رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

سوق السفر العربي: السعودية دعمت السياحة بـ61 مليار دولار

السياحة السعودية
السياحة السعودية

عُقدت مساء أمس ثاني جلسات الحدث الافتراضي لسوق السفر العربي، والذي تتضمن مناقشة الاستراتيجيات التي أقرتها الحكومات والهيئات لبدء تعافي صناعة السياحة مجددًا، وسبل الاستفادة من حلول التكنولوجيا والتحليلات لخلق المزيد من المرونة في هذه الصناعة.

وتضمنت الجلسة استراتيجيات التنمية السياحية على المدى البعيد التي أقرتها الحكومات، ودورها في تحفيز القطاع للتعافي من تبعات أزمة كورونا، عندما تبدأ أنماط السفر بالعودة نسبيًا إلى وضعها الطبيعي.

وشهدت الجلسة - التي أدارتها الاستشارية والخبيرة في صناعة السياحة جيما غرينوود - مشاركة كل من فهد حميد الدين المشرف العام على الاستثمار والاستراتيجية والتسويق السياحي في وزارة السياحية بالمملكة العربية السعودية، وكيث تان الرئيس التنفيذي لهيئة السياحة في سنغافورة.

وقال فهد حميد الدين: "إن رؤيتنا تجاه قطاع السياحة في المملكة العربية السعودية تأتي من منظور استراتيجي، حيث ندرك أن هذا القطاع قد ساهم في توليد نحو 20% من الوظائف في العالم على مدار السنوات الخمس الماضية، وهو ما يؤكد الأهمية التي يجب أن توليها الحكومات لدعم هذا القطاع.

وأضاف "لدينا مهمة رئيسية تتمثل في دعم ومساعدة القطاع الخاص لتخفيف تبعات هذه الجائحة والتغلب عليها قدر الإمكان، وفي ضوء ذلك، أطلقت المملكة العربية السعودية حزمة من المبادرات التحفيزية بقيمة تصل لـ 61 مليار دولار أمريكي، بهدف دعم القطاع الخاص ومن ضمنها إعفاء وتعجيل سداد مستحقات القطاع الخاص والإعفاء من سداد رسوم التراخيص للمنشآت السياحية، وكذلك تأجيل تحصيل ضريبة القيمة المضافة والرسوم الحكومية للشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى دعم الكوادر الوطنية العاملة في القطاع الخاص".

وشدد تان على أهمية القدرة على التجاوب بسرعة مع تبعات هذه الأزمة، مؤكدًا في الوقت عينه على ضرورة تطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص لمواجهة آثار وتبعات جائحة كوفيد-19.

وأضاف: "في الحقيقة، ليس بوسع الحكومة القيام بكل شيء، لذلك أرى أنه من المهم تكوين شراكة قوية ومتينة بين القطاعين العام والخاص، وفي وقتٍ مبكر من شهر فبراير، أعلنا عن تشكيل فريق عمل يضم شخصيات بارزة من القطاع الخاص ولاعبين رئيسيين من الحكومة، مهمتهم هي العمل على تحفيز قطاع السياحة وبدء تعافيه مجددًا.

وتابع: "لقد تم تشكيل هذا الفريق للبدء بالتخطيط للمرحلة المقبلة وليس فقط للعمل على تعافي القطاع، كما تمكن مهمته في التواصل خلال الأزمات، وتحديد آلية تفاعلنا مع القطاع، بالإضافة إلى الأخذ بالنصائح والتوجيهات الصادرة عن وزارة الصحة والاستفادة منها في قطاع السياحة، وقد أثبت هذا الأمر فعاليته حتى الآن".

ومن جانبه، قال كيث تان: "نحاول تطوير بعض الأمور المتعلقة بتسهيل السفر على المستوى الثنائي مع الدول التي نشعر بأنه بإمكاننا المضي قدمًا معها. في هذا الصدد، أعلنا عن عدد من المبادرات مثل "الممرات الخضراء"، كما قدمنا فكرة "فقاعات السفر". على سبيل المثال، في مفاوضاتنا مع الصين، اتفقنا على وضع معايير مشتركة للسماح بالسفر، ونأمل في تكرار ذلك مع دول أخرى. إن هذه الأفكار لا تختلف عن فكرة اتفاقيات التجارة الحرة".

وأضاف: "نتفق جميعًا على أننا لا نريد تطوير خليط من المعايير والمتطلبات المختلفة، لكن هذا الأمر لن يكون سهلًا بطبيعة الحال".



كما تطرقت جلسة أخرى بعنوان مواجهة الجائحة من خلال التكنولوجيا والتحليلات، إلى الاستراتيجيات المتبعة لبدء مرحلة التعافي، والتي أدارها لي هايهرست المحرر التنفيذي لـ "ترافيل ويكلي".

وانضم إلى الجلسة مجموعة من الخبراء العالميين في هذه الصناعة هم توني سمايث النائب الأول للرئيس لدى مجموعة "آي فري"، وكارلوس سيندرا رئيس التسويق في "مابريان تيكنولوجيز"، وأكيمي تسوناجاوا المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "بيسبوك"، وروبن إنجيل الرئيس التنفيذي لشركة "إنجيل إنترناشونال"، بالإضافة إلى جيفين هاريس المدير التجاري لدى "سكاي سكانر".

وناقش المشاركون تطوير التطبيقات والخدمات التي تلبي مختلف الاحتياجات في ظل تأثير أزمة كورونا الحالية، بما فيها إدارة المتطوعين الطبيين في الخطوط الأمامية، والتحليلات التي تشير إلى مكان الطلب، والمراقبة والتتبع والتدريب.

ووفقًا لمحرك البحث العالمي "سكاي سكانر"، فإن هنالك بعض المؤشرات الإيجابية التي بدأت تظهر فيما يتعلق بمحركات البحث. وبحسب أحدث مسح أسبوعي أجرته الشركة والذي يراقب حركة الزوار على المواقع العالمية، فقد تم ملاحظة وجود تحسن شامل على أساس أسبوعي.