رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الثلاثاء 07 يوليه 2020 الموافق 16 ذو القعدة 1441

لماذ انتصر المصريون لقرار عبدالناصر بتأميم قناة السويس؟

الثلاثاء 26/مايو/2020 - 02:04 م
عبد الناصر
عبد الناصر
نضال ممدوح
طباعة
في كتابه "التاريخ الشعبي لمصر في فترة الحكم الناصري" والصادر عن الهيئة العامة للكتاب، يشير مؤلفه الدكتور خالد أبو الليل، إلى أن ردود أفعال الشارع المصري تباينت حول قرار تأميم قناة السويس والذي أصدره الزعيم جمال عبدالناصر في مثل هذا اليوم 1956، وهو يلقي خطابه في ميدان المنشية بالإسكندرية، بمناسبة الاحتفال باستقبال العيد الخامس لثورة 23 يوليو 1952.

فيسرد أحد البحوثات قصة تأجير القناة للأجانب، والأسباب التي أدت إلى ضرورة تأميمها، فيقول: "جمال حب يمول السد العالي، راح البنك الدولي رفض يموله، فاقترح تأميم قناة السويس، قناة السويس أيام الخديو إسماعيل عقد اشترته إنجلترا وفرنسا المؤسسة ليها دليسيبس، وطبعا باعها الخديو بسبب الفشخرة، اشترتها إنجلترا وحكم العقد بنص المدة 99 سنة تأجير، وكان العقد ظالمًا، وكان فاضل له مدة قصيرة وينتهي بعد 19 سنة، لكن عبد الناصر كان عارف أن العقد يمتد وينعقد من نفسه دون موافقة مصر، عشان كده أمم القناة، ودخلنا في حرب 56 وانتصرنا".

وقال مبحوث آخر إن قرار التأميم جاء بسبب تدخل إسرائيل، لمنع تمويل بناء السد العالي، وللوقوف ضد موافقة أمريكا علي هذا التمويل من ناحية، ولتصدير الأسلحة لمصر من ناحية أخري، لرد هجوم إسرائيل علي غزة، وقد أدي هذا الرفض الأمريكي إلي استعانة عبدالناصر بالاتحاد السوفيتي، الذي وافق علي الفور، مما ولد تخوفًا لدي أمريكا والغرب من هذا التحالف المصري السوفيتي، خشية انتشار المذهب الشيوعي في الشرق الأوسط.

يقول المبحوث: "عبدالناصر أمم القناة علشان يبني السد العالي، دي قصة لازم تعرفها كل الأجيال. باختصار هو عاوز يبني السد العالي، مامعاهوش فلوس، قال للأمريكان: عايزين نبني السد العالي، فوعدوه الأمريكان ببناء السد، والبنك الدولي وعد يساهم في بناء السد العالي، إسرائيل من ساعة ما قامت مش عايزة مصر يبقي ليها علاقة كويسة بأمريكا، فراحت إسرائيل اعتدت علي غزة، وأحرجت الثورة المصرية. ف الوقت ده كان جمال عبدالناصر يعمل إيه؟ طلب أسلحة من الأمريكان، الأمريكان مادالوش. أصل إسرائيل مش هاتسمح إن مصر وأمريكا يبقوا صحاب، اضطر صاحبنا يمد إيديه للاتحاد السوفيتي، راح مدي له سلاح، قامت الدنيا ومقعدتش. وبكده عبد الناصر بقي عدو ليهم، وقعدوا يقولوا إن عبدالناصر هيدخل الشيوعية ف الشرق الأوسط. كبرت في دماغه لازم يجيب سلاح".