رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الإثنين 01 مارس 2021 الموافق 17 رجب 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

الآثار المصرية.. اكتشافات جديدة واهتمام بالتطوير ومتابعة دقيقة من السيسي

الإثنين 08/يونيو/2020 - 12:06 م
السيسي
السيسي
أ ش أ
طباعة
تشكل الآثار المصرية أحد أهم مفردات الثقافة العالمية في العصر الحديث لما تتميز به من تنوع وثراء على الصعد كافة بدءا من الحضارة الفرعونية مرورا بالحضارات الرومانية والقبطية والاسلامية انتهاء بحضارة مصر المعاصرة التي خطت خطوات ملموسه شهد لها العالم بأسره.

ولعل الاهتمام الذي أولاه الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية منذ تسلمه مقاليد الحكم بالتراث المصري يعد نقلة نوعية متميزة، جعلت مصر محط أنظار العالم وأبهره الاهتمام الكبير بالاكتشافات الاثرية المميزة والمشروعات والإنجازات الفريدة وافتتاح المتاحف على أحدث المستويات العالمية.

وجاء ذلك تأكيدا لما أعلنه الرئيس السيسي مؤخرا، من أن مصر ستشهد خلال عام 2020، نقلة حضارية وثقافية كبيرة، حيث وجه بضرورة اهتمام أجهزة الدولة بتطوير المناطق الأثرية والمتاحف على مستوى الجمهورية بما يعكس مكانة مصر وحضارتها وتاريخها، وكذلك صيانة وترميم ثروة وكنوز مصر الأثرية والحفاظ عليها وإنشاء قاعدة بيانات خاصة بها، باعتبارها إرثا للحضارة الإنسانية جمعاء.

وحرص الرئيس منذ تولي حكم مصر، على عقد لقاءات دورية مع المسئولين عن القطاع الأثري لمتابعة كافة المشروعات والاكتشافات والفعاليات الأثرية،وكانت توجيهاته دائما تتضمن الارتقاء بالخدمات والمواقع الأثرية والمتاحف على مستوى الجمهورية، اتساقا مع جهود التنمية الشاملة على مختلف الأصعدة في جميع ربوع مصر، وعلى نحو يليق بمكانتها السياحية على الصعيد الدولي.

ووصلت قيمة الاستثمارات التي تم رصدها للمشروعات بقطاع الآثار 22،5 مليار جنيه، تم الانتهاء من 60% من هذه المشروعات بقيمة استثمارات 13،5 مليار جنيه، وجار تنفيذ ما تبقى من مشروعات مستهدفة بقيمة 9 مليارات جنيه.

ونجح قطاع الآثار في الانتهاء من حوالي 75 مشروعا لتطوير وترميم وفتح مناطق أثرية ومتاحف جديدة للزيارة، الى جانب الإعلان عن اكتشافات أثرية ضخمة بمختلف المحافظات، والبدء لأول مرة بإشراك القطاع الخاص في تقديم وتشغيل الخدمات بمنطقة الأهرامات بالجيزة، فضلا عن تعديل قانون الآثار لوضع المزيد من الضوابط للحفاظ عليها، كما تم توقيع اتفاقيات لاسترداد القطع المهربة وفي هذا الصدد، تم استرداد اكثر من 1700 قطعة أثرية، بالإضافة إلى الاهتمام بملف مخازن وجرد وتسجيل القطع الأثرية.


(المشروعات الأثرية القومية الكبرى)

وأولى الرئيسى السيسي اهمية قصوى لمشروع مصر القومي (المتحف المصري الكبير)، الذي يعد هدية مصر للعالم،ويحرص الرئيس على عقد اجتماعات دورية لمتابعة خطوات العمل بمشروع المتحف الذي تم الانتهاء من حوالي 96 في المائة من الأعمال الانشائية والهندسية به،بعدما كانت 17% فقط، قبل عام 2014، ومن المتوقع الانتهاء من كافة الاعمال نهاية العام الحالي، ونجحت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة التي تتولى الأعمال الانشائية بالمتحف فى توفير اكثر من 770 مليون دولار من التكلفة التقديرية للمشروع والتى تبلغ ٦ر١ مليار دولار.

ووجه الرئيس السيسي بأن تتم إدارة وتشغيل المتحف وفقا للمعايير العالمية المتبعة في هذا المجال، وبحيث يكون المتحف المصري الكبير إضافة قيمة ليس فقط لمصر وإنما للعالم أجمع، في ضوء ما تتمتع به الحضارة المصرية من تفرد ومكانة خاصة باعتبارها أصل الحضارة الإنسانية.

وكلف الرئيس بضرورة مراعاة الانتهاء من تجهيزات المتحف على أكمل وجه، وإبراز عظمة وتفرد وعراقة الحضارة المصرية القديمة عبر العرض المتحفي، فضلًا عن التكامل مع منطقة الأهرامات بمحيط المتحف بما يتواكب مع قيمته وأهميته كأكبر متاحف العالم،خصص لحضارة واحدة؛ وهي الحضارة المصرية القديمة، حيث يضم آثارا من عصور ما قبل التاريخ، وحتى العصر اليوناني والروماني،ولأول مرة سوف تعرض مجتمعة آثار الملك توت عنخ آمون، والتي يزيد عددها عن 5 الاف قطعة.


(مشروع تطوير منطقة الأهرامات)

باعتبارها إحدى عجائب الدنيا السبع ومن أهم المواقع الأثرية في العالم التي تتميز بها مصر، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي باستكمال مشروع تطوير منطقة الأهرامات الأثرية لاتمامه على أكمل وجه بما يتناسب مع قيمة الموقع التاريخية والأثرية، حيث كان هناك مشروع قديم لتطوير المنطقة بدأ منذ عام 2008 وتوقف في عام 2011 بسبب الظروف التى مرت بها البلاد ونقص الموارد المالية بعد ثورة 25 يناير حيث بلغت ميزانيته فى ذلك الوقت 350 مليون جنيه.

ومن المقرر الانتهاء من مشروع تطوير منطقة الأهرامات، بالتزامن مع افتتاح المتحف المصري الكبير العام المقبل، وتم افتتاح أول مطعم بهضبة الأهرامات على طراز فريد بدون اية بناء او إنشاءات وذلك ضمن مشروع إدارة الخدمات بالمنطقة حيث تم توقيع بروتوكول تعاون مع شركة أوراسكوم للاستثمار القابضة لتقديم وتشغيل خدمات الزائرين بالمنطقة في ديسمبر 2018.


(المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط)

ويعد متحف الحضارة من أهم المشروعات الأثرية القومية التى يوليها الرئيس السيسي أهمية خاصة فهو يعد من أهم المشروعات التي تمت بالتعاون مع منظمة اليونسكو ليصبح من أكبر متاحف الحضارة في مصر والشرق الأوسط ذو رؤية جديدة للتراث المصري العريق.

وفى عام 2017 تم الافتتاح الجزئي للمتحف بحضور مديرة منظمة اليونسكو، حيث تم فتح قاعة العرض المؤقت التى تستضيف معرض "الحرف والصناعات المصرية عبر العصور"، والذى يضم حوالى 420 قطعة أثرية تحكى تطور الحرف المصرية على مر العصور التاريخية وحتى الآن.

وسيشهد متحف الحضارة خلال الفترة المقبلة اهم حدث ثقافي وهو نقل المومياوات الملكية المعروضة حاليا بالمتحف المصري بالتحرير في موكب مهيب لقاعة المومياوات الجديدة بالمتحف، حيث وجه الرئيس بمراعاة أن تتم عملية النقل في إطار حدث عالمى يليق بمكانة وعراقة الحضارة المصرية القديمة،الى جانب افتتاح قاعة العرض الرئيسية بالمتحف (بمسطح 2570 مترا مربعا)، والتي يحكي سيناريو العرض بها عن أهم معالم الحضارة المصرية عبر العصور بداية من حضارات ما قبل التاريخ والحضارة الفرعونية واليونانية الرومانية والقبطية والإسلامية والحديث والمعاصر.


(تطوير بحيرة عين الصيرة)

ونظرا لأهمية موقع المتحف القومي للحضارة، وجه الرئيس السيسي بتنفيذ مشروع قومي تشارك فيه جميع الوزارات المعنية، لازالة عشوائيات منطقة سور مجرى العيون بالكامل وتطوير بحيرة عين الصيرة وانشاء عدد من الكباري والمحاور المرورية الجديدة لخلق محور جذب سياحى متكامل بين متحف الحضارة والآثار الإسلامية الكثيفة بمنطقة الفسطاط حتى يستطيع السائح قضاء يوم كامل فى هذة المنطقة بعد تطويرها والقيام بجولة سياحية فى الأماكن المجاورة مثل مجمع الاديان والعديد من معالم المنطقة الأثرية.


(تطوير ميدان التحرير)

في إطار المشروع العام لتطوير القاهرة الخديوية تنفيذا لتكليفات الرئيس السيسي، تم الإنتهاء من تطوير ميدان التحرير والمبانى المحيطة به ليكون مزارًا ضمن المزارات الأثرية والسياحية التي تحظى بها مصر،، وتم تزيين قلب الميدان بمسلة الملك “رمسيس الثاني”، التى تم نقلها من منطقة صان الحجر الأثرية في محافظة الشرقية وبجوارها ٤ تماثيل كباش الكرنك، لإضفاء طابع الحضارة المصرية القديمة على الميدان، وحولها نافورة بثلاثة مستويات، كما تم دهـان وترميم واجهات العمارات بما يتناسب والقيمة التاريخية للقاهرة الخديوية، وإضاءة كافة مباني الميدان باستخدام أحـدث الأساليب والتقنيات الحديثة فى إنارة الواجهات، ونفس الشئ بالنسبة لإضاءة عناصر تنسيق الموقع، التى تشمل أشجار النخيل، والمقاعد، بجانب توحيد ألوان ولافتات المحلات التجارية بالميدان.


(المتحف المصري بالتحرير)

تنفذ وزارة السياحة والآثار منذ عام 2019 مشروعا لتطوير المتحف المصري بالتحرير،اقدم المتاحف على مستوى العالم 1902، بمنحة تبلغ ١ر٣ مليون يورو من الاتحاد الأوروبي حسب المعايير الدولية، ويشارك فيه قيادات الوزارة وأساتذة الآثار بالجامعات المصرية،و تحالف المتاحف الأوروبية (المتحف المصري بتورينو، واللوفر، والمتحف البريطاني، والمتحف المصري ببرلين، والمتحف الوطني للآثار بهولندا، والمكتب الاتحادي للبناء والتخطيط الإقليمي، والمعهد الفرنسي لعلوم الآثار، والمعهد المركزي للآثار)، ويستهدف المشروع الذي يستمر ٧ سنوات رفع كفاءة ومستوى المتحف، لوضعه على قائمة التراث العالمي.


(متحف العاصمة الإدارية)

وجه الرئيس السيسي عند تخطيط العاصمة الادارية الجديدة بإنشاء مدينة للفنون والثقافة، لتصبح منارة للإبداع الفنى والفكرى والثقافى، وفقا لأعلى المواصفات العالمية وأرقى التصميمات المعمارية، وتم إقامة مسلتين أثريتين تم نقلهما من منطقة صان الحجر الأثرية بالشرقية في مدخل المدينة لتكونا في استقبال الزائرين قبل دخولهم متحف العاصمة الادارية المقرر افتتاحه الفترة المقبلة، والذي يعد من اهم المتاحف الجديدة التي تنفذها الدولة حاليا، حيث يروي سيناريو العرض من خلال القطع الأثرية المميزة تاريخ العواصم المصرية القديمة والحديثة وهي ( منف، طيبة، تل العمارنة، الإسكندرية، الفسطاط، القاهرة الفاطمية، مصر الحديثة، والقاهرة الخديوية).


(طريق الكباش)

حرصت الدولة عقب ثورة ٣٠ يونيو في استكمال اضخم مشروع أثري عالمي فى محافظة الأقصر وهو طريق الكباش الفرعوني الذي يربط معبد الأقصر بمعابد الكرنك بمسافة 2700 متر، بطريق احتفالات ملوك المصريين القدماء منذ آلاف السنين، تمهيدًا لوضعه على الخريطة السياحية، ومن المقرر افتتاحه خلال الفترة المقبلة.


(رحلة العائلة المقدسة لمصر)

يولي الرئيس السيسي المشروع القومي لاحياء مسار العائلة المقدسة الى مصر اهتماما خاصا حيث أن ذكرى دخول العائلة المقدسة لمصر تحمل أهمية تاريخية ودينية كبيرة لدى المصريين، كما أنها تعد من التراث الديني العالمي الذي تتفرد به مصر عن سائر دول العالم، وبفضلها تبوأت الكنيسة القبطية المصرية مكانة دينية خاصة بين الكنائس المسيحية في العالم، لارتباطها بهذه الرحلة المباركة لأرض مصر الغالية على مدار أكثر من ثلاثة أعوام ونصف، باركت خلالها العائلة أكثر من ٢٥ بقعة في ربوع مصر المختلفة.

وتم الانتهاء من ترميم عدد من المواقع الاثرية التي تقع علي المسار وافتتاح العديد من المواقع والكنائس والأديرة الأثرية عليه، ومنها الكنيسة المعلقة بمصر القديمة،و كنيسة العذراء مريم والشهيد ابانوب بسمنود، وافتتاح مغارة وكنيسة ابي سرجة بمصر القديمة وتطوير موقع شجرة مريم بالمطرية، بالإضافة إلى ترميم أجزاء من أديرة وادي النطرون الأربعة وجاري ترميم وتأهيل كنيسة السيدة العذراء بجبل الطير بالمنيا،كما تم النهوض ورفع كفاءة مستوى الخدمات السياحية المقدمة للزائرين بالمواقع الموجودة علي نقاط المسار.

وتقدمت مصر في بداية العام الحالي، لأول مرة منذ 17 عاما، بطلب لمنظمة اليونسكو لتسجيل أديرة وادى النطرون الاربعة على قائمة التراث العالمى المادي، لما لها من أهمية تاريخية باعتبارها أقدم الأديرة فى المنطقة، كما أنها أحد محطات رحلة العائلة المقدسة فى مصر ومزار لمئات الآلاف من السياح والمسيحيين،الى جانب إعداد ملف لتسجيل مسار رحلة العائلة المقدسة على قائمة التراث العالمي اللامادي.


(مدينة رشيد.. متحف مفتوح للآثار )

تعتبر مدينة رشيد ثاني أكبر ممجمع للآثار الإسلامية فى مصر بعد مدينة القاهرة، كما أنها من المدن القليلة التي لا تزال تحافظ على طابعها الإسلامي، والتراثي الفريد ويوجد بها حوالي 39 أثرا إسلاميا، يجعلها وكأنها متحف كبير مفتوح للعمارة الإسلامية، كما تتميز أيضا بتاريخها الوطني وتراثها المعماري الفريد.

على هذه الخلفية كانت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مؤتمر الشباب الذي تم عقده بمحافظة الإسكندرية عام 2017، بتطوير مدينة رشيد الأثرية، وتحويلها إلى مدينة سياحية عالمية تأخذ مكانتها التي تستحقها على خريطة السياحة الإقليمية والدولية،وتم قطع خطوات على طريق تنفيذ تلك المهمة الوطنية، حيث تم البدء فى مشروع ضخم لترميم وتطوير مدينة رشيد وتحويلها إلى متحف مفتوح للآثار الإسلامية إلى جانب إعداد ملف خاص عن مدينة رشيد التاريخية، لتقديمه إلي منظمة اليونسكو، لوضعها على قائمة التراث العالمي، حيث إنها علي القائمة التمهيدية للمنظمة منذ عام ٢٠٠٣.


(الهوية البصرية)

ايمانا من الرئيس السيسي بقيمة الحضارة المصرية الفريدة،فقد تبنى خلال انعقاد المؤتمر الوطنى السادس للشباب بجامعة القاهرة فى يوليو 2018، مشروع الهوية البصرية للأقصر باعتباره مشروع مهم للتسويق السياحى للأقصر وخلق هوية وعلامة مميزة للمحافظة، وادى التنوع البصري العصري لخلق حملات دعاية وترويج سياحي مبتكرة لكافة المعالم السياحية والآثرية بالأقصر بالخارج بشكل مختلف، وجاري تعميم الهوية البصرية لمحافظة الأقصر بجميع محافظات مصر.


(جرد المخازن الأثرية)

وتنفيذا لتكليفات الرئيس السيسي بحماية الآثار المصرية، تم الانتهاء من المشروع القومي لجرد وتسجيل القطع الاثرية فى المخازن الأثرية (المتحفية والفرعية والبعثات وغيرها) والمنتشرة فى جميع انحاء الجمهورية، وذلك عقب وضع ضوابط منظمة لعمل الجرد وفتح المخازن ونقل العهدة والتسجيل والتوثيق والترميم الى جانب اختيار القطع الأثرية المميزة والموجودة فى المخازن لتدخل ضمن سيناريوهات العرض المتحفي للمتاحف الجديدة،كما تم تنفيذ مشروع بالتعاون مع وزارة الاتصالات للتوثيق الالكتروني وانشاء قاعدة بيانات للقطع الاثرية الموجودة فى المخازن والقطع المفقودة منها والقطع التى اختيرت للعرض المتحفي والمنشورة علميا بمعرفة الباحثين والدارسين وتحديثها بصفة مستمرة.


(استرداد الآثار المصرية)

ومن منطلق حرص الدولة المصرية على حماية تراثها الثقافي أينما وجد، وتصديها بكل حزم لحالات تهريب الآثار والمقتنيات الثقافية،نجحت مصر نتيجة للعلاقات القوية مع دول العالم المختلفة، في استرداد حوالي 1711 قطعة أثرية الى جانب الالاف من العملات الأثرية خلال 6 سنوات، ففي عام 2014 تم استرداد 70 قطعة أثرية، وارتفعت الأرقام في عام 2015 حيث تم استرداد 446 قطعة أثرية، وخلال عام 2016 تم استرداد 363 قطعة أثرية، وفي عام 2017 تم استرداد 586 قطعة أثرية، وخلال عام 2018 تم استرداد 223 قطعة أثرية، وفي العام الماضي تم استرداد 23 قطعة، والتي كان أبرزها قطعة نادرة عبارة عن تابوت من الخشب المغطى بالذهب لكاهن يدعى "نجم عنخ"، كان بحوزة متحف المتروبوليتان بأمريكا، الذي قام بشرائه من أحد تجار الآثار، تم إثبات خروجه من مصر بشكل غير قانوني، حيث اتضح أن تصريح التصدير الخاص به مزيف.


(افتتاح متاحف)

وعلى مدى ٦ سنوات، قام الرئيس السيسي بافتتاح العديد من المتاحف الاثرية فى مقدمتها متحف الفن الاسلامي فى يناير 2017 بعد اعادة تطويره وترميمه والذى طالته يد الارهاب الغاشم بعد الأنفجار الذى وقع أمام مديرية أمن القاهرة فى 24 يناير 2014 وامتدت آثاره المدمرة للمتحف ومقتنياته النادرة، والذي كان مؤشرا قويا لعودة الأمن والاستقرار لمصر.

كما افتتح الرئيس السيسي في مارس ٢٠١٨، متحف آثار مطروح، والذى يعد بانوراما لعرض القطع الأثرية للعصور التاريخية المختلفة والتى تمثل المنطقة، وهو الأول من نوعه فى ويضم حوالى 1000 قطعة أثرية من مختلف العصور، وفي أغسطس ٢٠١٨ افتتح متحف سوهاج القومي بتكلفة 72 مليون جنيه، والذي يعرض 945 قطعة اثرية من حفائر المواقع الاثرية بالمحافظة.


(مشروعات ترميم الآثار)

وإيمانا من الرئيس السيسي بأهمية صيانة وترميم ثروة وكنوز مصر الأثرية والحفاظ عليها باعتبارها إرثا للحضارة الإنسانية جمعاء، تم تخصيص مبلغ مليار و270 مليون جنيه لترميم 8 مشروعات أثرية مهمة هي قصر البارون في مصر الجديدة، قصر محمد علي باشا في منطقة شبرا، واستكمال أعمال المتحف القومي للحضارة في منطقة الفسطاط، تطوير منطقة أهرامات الجيزة، المعبد اليهودي بالإسكندرية، المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، قصر ألكسان في أسيوط، وكذلك ترميم استراحة الملك فاروق بمنطقة الأهرامات في الجيزة.

ومن أبرز الافتتاحات التي تمت مؤخرا، افتتاح المعبد اليهودى بالإسكندرية، مسجد الفتح الأثري بقصر عابدين، مشروع تطوير منطقة صان الحجر بالشرقية، هرم زوسر المدرج بمنطقة سقارة الأثرية للزيارة لأول مرة منذ ١٤ عاما، وذلك بعد الانتهاء من مشروع ترميمه بتكلفة أكثر من ١٠٤ ملايين جنيه وتطوير المنطقة المحيطة به،كما تم فتح هرم اللاهون بالفيوم للزيارة لأول مرة منذ اكتشافه عام 1889، إلى جانب فتح هرم الملك سنفرو المنحني وهرم الكا العقائدي بدهشور للزيارة.

ونتيجة للدعم غير المسبوق من القيادة السياسية للمشروعات الأثرية، تم افتتاح متحف الآثار بمدينة طنطا للزيارة بعد تطويره، وقصر الأمير يوسف كمال بنجع حمادي بعد ترميمه، ومتحف نجيب محفوظ التابع لوزارة الثقافة بمبنى تكية أبوالذهب الاثرية بالأزهر، ومتحف الغردقة وهو أول متحف للآثار بمحافظة البحر الأحمر، كما تم الانتهاء من مشروع خفض المياه الجوفية بكوم الشقافة ومنطقة كوم امبو وبالاوزويريون بسوهاج، وترميم مقابر الورديان بالأسكندرية، الى جانب الانتهاء من مشروع تطوير منطقة آثار أبيدوس بسوهاج،وتم لأول مرة استكمال واجهة معبد الأقصر.


( الافتتاحات الأثرية المقبلة)

وبدعم قوي من الرئيس السيسي، تم الانتهاء من عدد من المشروعات الأثرية المهمة،والتي سيتم افتتاحها خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها متاحف الآثار بالعاصمة الادارية الجديدة، وشرم الشيخ، كفر الشيخ والمركبات الملكية ببولاق، ومطار القاهرة الى جانب قصر البارون إمبان بحي مصر الجديدة والذي شهد اول عملية ترميم شاملة بتكلفة ١٠٤ ملايين جنيه ليصبح معرضا يروى تاريخ حى هليوبوليس بالتعاون مع السفارة البلجيكية بالقاهرة، وجمعيات المجتمع المدنى بمصر.


(مصنع المستنسخات الأثرية)

ونظرا لأهمية حماية التراث الثقافي الحضاري لمصر وحماية السوق المصرية من دخول منتجات غير جيدة وتنمية الموارد المادية التي تعتمد عليها الدولة، سيتم افتتاح مصنع إنتاج المستنسخات الأثرية فى مدينة العبور،و هو الأول من نوعه في مصر، والذي سيساهم في حماية حقوق الملكية الفكرية للآثار المصرية وتحقيق المردود الاقتصادي اللائق من استثمار الميراث الثقافي والحضاري، الى جانب ايجاد فرص عمل للشباب لمواكبة متطلبات السوق المحلية والعالمية، وتلبية حجم الإقبال المتزايد على شراء نماذج الآثار المصرية.


(القرارات والقوانين)

خلال ٦ سنوات تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي عن كثب المشروعات الاثرية والتراثية، وحرص على إتخاذ عدد من القرارات المهمة لدفع العمل الأثري بما يليق بمكانة مصر التاريخية،ومن ابرز تلك القرارات تشكيل( اللجنة العليا لإدارة مواقع التراث العالمي)، برئاسة مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، وعضوية 14 وزيرًا وممثلًا لعدد من الأجهزة والوزارات المختلفة.

وتساهم تلك اللجنة في رفع كفاءة الأماكن الأثرية الموضوعة على قائمة التراث ودراسة المشاكل بها، حيث يوجد حاليا 7 مواقع أثرية مصرية موجودة على قائمة التراث العالمي بمصر منذ عام 1979، هى "أبو مينا" بالإسكندرية، وطيبة "الأقصر"، والقاهرة التاريخية، وآثار النوبة من فيلة إلي أبو سمبل، وجبانة منف "من أبو رواش إلي دهشور"، كما تمت إضافة "دير سانت كاترين" عام 2002 إلى القائمة، ووادي الحيطان بالفيوم كموقع تراث طبيعي عام 2005.


(قانون إعادة تنظيم هيئة المتحف الكبير)

أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي، القانون رقم 9 لسنة 2020، الخاص بهيئة المتحف المصري الكبير، والذي ينص على اعتبار المتحف هيئة عامة اقتصادية تتبع الوزير المختص بشئون الآثار، وأنها مجمع حضاري عالمي متكامل، تهدف إلى التعرف على الحضارة المصرية، وتوفير الخدمات والأنشطة الثقافية اللازمة للزائرين،مما سيساهم في تسهيل مباشرة المتحف لاختصاصاته من تقديم تجربة فريدة ورائدة للإنسانية بالتعرف على الحضارة المصرية من خلال عرض المقتنيات الأثرية في أجواء تضاهى الحضارة المصرية القديمة بعمارتها المتميزة، وكذلك تقديم الخدمات المتحفية المختلفة كالتسجيل والتوثيق وحفظ مقتنيات المتحف.


(هيئة المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط)

كما أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القانون رقم 10 لسنة 2020 بإنشاء هيئة عامة اقتصادية تسمى المتحف القومي للحضارة المصرية، على أن تكون لها الشخصية الاعتبارية، وتتبع الوزير المختص بشئون الآثار، وانها مجمع حضارى عالمى متكامل، تهدف إلى التعرف على الحضارة المصرية، وتوفير الخدمات والأنشطة الثقافية اللازمة للزائرين،وتضم هيئة المتحف مبانى للعرض المتحفى ومركزًا للترميم، ومخازن الآثار، ومبانى للأنشطة الثقافية، ومساحات مكشوفة وقاعات لتقديم الخدمات للزائرين.
(قانون حماية الآثار)


انتفضت الدولة لحماية الآثار المصرية وتغليظ العقوبات وتحقيق الردع بشقيه العام والخاص لكل من تسول له نفسه العبث بممتلكات الدولة الثقافية وتراثها القومى والحضارى والتداول غير المشروع لها، فوافق مجلس النواب نهائيا على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 117 لسنة 1983 بإصدار قانون حماية الآثار، والذي تضمن تشديد عقوبة كل من حاز أو أحرز أو باع أثرا أو جزءا من أثر خارج مصر بصالات العرض بالخارج، حيث أصبحت السجن المشدد، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه.

كما تضمنت العقوبة الحبس مدة لا تقل عن شهر، وبغرامة لا تزيد عن مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل من وجد بأحد المواقع الأثرية أو المتاحف، دون الحصول على تصريح، وكذا من تسللق أثرا دون الحصول على ترخيص بذلك، مع مضاعفة العقوبة إذا اقترن الفعلان المشار إليهما بفعل مُخالف للآداب العامة، أو الإساءة للبلاد.


(الشركة القابضة الآثار)

عقدت الجمعية العامة للشركة القابضة للاستثمار في مجالات الآثار ونشر الثقافة الأثرية، التي صدر بشأنها قرار رئيس الوزراء رقم 2747 لسنة 2017، والقرار رقم 97 لسنة 2018 اجتماعها الاول في فبراير 2018، والتي كان قد صدر قرار جمهوري بتأسيسها عام 2004، لمناقشة الأفكار المطروحة للعمل على تفعيل دور الشركة على أرض الواقع للنهوض بمنظومة العمل الأثري والترويج لمختلف المزارات والمواقع الأثرية بما يزيد من موارد وزارة الآثار المالية ويفتح آفاقا جديدة لها.


(المعارض الأثرية في الخارج)

تم تنظيم عدد من المعارض الخارجية للترويج للآثار المصرية،خلال ال ٦ سنوات الماضية،والتى تعرضت لحالة من التوقف عقب ثورة 25 يناير 2011،ومن أهمها معرض آثار الملك توت عنخ آمون بباريس محطما الرقم القياسي لعدد زوار المعارض الثقافية في فرنسا حيث بلغ عدد زواره (1،423،170 زائر)، كما تم افتتاح معرض الاثار الغارقة بقاعة مكتبة رونالد ريجين الرئاسية بمدينة لوس انجلوس بكاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، ومعرض آثار الملك توت عنخ آمون (كنوز الفرعون الذهبي) بلندن وافتتاح معرض الآثار الإسلامية المؤقت "عالم الفاطميين" بمتحف الأغاخان بمدينة تورونتو بكندا، وافتتاح معرض " ذهب وكنوز الفراعنة" بإمارة موناكو الى جانب افتتاح معرض للمستنسخات الأثرية في إيطاليا.