رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
السبت 16 يناير 2021 الموافق 03 جمادى الثانية 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

كورونا يضرب الإنتاج الزراعي بتركيا

الخميس 28/مايو/2020 - 12:48 م
الإنتاج الزراعي
الإنتاج الزراعي
هدير سند
طباعة
قال موقع "المونيتور" الأمريكي، إن الفقر والوباء يضربان عمال الزراعة الموسمية في تركيا في ظل الظروف الصعبة التي يعملون بها من أجل كسب العيش، وتجاهل الحكومة لهم ولمطالبهم، لافتا إلى أن أزمة فيروس كورونا أدت إلى تدهور الإنتاج الزراعي في البلاد بشكل كبير، وهو ما يثير المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم في أسعار المواد الغذائية.

ولفت الموقع إلى أن الوباء أدى إلى تفاقم المشاكل الاقتصادية القائمة في تركيا، بما في ذلك انخفاض الانتاج الزراعي الذي غذى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في السنوات الأخيرة، وهو ما يترك عمال الزراعة الموسمية أمام خيار صعب، فهم مهددون بالإصابة بالمرض نظرا لعملهم في مخميات غير نظيفة دون توفير أدنى إجراءات الوقاية، بينما لا يقدرون على ترك أعمالهم لظروف المعيشة الصعبة.

ووفقا للمقابلات التي أجراها "المونيتور" مع بعض العمال، لم يحاول أصحاب الحقول الزراعية التي يعملون بها ولا السلطات التركية تزويدهم بأبسط طرق الوقاية من الوباء، حيث لم يتم تزويدهم بكمامات الوجه، كما لم تقم وزارة الصحة المحلية بزيارة مخيماتهم لتفقد حالتهم منذ تفشي الوباء.

ونقل الموقع عن أحد العمال قوله: "اتصلنا بالسلطات، وقالوا لنا إنهم يعانون من نقص في العاملين بالمجال الصحي بسبب تفشي الفيروس التاجي ولن يأتوا لنا إلا بعد العطلة (عطلة عيد الفطر)".
بينما قال أحد العمال، الذي يقيم بأحد مخيمات الحقول الزراعية بصحبة أولاده: "نحن نموت على أي حال، ما الفرق الذي يحدث لنا إذا متنا بسبب الوباء أو بسبب تلك الظروف التي نعيشها"، في إشارة إلى ارتفاع معدل حوادث العمل بين العمال الزراعيين الموسميين في تركيا، وهو المعدل الثاني بعد قطاع البناء والتشييد.

وذكر "المونيتور" أن العمال مهددون بالعمل لساعات أطول في فترة الصيف، بسبب القيود المفروضة على السفر الناتجة عن الوباء، ونقلت عن زعيم العمال قوله: "في السابق، كنا نعمل ثماني ساعات في اليوم، لكننا الآن سنضطر لأن نعمل 12 ساعة لإنجاز مهامنا"، مشيرا إلى أن ما يكسبه العمال هو بالفعل أقل من الحد الأدنى للأجور، فلا يمكنهم تلبية احتياجاتهم.

وقال بسيم كان زيره، عالم الاجتماع بجامعة الشرق الأوسط في أنقرة: "من المحتمل أن يؤدي تفشي المرض إلى عزل المخيمات المتضررة، مما يجعل العمال يتركون وظائفهم ويعرض أجورهم والمحاصيل للخطر".