امرأة و أراد أيضاً لتلك المرأة الجديدة و التي اصبحت هو او بعبارة أدق أصبح هو هي ان تكون إمرأة مثلية تميل جنسياً للنساء دون الرجال.

و هذا شيء في ذاته محير بل و شديد الغرابة و لا اقصد بالغرابة هنا التحول الجنسي فالتحول قرار يخص صاحبه و لا يعني غيره في شيء و لكن ان يتحول رجل لامرأة لا تميل للرجال بل تميل للسيدات جنسياً شأنها في ذلك شأن الرجال غير المتحولين و الذين يميلون للنساء جنسياً يجعل من الامر و من تحول ذلك الناشط الجنسي أمر محير يسترعي التوقف عنده و طرحه للتباحث.

فان كان او كانت ( جاري ) تميل او يميل جنسياً للنساء شأنه شأن غالبية الرجال فلماذا تحول اذاً لامرأة في حين ظلت ميوله الجنسية ذكورية تميل ناحية النساء بعد ان صار منهن ؟؟!

أهو مزيد من الغلو و الانغماس فيه و الرغبة في مخالفة ما هو مألوف سعياً و حباً فقط في الاختلاف و الذي صار -و على ما يبدو -هدفاً في ذاته ؟ خصوصاً ان الامر اصبح مرتبطاً ليس فقط بتوقيت الواقعة و تزامنها مع موجة الغضب التي أثيرت بعد مقتل جورج فلويد بل ان حرص الناشط الأكيد على الاعلان عن نفسه ولفت الانظار اليه تلك الانظار التي جعلت منه نجماً ووجهاً اعلانياً شهيراً في ايام معدودات لجمعه كل ما هو غير مألوف و تصديره للاخر و طرحه لنفسه بتلك المعطيات غير المألوفة للرأي العام فتلقفته كبرى الشركات ليكون أداتها الدعائية المربحة فيتربح الناشط بعد تصديره لمعاييره المختلفة و التي اصبحت الان هي معايير المرحلة و تشكلت بالفعل موجة جديدة تم استحداثها لتجاري و ترضي التوجهات العالمية التي جاءت كرد فعل لواقعة قتل جورج فلويد فان يتحول انسان من جندره للجندر المضاد او المكمل له ثم يميل لذلك الجندر يجعل الامر يبدو و كأن الموضوع برمته هدفه الاول مخالفة المألوف و الخروج عن السياق لا لحاجة جسدية ملحة أو حقيقية و لا لحالة شعورية أو نفسية فقط ليصبح ذلك الناشط هو الاول و الاوحد دون غيره الذي صار امرأة و في نفس الوقت يميل لاقامة علاقات مع النساء شأنه في ذلك شأن اي ذكر عادي مثله و كان شيء لم يتغير و كأن تلك التحولات اللامألوفة و المدهشة ما هي الا مجرد شو انتزع به جاري انظار الشركات الدعائية و اصبح هو الموديل و النموذج الفريد الذي تتصدر صوره المغايرة تماما للنماذج و المقابيس المتعارف عليها حتى على مستوى الحجم.

و هكذا صار الرجل الأسمر البدين المتحول السحاقي هو او هي الموديل و النموذج الذي تفوق على غيره من الاناث و حظي بعقد مربح مع شركات عالمية دون غيره من النساء بعد ان صار منافساً لهن او بعبارة أدق بديل عنهن و كانه يقول لغيره من النساء أنتن لا تصلحن و انا الان الاحق منكن و الأصلح و ربما سيصبح ذلك هو التوجه الجديد الذي يمكن تعميمه و التوغل فيه ليصير عرفاً على طريقة : لقد جئتكم أيها النساء من عالم الرجال لاقتحم عوالمكن و امتهن مهنكن وأخطف منكن الاضواء .. و رغم انني قد اصبحت الان امرأة فأنا كغيري من الرجال أميل للنساء جنسياً و يمكنني فعل كل ما يفعله الرجال بالنساء من امور محببه أحياناً او جرائم تمارس في حقهن في أحيان أخرى و رغم كل ذلك فقد اصبحت الان منتمياً لعوالمكن بل و سأتفوق عليكن فيما تفعلون !!