رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الخميس 04 يونيو 2020 الموافق 12 شوال 1441

الحلقة 25 من رواية «الصديق أبو بكر».. حروب الردة 1

الجمعة 22/مايو/2020 - 03:01 م
رواية الصديق أبو
رواية الصديق أبو بكر
يسرى أبو القاسم يكتب على
طباعة
مازال الأب على المركب يحكب سيرة الصديق

زياد: تقول حروب الردة ؟

الأب: نعم

زياد: إذن ما هي حروب الردة وكانت بين من ومن ؟

الأب: لما مات النبى صلى الله عليه وسلم.. ارتدت بعض القبائل.. فى الجزيرة العربية.. فمنهم من رجع عن الدين.. ومنهم من ادعى النبوة.. مثل مسيلمة الكذاب.. وطلحة بن خويلد.. وامرأة اسمها سجاح.. ومنهم من قال نصلي ولا ندفع الزكاة.. كان الموقف عصيبًا.. حتى أن بعض المرتدين قرروا غزو مدينة رسول الله..

زياد: وماذا فعل الصديق ؟

الأب: كان حاسمًا قويًا في الحق مدافعًا عن دين الله لقد كان الأمر عصيبًا.

نور: لذا قال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه "يا خليفة رسول الله لم يبق إلا المدينة ومكة والطائف على الإسلام.. وجيش أسامة لم يرجع.. فماذا لو تألف الناس حتى ننظر أمرنا.

يارا: لكن الصديق رفض.

إسلام: وهنا تظهر قوة أبو بكر الصديق الذي قال لصاحبه عمر كلمات لا تنسى

زياد: ماذا قال ؟

محمد: قال أبو بكر: ماذا ياعمر.. رجوت نصرك وجئتنى بخذلانك.. أجبّار في الجاهلية خوّار في الإسلام ؟ لقد تم الدين وانقطع الوحي أينقص وأنا حي؟

الأب: وقال أيضا.. والله لأحارب من فرق بين الصلاة والزكاة..

إسلام: وقال عبارته المشهورة.. والله لو منعوني عقالا أعطوه رسول الله لحاربتهم عليه

زياد: ماه والعقال ؟

محمد: هو الحبل الذي يربطون به الدابة.

إسلام: والمقصود هنا أن أبو بكر سيقاتل المرتدين.. والذين رفضوا دفع الزكاة.. حتى لو منعوه حبلا صغيرا كانوا يعطونه لرسول الله.

الأب: وهذا ليس من قبيل التعالى أو الهيبة الشخصية.. فهو يعلم أنه أقل من رسول الله

زياد: إذن لماذا؟

الأب: حتى لا يضعف الإسلام وينفرط عقده.. ويأتي من يقول أصلي ولا أزكي.. أو أزكي ولا أحج.. أو يكفيني نطق الشهادتين.. أو أصوم ولا أصلي.. كان خوف
الصديق فقط على الدين.. لذا اتخذ القرار بالحرب رغم أن القبائل المرتدة عددها كبير. لكن الخوف على دين الله هو الذى بث العزيمة في صدر الصديق وجعله موقنًا
بنصر الله.

يارا: لذا قال الفاروق عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت أبو بكر قد شرح الله صدره للقتال فعرفت أنه الحق.

زياد: كيف عرفتِ هذا يا يارا

يارا: أما قلت لك.. أبي حكى لنا هذا الموقف في سيرة الفاروق عمر بن الخطاب ونحن فى القطار.

نور: يبدو أنه يلزمك معرفة سيرة الفاروق عمر

يارا: نحكيها له حين نذهب إلى البيت

نور: إن شاء الله

إسلام: بارك الله فيكم

زياد: أكمل يا عم ماذا حدث بعد ذلك ؟

الأب: وجهز أبو بكر الصديق أحد عشر جيشًا إلى القبائل المرتدة لإعلاء راية التوحيد.

ونكمل غدا بإذن الله