رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

هل الكمامة تسبب نقص الأكسجين؟

الكمامة
الكمامة

أصبحت الكمامة جزءا أساسيا من تنبيهات جميع القيادات والإدارات الصحية في البلدان حول العالم لتفادي عدوى فيروس كورونا المستجد، ومع ذلك تم تداول العديد من المعلومات تفيد بأن استخدام الكمامة يقلل من الأوكسجين. فهل هذا صحيح؟

بحسب موقع "sputnik news" فقد تداول العديد منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي بعدة لغات، تفيد بأن ارتداء الكمامة يقلل من استنشاق الأكسجين ويجبر على تنفس ثاني أكسيد الكربون (CO2) الخارج من الزفير، ما يمثل أزمة صحية خطيرة".

وأوضحت هذه المنشورات المتداولة أنه يجب استخدام كمامات القماش فقط عند الضرورة، وإزالة الكمامة فورًا عد الشعور بالاختناق وضيق التنفس، وعلى الأشخاص الذين لديهم حالات مرضية تسبب صعوبات في التنفس أن يكونوا أكثر حذرًا".

وذكر المنشور المتداول تصريحًا للمعاهد الصحية الوطنية الأمريكية "NIH" عن مخاطر ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الجسم مثل الصداع والدوار وعدم القدرة على التركيز وصولًا إلى التلف في الدماغ.

وبحسب موقع مختبر "hypoxie-physiopathologie" في جامعة "جرونوبل" الفرنسية، فإن "الاحتياج للأكسين ونقصه يمكن أن يصيب الجسم بأكمله أو جزئيا، وقد يسبب مشاكل صحية عدة مثل الإغماء ومشاكل القلب وفقدان التركيز وغيرها".

واستبعد الدكتور إميليو هيريرا أستاذ الفيزيولوجيا المرضيّة "Physiophathologie" في حديث نشرته وكالة "فرانس برس" الفرنسية للأنباء أن تكون الكمامات الواقية "سببًا في خفض نسبة الأكسجين والتسبّب بالتالي بعوز الأكسجين".

وأضاف: "لا يمكن للكمّامات أن تسبّب عوز الأكسجين، لذلك يجب أن يكون القناع ملتصقًا بالبشرة عند وضعه".

وأوضح أن "الكمامات الواقية تحد من دخول الجزيئات الأكبر التي يمكن أن تحتوي على آثار الفيروس"، مستدركا: لكنها في المقابل تتيح دخول وخروج الهواء، ما يمنع تراكم ثاني أكسيد الكربون في المساحة الفاصلة بين القناع والوجه.

وبحسب شيلي باين، مديرة مركز "Lamontagne" للأمراض المعدية في جامعة تكساس في الولايات المتحدة، "لا يمكن لقناع مستخدم بشكل صحيح أن يسبب عوز الأكسجين"، وفقا لما جاء في رسالة إلكترونية نشرها فريق تقصي الحقائق في وكالة "فرانس برس".

ووافق الرأي نفسه أستاذ الهندسة الطبية الحيوية في جامعة تكساس جون كريسيون، وقال: "إذا أصاب عوز الأكسجين شخصًا يضع قناعًا، يكون قد أحكم القناع حول وجهه بشكل مفرط، أو أن له سجل من السوابق الصحية تجعله أكثر عرضة للخطر".