رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الثلاثاء 07 يوليه 2020 الموافق 16 ذو القعدة 1441

اللصوص يتخذون المدن الجديدة مسرحًا لسرقة مستلزمات البناء

الإثنين 29/يونيو/2020 - 02:08 م
 مستلزمات البناء
مستلزمات البناء
ميرفت فهمي
طباعة
كانت قلة الكثافة السكانية داخل العديد من المدن الجديدة، والهدوء الذي يعيش فيه سكانها، دافعًا أمام اللصوص، لتنفيذ جرائم السرقة وخاصة سرقة معدات البناء للمواقع التي مازالت تحت الإنشاء بها، وكانت آخرها سرقة أحد المواقع تحت الإنشاء بطريق الإسماعيلية، ثم تم القبض عليهم وتباشر النيابة التحقيق معهم بعد الحبس 15 يومًا.

تستعرض "الدستور" في هذا التقرير آراء سكان المدن الجديد وما تعرضوا له من وقائع سرقات.

قال المهندس سيد فرج، أحد ملاك الوحدات العقارية بمدينة: "أجاهد لاستكمال أعمال الإنشاءات بالوحدة السكنية التي حصلت عليها بالقرعة من جهاز المدينة، والانتهاء من كافة أعمال التشطيبات بها في الموعد الذي حدده الجهاز، إلا أنني أتعرض في كل مرة لسرقة معدات البناء التي استخدمها مهما اختلفت قيمتها ارتفعت أو انخفضت"، موضحًا أنه أحيانًا يقوم بأعمال البناء داخل وحدته العقارية بنفسه لتوفير أجرة عامل يقوم بهذا الدور، وذلك نظرًا لظروفه الاقتصادية الصعبة.

يتابع سيد: "كنت أترك على سبيل المثال خراطيم المياه، وكميات من الرمال وغيرها من معدات البناء الأخرى لاستئناف العمل حين أعود"، موضحًا أنه يأتي إلى المدينة مرة كل أسبوع لمتابعة أعمال البناء، وبعدها يعود إلى مقر سكنه بالمعادي، لافتا: "كل مرة أذهب ثم أعود أجد الأدوات التي تركتها أمام وحدتي سرقت، رغم وجود بعض أفراد الأمن بالمنطقة، أصبحت أدفن معدات البناء تحت الرمال وأخفي الأخرى بأماكن صعب الوصول إليها بعد الانتهاء من استخدامها".

واستكمل: "رغم كل هذه الاحتياطات التي اتخذتها لكي لا تتم سرقة معدات العمل، إلا أنني فوجئت ذات يوم بنبش أحد اللصوص داخل الرمال واستخراج تلك المعدات، وإتلاف البعض الأخر، وهذا الأمر أصبح بكل مرة مصدرًا كبيرًا للإزعاج"، موضحًا أن شراء معدات العمل في كل مرة يمثل تكلفة إضافية عليه لا يستطيع تحمله.

الأمر ذاته تكرر مع السيدة حياة أحمد مالكة عقار تحت الإنشاء بإحدى المدن الجديدة، وأوضحت أنها تتعرض لحوادث سرقة معدات البناء في كل مرة مما يتسبب ذلك في تأخير إنجاز الأعمال الإنشائية للعقار، بالإضافة إلى التكاليف الإضافية، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة البناء الأساسية، متسائلة عن دور الأمن في حماية جميع المدن الجديدة، مؤكدة أن السبب الرئيسي الذي يرجع إليه سرقة تلك المدن هو هدوء الحركة بها، وقلة الكثافة السكانية إلى الحد الذي يدفع اللصوص إلى ممارسة أعمالهم الإجرامية".

ولم تكن تلك هي وقائع السرقة الوحيدة لمعدات البناء داخل المدن الجديدة، فلقد تعددت هذه الوقائع، ونذكر هنا واقعة في نهاية العام الماضي حينما تمكنت قوات الأمن من ضبط 4 عاطلين شكلوا عصابة لسرقة مواد البناء من العقارات تحت الإنشاء، وتم ضبطهم في دائرة قسم شرطة العمرانية، وبـ 100 كيلو جرام من الأسلاك النحاسية – و200 مفتاح كهربائي – مقص حديدي، واعترفوا بارتكابهم تلك الواقعة موضحين تخصصهم في سرقات الأسلاك النحاسية، لبيعها.

ويذكر أنه سبق وأعلنت النائبة أنيسة حسونة، تقدمها بطلب إحاطة موجه لرئيس مجلس الوزراء ووزيري الإسكان والتنمية المحلية، بشأن وقائع سرقات أغطية بالوعات الصرف الصحي طالت المدن الجديدة، موضحة أن عددًا كبيرًا من الأطفال لقوا مصرعهم سقوطًا في بالوعات صرف صحى، مؤكدة أن الصدمة الأكبر هي أن السبب الحقيقى وراء مصرع هؤلاء الأطفال هو سرقة أغطية البالوعات، داعية إلى ضرورة حماية المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة من تلك الأزمة التي قد تتسبب في أضرارًا خطيرة.